بوابة الدولة
الإثنين 6 أبريل 2026 01:37 مـ 18 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الشيوخ يقر مواد الإجازات في تعديلات قانون حماية المنافسة وزير النقل من محطة رمسيس: ترشيد الإنفاق وتعظيم الإيرادات أولوية المرحلة ”الشيوخ” يحسم الجدل حول المادة 98 بقانون ”حماية المنافسة”.. والحكومة: ”لا تهاون مع الاتفاقات السعرية” بروتوكول تعاون بين البنك المركزي و الأعلى للإعلام للتنسيق والتكامل بين الجانبين ”بوابة خدمات المحليات”.. نقلة نوعية لتيسير الخدمات الحكومية بالبحيرة محافظ البنك المركزي ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يوقعان بروتوكول تعاون لتعزيز تنظيم المحتوى الرقمي المصرفي النائب أحمد عصام: قانون المنافسة يطبق على جميع الأنشطة الاقتصادية دون استثناء محافظ الشرقية : تحرير ١٢ محضراً ما بين غلق و تشميع و إداري شوبير : لا يوجد أخطاء تحكيمية في مباراة الزمالك والمصري جامعة العاصمة تعزز منظومة البحث العلمي بحزمة من المبادرات الداعمة للابتكار والتميز الأكاديمي موقف الهيئة العامة لموانى البحر الاحمر اليوم الاثنين 2026/4/6 كاسبرسكي تعلن نتائجها المالية لعام 2025، بإيرادات نمت إلى 836 مليون دولار أمريكي

تخاريف صيام .. حكايات حارتنا ( ١٤ ) ” الصالحية ” .. مملكة الأحجار الكريمة تُخفى سر مئذنة المبخرة !!

حارة الصالحية
حارة الصالحية

تعد حارة الصالحية المتفرعة من شارع المعز من أعرق وأقدم الحارات في مصر ، والتى تشتهر بتجارتها في الأحجار الكريمة حيث يعتبرها البعض السوق الرسمى للأحجار الطبيعية ليس فى مصر فقط بل فى الوطن العربى كله ، وذلك بجانب تجارة الذهب والفضة والنحاس.
وحارة الصالحية هى بقايا مدينة أيوبية أسسها الملك الصالح نجم الدين أيوب سنة ٦٤١ هجرية/١٢٤٣ ميلادية ، وهى كانت أول مدرسة تجمع بين المذاهب السنية الأربعة، مما جعلها مركزاً علمياً عالمياً فى ذلك الوقت ، وسميت الحارة بهذا الإسم نسبة للملك الصالح ومدرسته.
عند دخولك للحارة يستقبلك قبو شديد الروعة من بقايا سور المدرسة تعلوه مئذنة هى مئذنة المدرسة الصالحية والتى يطلق عليها إسم " مبخرة " نظراً لتصميمها الفريد الذي يشبه مباخر الحبر أو المعدن التى كانت تُستخدم فى العصر الأيوبى ، ويُقال أن المئذنة بنيت بهذا الشكل عن قصد بهدف تعطير أجواء مصر المحروسة قاهرة المعز.
أما قبة وضريح نجم الدين أيوب فقد أمرت ببنائها الملكة شجر الدر سنة ١٢٥٠ م لتحتضن جثمان زوجها الملك الصالح نجم الدين أيوب آخر سلاطين الدولة الأيوبية ، وهذا الضريح هو أول ضريح يُقام ملحقاً بمدرسة في القاهرة ، وهو التقليد الذي استمر لاحقاً فى العصر المملوكى.
ظلت هذه القبة مغلقة تماماً لمدة عام كامل بعد وفاة السلطان، حيث كان جثمانه محفوظاً سراً في قلعة الروضة خوفاً من انهيار معنويات الجيش أمام الصليبيين ، حتى انتهت الحرب واستقرت الأمور لشجر الدر والمماليك ، فنُقل إليها فى موكب مهيب شهدته حارة الصالحية حيث مر بها إلى مستقره الحالى.
وأثناء أعمال تطوير للمكان فى نهاية التسعينات ظن أحد المقاولين المنوط بهم تنفيذ تلك العملية أن الملكة شجر الدر دفنت مع زوجها سيوفه الذهبية ومقتنياته التى لا تقدر بثمن فقام بالحفر بأعماق كبيرة مما تسبب فى إنهيار جزء من الجانب الخلفى للضريح فضلا عن إنهيار جزء من بقايا المدرسة الكاملية أيضا فضلا عن وفاة أحد الأطفال!!.
ويوجد فى هذه الحارة العريقة أقدم أثر عثمانى وهو سبيل خسرو باشا الذى أنشىء سنة ٨٤٢ هجرية / ١٥٣٥ ميلادية ، وخسرو باشا هو والى مصر فى عهد السلطان العثمانى سليمان القانونى.
شهدت الحارة تحولاً اجتماعياً واقتصادياً لافتاً ، فبعد أن كانت لعقود مركزاً لضجيج ورش النحاس وصناع "الصيرماتية" (صناع الأحذية) ، تحولت فجأة إلى واحة
لتجارة الأحجار الكريمة والذهب ،
ويُشاع بين تجار الحارة القدامى وجود ما يسمى " تخصصات سرية " فلكل عائلة فى الحارة سر فى تثمين وتلميع نوع معين من الأحجار مثل الفيروز السيناوى أو العقيق اليمانى لا يخرج عن نطاق الورثة مما جعلها البورصة غير الرسمية للأحجار النفيسة فى مصر.
وكانت حارة الصالحية قديماً جزءاً من "باب الزهومة" ، وهو أحد أبواب القصر الفاطمي الكبير وكان يُعرف بـ "باب الطعام" لأن روائح مطابخ القصر الشهية كانت تخرج منه ، وقيل إن الممرات تحتها كانت تربط القصور الفاطمية ببعضها.
الحارة تظهر دائماً في مقدمات (تترات) المسلسلات التى تتناول القاهرة التاريخية كرمز للصمود المعمارى ، خاصة بلقطات لمئذنة المبخرة وقبة الصالح نجم الدين أيوب.


ويبقى التأكيد على أن هناك فرقًا بين الأحجار الكريمة والأحجار الطبيعية فليس كل ما هو حجر طبيعى يعتبر كريم ، وهناك أحجارًا شبه كريمة مثل العقيق وهو درجات مختلفة ولها أشكال عديدة.
ولا شك أن عشق الملكة شجر الدر للأحجار الكريمة كان له أكبر الأثر فى إنتعاش هذه التجارة الرائجة فى هذه البقعة الساحرة من أرض مصر المحروسة.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى05 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.4363 54.5363
يورو 62.6834 62.8203
جنيه إسترلينى 71.7960 71.9770
فرنك سويسرى 67.9434 68.1023
100 ين يابانى 34.1058 34.1792
ريال سعودى 14.4970 14.5256
دينار كويتى 177.3169 177.7005
درهم اماراتى 14.8182 14.8495
اليوان الصينى 7.9090 7.9240