بوابة الدولة
الأربعاء 5 أغسطس 2026 02:58 صـ 19 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
جامعة العاصمة تصرف زيادات الأجور للعاملين وأعضاء هيئة التدريس محمود الشاذلى يكتب : محمود الشاذلى يكتب : مرحبا دكتوره رشا خضر وداعا دكتور أسامه بلبل . منصور للسيارات تطرح أوبل فرونتيرا الجديدة بأول سبعة مقاعد من أوبل في مصر .. مواصفات وسعر النيابة العامة: قيد دعاوى الولاية على النفس إلكترونيًا للمحامين بدءًا من 15 سبتمبر الكاتب الصحفي صالح شلبي يكتب: سارة خليفة.. من الشهرة إلى الإعدام وزير الصحة يترأس الاجتماع الثالث للمجلس الوطني للسياحة الصحية المحكمة المصرية تحيل أوراق المذيعة سارة خليفة إلى المفتي حملات مكثفة لرفع الإشغالات وتحسين مستوى النظافة بشوارع بولاق الدكرور منال عوض: الحد من التلوث البلاستيكى أولوية وطنية ونعمل على دعم البدائل المستدامة متحدث مجلس الوزراء: سعر السكر بالمجمعات الاستهلاكية 28 جنيها للكيلو مجلس القضاء الأعلى - الهيئة القومية للبريد - البريد الإلكتروني المسجل - التحول الرقمي - العدالة الناجزة - قانون الإجراءات الجنائية -... محافظ دمياط ومدير صندوق مكافحة الإدمان يشهدان تخريج 90 متعافيًا بمركز العزيمة

الكاتب الصحفى ممدوح عيد يكتب.. من أجل مصر أنا و جوزيف

الكاتب الصحفى ممدوح عيد
الكاتب الصحفى ممدوح عيد

تجربة أن تعيش مع إنسان مختلف معك في ديانتك و كل منكم يعيش منحة المرض وليس له من أمر الدنيا شيئا إلا الدعاء لله سبحانه وتعالي أن ينجيه ويعافيه .

لقد عشت هذه التجربة بكل تفاصيلها ايام فترة مرضية سابقة واحتجزت بإحدي المستشفيات واحتجز الي جواري الاستاذ جوزيف .

لم يفكر اي منا أن الآخر مختلف معه في الديانة وبالرغم من إننا لم نعرف بعض مسبقا إلا أن كل منا كان حريص علي الآخر قدر حرصه علي نفسه ، فمثلا عندما يحضر الطعام الي الاستاذ جوزيف يرفض ان يتناوله تضامنا معي حيث انني ممنوع من الاكل ولايبدأ طعامه إلا بعد أطلب منه أن يأكل عدة مرات فيقول لي بمنتهي التلقائية " انت صعبان علي ياحبيبي فانت لا تأكل فأرد عليه بتلقائية أكثر قائلا انا أكلي أحسن من أكلك فأن الأسلاك التي بين ذراعي و المعلقة في رقبتي تحمل محاليل .

و عندما سقط جوزيف من علي سريرة تخلصت من اسلاك المحاليل التي تحوطني لأساعده في القيام ،وفي معظم الايام تسببت في عدم نوم جوزيف بسبب انني كنت أتألم و أطلب اصطاف التمريض والاطباء بإلاضافة إلي الأنوار التي كانت لا تنطفئ مساءاً و كنت أشعر بالحرج فما هو ذنب هذا الرجل الذي أتسبب في عدم تمتعه بالنوم ، وعندما كنت أحاول أن أعتذر له كان يحاول إيهامي بانه ينام،ولكنه ينكشف في الصباح حينما يقول لي " انت صعبان علي ياحبيبي انت منمتش طول الليل " .

في الصباح كانت تحضر لزيارة الأستاذ جوزيف زوجته و شقيقتها و يقوما بالدعاء لي كما يدعوا لمريضهم .

وكان يحضر لزيارتي زوجتي و شقيقتي و يدعوا للاستاذ جوزيف ثم يظل كل فريق من الزائرين مع مريضهم حيث كانت شقيقتي تأخذ في قراءة القرأن و زوجتي تنشغل بالتسبيح و ذكر الله و زوجة الاستاذ جوزيف تأخذ في الدعاء له و توصيته بالصلاة و تفعل مثلها شقيقتها ، و كل منا يمارس طقوسه دون ضيق من الآخر بل ان كل الايام التي إحتجزنا فيها داخل المستشفي كان كل منا يمارس طقوسه دون ضيق أو تضرر من الآخر فحينما كنت أصلي الفجر لم اجد من جوزيف اي ضيق ونفس الشئ عندما كان جوزيف يأخذ ركنا من الحجرة ويمارس طقوسه كان شيئا لا يمثل لي أي ضيق بل علي العكس تماما .

التجربة التي مررت بها مع الاستاذ جوزيف لمدة عدة أيام داخل حجرة في مركز طبي مليئة بالتفاصيل لا يسعها مقال ، بل ان نهاية القصة كانت خروج الاستاذ جوزيف من المستشفي بينما انا محجوز بها و قرر جوزيف أن يعود الي الاسكندرية مركز سكنه ، و كان هذا الأمر ضد رغبة زوجته التي تري في هذا الامر مخاطرة كبيرة خاصة انهما يعيشا بمفردهما هناك ، و لم يثنيه عن رأيه غيري بموجب الحب و التفاهم و الاحترام الذي نشأ بيننا خلال مدة مرضنا .

هذه القصة الواقعية هي دلالة لشعور كل المصريين ..فانا مسلم وسطي درست بالازهر ، و جوزيف مسيحي وسطي نحن مثل كل المصريين الذين يرفضون محاولات اسرائيل وأعوانها في إشعال الفتنة الطائفية .

كاتب المقال الكاتب الصحفى ممدوح عيد مدير تحرير جريدة الجمهورية

موضوعات متعلقة