بوابة الدولة
الإثنين 6 أبريل 2026 12:25 مـ 18 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
جامعة العاصمة تعزز منظومة البحث العلمي بحزمة من المبادرات الداعمة للابتكار والتميز الأكاديمي موقف الهيئة العامة لموانى البحر الاحمر اليوم الاثنين 2026/4/6 كاسبرسكي تعلن نتائجها المالية لعام 2025، بإيرادات نمت إلى 836 مليون دولار أمريكي قرار عاجل من الأهلي قبل مواجهة سيراميكا كليوباترا إحالة أوراق عامل للمفتي استدرج شابا وتعدى عليه بأسيوط بدء تطبيق خدمة تقسيط الرسوم المستحقة على أجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج من خلال شركات التمويل الاستهلاكي النيران تلتهم شاحنة خضروات على طريق مطروح الساحلي ”سوديك”.. ريادة عقارية برؤية وطنية ومسؤولية مجتمعية برناردو سيلفا يبلغ مانشستر سيتي برحيله نهاية الموسم وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن التشغيل التجريبي لمجزر فاقوس بالشرقية ندرس التعاون مع جامعة IE الاسبانية للاستفادة من شبكة علاقتها الأكاديمية والصناعية وتجربة المدارس الصيفية ”الضاني” يصل لـ475 جنيه| إليك أسعار اللحوم اليوم الاثنين في محال الجزارة

حين يصبح الصمت شريكًا في الغلاء، ماذا قال حسين مؤنس عن رقابة الأسعار في رمضان؟

الاديب دكتور حسين مؤنس
الاديب دكتور حسين مؤنس

في مجلة «الاثنين»، ومع حلول شهر رمضان عام 1948، كتب الأديب الدكتورحسين مؤنس ــ صهر عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين (1911–1996) ــ مقالًا لافتًا بعنوان «نستاهل»، تناول فيه قضية الرقابة على الأسعار بلهجة نقدية جريئة.

تساءل مؤنس ساخرًا: من قال إن هناك رقابة على الأسعار؟ وأين هي هذه الرقابة إن كانت موجودة فعلًا؟ مؤكّدًا أنها قد تكون قائمة بالفعل، لكنها لا تعلن عن نفسها، ولا يشعر المواطن بدورها، وربما تكون في خدمته، لكنه لا يسعى للاستفادة منها.

ويقول حسين مؤنس: أنا المستهلك المظلوم، أنا من يدفع الأسعار مضاعفة ويضغط على نفسه ليواصل العيش، ثم نلقي باللوم على الرقابة. ويتساءل: ماذا نريد منها أن تفعل؟ هل ننتظر أن تُجبر التجار على الالتزام بالتسعيرة؟ وهل قصّرت فعلًا؟ وهل حدث أن وجد أحدنا سلعة تُباع بسعر أعلى من المقرر، فتوجه إلى الشرطة وحرر شكوى؟ ثم يجيب ساخرًا على لسان المستهلك: «وهل لدي وقت لأفعل ذلك؟».

الرقابة تبدأ من المواطن

ويؤكد مؤنس أن الرقابة لن تتدخل طالما يشتري الناس السلع بأسعار مبالغ فيها دون شكوى، داعيًا إلى تجربة واحدة فقط لتقديم بلاغ، مشددًا على أن أثرها سيكون حاسمًا. ويستشهد بتجربة شخصية خاضها بنفسه، وأثبتت له أن الشكوى قادرة على ردع المخالفين.

التاجر حين يُسأل يرتعد

ويروي أنه ذات يوم أخبره أحد التجار أنه لا يبيع رطل الفراخ إلا بأربعة عشر قرشًا، وقال ذلك بثقة وغطرسة كأنه الحاكم بأمر الله». فتركه مؤنس وعاد ومعه شاويش، وما إن رآه التاجر حتى تبدل حاله، وأقسم بالأيمان المغلظة أنه لا يبيع الرطل إلا بعشرة قروش، مستشهدًا بالرسول الكريم. ولم يفوّت مؤنس الفرصة، فاشترى عشرين رطلًا دفعة واحدة، وطلب تحرير إنذار للتاجر، وهو ما تم بالفعل.

تجار السوق السوداء جبناء

ويقسم حسين مؤنس أن هؤلاء التجار جبناء، وأن من يخالف التسعيرة ويسرق الناس لا يصمد أمام المواجهة. ويضيف أنه بعد تلك الواقعة، أصبح التاجر يقف له احترامًا كلما رآه، إذ بات أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الالتزام بالتسعيرة أو غلق المحل.

ويرى مؤنس أن المشكلة الحقيقية فينا نحن، لأن شراء السلع بأعلى من سعرها إذلال للنفس. ويتساءل: لماذا لا يبادر الشباب بتشكيل لجان شعبية في كل شارع، تكون مهمتها إلزام التجار باحترام التسعيرة ومحاربة السوق السوداء؟ لجنة تطوعية يكون لها مندوب في كل شارع، يجتمع دوريًا بالسكان، ويوزع عليهم التسعيرة الرسمية، ويتفق الجميع على مقاطعة التاجر المخالف، وإبلاغ الشرطة أو اللجنة المركزية حال تعنته.

لا حكومة تفعل كل شيء

ويخاطب مؤنس القارئ قائلًا: لا توجد في الدنيا حكومة تقوم بكل شيء وحدها، بل لا بد من تعاون الناس مع السلطة. فالتاجر الذي يبيع بأكثر من السعر المحدد يسرقك علنًا، وهل الجندي المكلّف بحراسة بيتك ليلًا مطالب بأن يطرق بابك ليسألك إن كان هناك لص؟ فلماذا ننتظر من الحكومة أن تسألنا عن كل تاجر مخالف؟

ويشدد على أن المشكلات لا تُحل بالكلام، بل بالإجراءات العملية التي تحتاج إلى شجاعة وهمّة. فإذا كان في شارعنا جزار يخالف التسعيرة، فلماذا لا نجتمع ونتفق على عدم الشراء منه إلا بالسعر المحدد، بل ونمتنع عن شراء اللحم تمامًا حتى نكسر عناده؟

قوة الحكومة من قوة الشعب

ويختتم حسين مؤنس مقاله بالتأكيد على أن ضعفنا هو السبب، لأننا نخضع للظلم برضا، ونطالب الحكومة أن تفعل كل شيء، وكأن عليها أن تضع حارسًا على كل متجر. فـ«قوة الحكومة من قوة المحكومين، وقوه القانون من الشعب الذي وضعه».

وينهي دعوته قائلًا: نحن متساهلون، لبقون، ثرثارون… فلنحترم أنفسنا، ولنقف في وجه المخالف، ونجبره على احترام القانون.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى05 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.4363 54.5363
يورو 62.6834 62.8203
جنيه إسترلينى 71.7960 71.9770
فرنك سويسرى 67.9434 68.1023
100 ين يابانى 34.1058 34.1792
ريال سعودى 14.4970 14.5256
دينار كويتى 177.3169 177.7005
درهم اماراتى 14.8182 14.8495
اليوان الصينى 7.9090 7.9240