بوابة الدولة
السبت 19 سبتمبر 2026 03:20 مـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
”الأعلى للإعلام”: إجراءات جديدة لصون واحترام الحياة الخاصة للمواطنين وزيرة التضامن الاجتماعي تبحث تعزيز التعاون في مجال الحضانات مع مسئولي شركة ”فيوتيورا” الدفاع المدنى السعودى يعلن زوال الخطر عن الرياض ومحافظة الخرج منال عوض: إنجاز 833 معاملة متأخرة بالقاهرة والقليوبية.. وإزالة مخالفات بناء الإحصاء: مليون نسمة زيادة في عدد سكان مصر فى أقل من 9 شهور ضبط 106 آلاف و998 مخالفة مرورية متنوعة خلال 24 ساعة صندوق مكافحة الإدمان: ضبط 3 سائقين حافلات مدرسية يتعاطون مخدرات وإحالتهم للنيابة وزير النقل يتفقد مشروع تطوير وتوسعة ميناء العريش البحري باكستان تخطط لإرسال وفد لطهران في مساعي جديدة لكسر الجمود بين إيران وأمريكا تعزيز الربط اللوجستي وتوطين الصناعة.. محور مباحثات «اقتصادية قناة السويس» بالبرازيل مصرع سائق وإصابة 6 أشخاص في تصادم ملاكي وميكروباص بـ الإسكندرية أمن الغربية يحرر 254 مخالفة لردع قائدي المركبات والسيارات وغرامات فورية

الكاتب الصحفى ممدوح عيد يكتب.. من أجل مصر أنا و جوزيف

الكاتب الصحفى ممدوح عيد
الكاتب الصحفى ممدوح عيد

تجربة أن تعيش مع إنسان مختلف معك في ديانتك و كل منكم يعيش منحة المرض وليس له من أمر الدنيا شيئا إلا الدعاء لله سبحانه وتعالي أن ينجيه ويعافيه .

لقد عشت هذه التجربة بكل تفاصيلها ايام فترة مرضية سابقة واحتجزت بإحدي المستشفيات واحتجز الي جواري الاستاذ جوزيف .

لم يفكر اي منا أن الآخر مختلف معه في الديانة وبالرغم من إننا لم نعرف بعض مسبقا إلا أن كل منا كان حريص علي الآخر قدر حرصه علي نفسه ، فمثلا عندما يحضر الطعام الي الاستاذ جوزيف يرفض ان يتناوله تضامنا معي حيث انني ممنوع من الاكل ولايبدأ طعامه إلا بعد أطلب منه أن يأكل عدة مرات فيقول لي بمنتهي التلقائية " انت صعبان علي ياحبيبي فانت لا تأكل فأرد عليه بتلقائية أكثر قائلا انا أكلي أحسن من أكلك فأن الأسلاك التي بين ذراعي و المعلقة في رقبتي تحمل محاليل .

و عندما سقط جوزيف من علي سريرة تخلصت من اسلاك المحاليل التي تحوطني لأساعده في القيام ،وفي معظم الايام تسببت في عدم نوم جوزيف بسبب انني كنت أتألم و أطلب اصطاف التمريض والاطباء بإلاضافة إلي الأنوار التي كانت لا تنطفئ مساءاً و كنت أشعر بالحرج فما هو ذنب هذا الرجل الذي أتسبب في عدم تمتعه بالنوم ، وعندما كنت أحاول أن أعتذر له كان يحاول إيهامي بانه ينام،ولكنه ينكشف في الصباح حينما يقول لي " انت صعبان علي ياحبيبي انت منمتش طول الليل " .

في الصباح كانت تحضر لزيارة الأستاذ جوزيف زوجته و شقيقتها و يقوما بالدعاء لي كما يدعوا لمريضهم .

وكان يحضر لزيارتي زوجتي و شقيقتي و يدعوا للاستاذ جوزيف ثم يظل كل فريق من الزائرين مع مريضهم حيث كانت شقيقتي تأخذ في قراءة القرأن و زوجتي تنشغل بالتسبيح و ذكر الله و زوجة الاستاذ جوزيف تأخذ في الدعاء له و توصيته بالصلاة و تفعل مثلها شقيقتها ، و كل منا يمارس طقوسه دون ضيق من الآخر بل ان كل الايام التي إحتجزنا فيها داخل المستشفي كان كل منا يمارس طقوسه دون ضيق أو تضرر من الآخر فحينما كنت أصلي الفجر لم اجد من جوزيف اي ضيق ونفس الشئ عندما كان جوزيف يأخذ ركنا من الحجرة ويمارس طقوسه كان شيئا لا يمثل لي أي ضيق بل علي العكس تماما .

التجربة التي مررت بها مع الاستاذ جوزيف لمدة عدة أيام داخل حجرة في مركز طبي مليئة بالتفاصيل لا يسعها مقال ، بل ان نهاية القصة كانت خروج الاستاذ جوزيف من المستشفي بينما انا محجوز بها و قرر جوزيف أن يعود الي الاسكندرية مركز سكنه ، و كان هذا الأمر ضد رغبة زوجته التي تري في هذا الامر مخاطرة كبيرة خاصة انهما يعيشا بمفردهما هناك ، و لم يثنيه عن رأيه غيري بموجب الحب و التفاهم و الاحترام الذي نشأ بيننا خلال مدة مرضنا .

هذه القصة الواقعية هي دلالة لشعور كل المصريين ..فانا مسلم وسطي درست بالازهر ، و جوزيف مسيحي وسطي نحن مثل كل المصريين الذين يرفضون محاولات اسرائيل وأعوانها في إشعال الفتنة الطائفية .

كاتب المقال الكاتب الصحفى ممدوح عيد مدير تحرير جريدة الجمهورية

موضوعات متعلقة