بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 02:14 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الخارجية يلتقى نظيره الدنماركى فى نيويورك وزير الزراعة يشهد حفل تخرج دفعة جديدة من طلاب الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي تشهد فعاليات مؤتمر إطلاق نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025 ”EFHS” الوفود المشاركة بالألعاب الإقليمية العاشرة للأولمبياد الخاص تغادر القاهرة.. وإشادات واسعة بحسن التنظيم رئيس مدينة كفر الدوار يتفقد حقول الأرز ويوجه: لا للحرق جامعة القاهرة تحتفي بخريجي حاسبات وذكاء اصطناعي دفعة 2026 فاكسيرا توضح معلومات مهمة عن الإصابة بمرض الالتهاب السحائى حملة مكبرة تداهم الفريزة بشارع فيصل وترعة المريوطية بالجيزة منتخب الناشئين يؤدي مرانه الرئيسي استعدادًا لمواجهة كوريا في بطولة الصداقة بسويسرا مدبولي يؤكد استعداد الشركات المصرية للقيام بدور فاعل ضمن الأجندة الاقتصادية الطموحة للحكومة العراقية وزير الخارجية يبحث مع رئيس وزراء قطر العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية وزير الشباب والرياضة يبحث مع وزيرة الإسكان تعزيز التعاون بملفات مراكز الشباب والمدن الجديدة

المستشار أسامة الصعيدي يكتب : بعد الاطلاع الموظف العام والغدر بالقانون

المستشار أسامة الصعيدي
المستشار أسامة الصعيدي

دعونا نعيش فى دهاليز هذا الموضوع الهام من خلال إلقاء الضوء على جريمة قد تغيب فى نطاق البحث عن البعض من رجال القانون سواء بسبب كثرة النصوص العقابية والتي يحويها قانون العقوبات أو القوانيين الجزائية الخاصة أو لسبب آخر، من هنا بات ضرورياً تناول هذه الجريمة وهي جريمة الغدر التي تتضمنها قانون العقوبات فى المادة 114 منه والتي تنص على أن «كل موظف عام له شأن فى تحصيل الضرائب أو الرسوم أو العوائد أو الغرامات أو نحوها، طلب أو أخذ ما ليس مستحقاً أو ما يزيد على المستحق مع علمه بذلك يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن».
وفى ذات السياق تكمن علة التجريم التي تغياها المشرع فى حماية الأفراد من الوقوع فريسه لإستبداد بعض الموظفين فى جباية الأعباء المالية بطريقة زائدة على ما هو مستحق عليهم قانوناً، زاعمين بوجود سند تشريعي يلزمهم بجباية هذه الأموال، فهذه الجريمة تتحقق فى هذه الحالة حتى لو هذه المبالغ تم تحصيلها فعلياً لصالح الدولة ولم يحصل عليها الفرد، فيستوى فى قيام جريمة الغدر أن يكون الجاني قد زود المال غير المستحق إلى الدولة أو احتفظ به لنفسه، فالجاني فى هذه الجريمة هو من تتجه إرادته إلى حرمان المجني عليه من جزء من ذمته المالية دون حق، سواء إقترنت تلك الإرادة بنية التملك أم لا.
وفى ذات السياق وبعيداً عن حديث القانون يبقي الغدر هو الوجه القبيح لضياع المروءة والوفاء بالعهد وخيانة الأمانة وفقدان الثقة بين أفراد المجتمع مما يؤدي إلى تفكك أواصر المحبة والتعاون بين أفرد المجتمع.
وفى النهاية »يجب التأكيد على أن الغدر هو شبكة ظلامية تقود بصاحبها خلف قضبان الجهل والعبث بالقيم التي تهدد أمن وسلامة المجتمع، كما يجب التأكيد أيضاً على أن القانون لا يقيم العدل بمفرده، ولكن ما يصنع العدل هو الإنسان بضميره الحي وسلوكه القويم، فالقانون ينصرف فقط إلى الجانب المادي فى السلوك الإنساني، ولا يهتم ببناء الذات الإنسانية والضميرية لتقاوم الجريمة«.