بوابة الدولة
الإثنين 6 أبريل 2026 10:23 مـ 18 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
صحه الشرقيه:الرعاية الحرجة بالمديرية فى زيارة تفقدية لمستشفى فاقوس المركزي رئيس الوزراء يترأس اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات ترامب يتحدث عن الحرب بجوار أرنب عيد الفصح: يجب على إيران أن تستسلم جامعة القاهرة: انتهاء أعمال لجنة ترشيح عميد كلية الحقوق ورفع التوصيات تمهيدًا لاستكمال الإجراءات النهائية جامعة الدلتا التكنولوجية تحصد المركز الأول في منتدى الإبتكار والتكنولوجيا بمشروع ذكي لخدمة ذوي الهمم البدوي يطلق تطوير إعلام الوفد ويحدد 15 يومًا لتجهيز صالة التحرير محافظ الدقهلية يشارك في اجتماع عبر تقنية الفيديو كونفرانس مع وزيرة التنمية المحلية مايا مرسي أمام ”تضامن الشيوخ”: خطة شاملة لمواجهة تداعيات الأزمات الإقليمية وتعزيز الدعم الإنساني لغزة محافظ الدقهلية:مصادرة 23 قطعة من أجهزة الصوت والتلوث السمعي بالسنبلاوين محافظ الدقهلية يتفقد التشطيبات النهائية والإنشاءات الجارية بمول المنصورة محافظ الدقهلية يهنئ الدكتور محمد عبدالعظيم لتوليه رئيس جامعة المنصورة الأهلية . ”مصر” و”المغرب” يوقعان مذكرة تفاهم لمكافحة التصحر في ختام أعمال لجنة التنسيق والمتابعة بالقاهرة

ممدوح عيد يكتب : من اللعب إلى الحرب: كيف يولد التعصب الكروي؟ (1/6)

ممدوح عيد
ممدوح عيد

هذه المقالة هي الأولى ضمن سلسلة "التعصب الكروي"، التي نتناول فيها جذور الظاهرة، مظاهرها، ودروب الخروج منها نحو تشجيع ناضج ومسؤول.
منذ بداياتها الأولى، كانت كرة القدم أكثر من مجرد لعبة. هي اللغة المشتركة بين الشعوب، المتنفس اليومي لملايين البشر، والمسرح الذي يلتقي فيه الفن بالبدنية، والحماس بالمهارة. لكن شيئًا ما انكسر في الطريق. لم تعد الكرة مجرد تسعين دقيقة من الركض وراء هدف، بل أصبحت ميدانًا للتعصب، ومنصة للعداء، وساحة يتبادل فيها الناس الإهانات كما لو كانوا في حرب لا مباراة.

التعصب الكروي لا يظهر فجأة، ولا يُولد في لحظة هدفٍ مشكوك في صحته أو صافرة حكم جائر. هو ظاهرة اجتماعية معقدة، تنمو في صمت وتُروى بأسباب متعددة؛ بعضها خفي في عمق النفس، وبعضها معلن في صخب الشاشات والمدرجات.
في قلب هذه الظاهرة يكمن شعور عميق بالانتماء، وهو شعور إنساني طبيعي. الإنسان بطبعه يبحث عن هوية، عن مجموعة ينتمي إليها، عن راية يرفعها. ويجد الكثيرون في فرقهم الكروية ما يعوضهم عن شعور الغربة أو التهميش أو فقدان القيمة. يصبح الفريق أكثر من مجرد نادٍ؛ يتحول إلى امتداد للنفس، إلى رمز للحضور والكرامة. وعندما يخسر الفريق، يشعر المشجع وكأنه هو مَن هُزم. وعندما يُهان الفريق، يستقبل الإهانة وكأنها موجهة إليه هو شخصيًا.

وهنا يبدأ الخلل.

حين تصبح الكرة البديل عن الشعور بالفخر الذاتي، فإن حدود المنطق تتلاشى. لا يعود هناك مجال للتفكير الهادئ، ولا للاعتراف بأحقية الخصم. تتحول الهزيمة إلى إهانة لا تُغتفر، ويصبح كل من يشجع الطرف الآخر خصمًا شخصيًا، لا مجرد مختلف في الرأي أو الهوى.
لكن هذا التعصب لا ينشأ في فراغ. هناك بيئات تهيئ له، وتغذيه منذ الطفولة. في كثير من البيوت، يُورَّث التشجيع كما يُورَّث الاسم والعادات. يُقال للطفل: "ماينفعش تشجع غير فريقنا"، كأن التشجيع خروج عن العائلة أو خيانة للدم. فينشأ الطفل وهو يحمل ولاءً أعمى لفريق لم يختره بإرادته، ويكبر على مشاهد لآباء وأشقاء يقذفون الشتائم في وجه الشاشة، ويلعنون اللاعبين والحكام في لحظة غضب.

ثم تأتي وسائل الإعلام لتصب الزيت على النار. ففي برامج رياضية كثيرة، لا يكون الهدف التحليل أو التنوير، بل الاستفزاز وخلق معارك وهمية لرفع نسب المشاهدة. يُستضاف "مشجع متعصب" ليواجه "مشجعًا متعصبًا آخر"، لا ليختلفا برقي، بل ليتبادلا الاتهامات والتهكمات. وحين تنتقل هذه الروح إلى مواقع التواصل الاجتماعي، تتحول إلى ساحة افتراضية للشتائم، حيث يفقد المشجعون حسّ التمييز بين الدعابة والسخرية الجارحة، بين النقد والتجريح.

وكلما ضاقت الحياة خارج الملعب، اتسعت المعركة داخله عندما تصبح الكرة منفذًا وحيدًا للتفريغ. فالموظف المهموم، والشاب العاطل، والمراهق الذي لا يستطيع الزواج يجد في فريقه مجالًا لتعويض النقص. فينتقل من تشجيع الفريق إلى الدفاع عنه كأنما يدافع عن وجوده. وهكذا، يتحول الشعور النبيل بالانتماء إلى شكل مرضي من التعلق، لا يرى فيه صاحبه خطأ فريقه، ولا يعترف بفضل الخصم، بل يبرر العنف، ويمنح نفسه الحق في الإساءة.

وهنا تكمن خطورة التعصب الكروي: أنه ظاهرة تبدأ بريئة، لكنها ما تلبث أن تلتهم قدرتنا على التعايش، وتحوّل الفروق الطبيعية بين الناس إلى خطوط صراع. فحين نسمح لأنفسنا أن نكره أشخاصًا لأنهم يشجعون ناديًا آخر، أو أن نخسر صداقات بسبب خلاف حول مباراة، فنحن لا نختلف كروياً فقط، بل إنسانيًا أيضًا.

الكرة بريئة. لا تعصّب في اللعبة نفسها، بل في الطريقة التي نتعامل بها معها. ولذلك، فالسؤال الحقيقي ليس: لماذا نتعصب؟ بل: ماذا ينقصنا حتى نُعلّق كل شعورنا بالحياة والانتصار في أقدام لاعبين لا يعرفون أسماءنا؟
و للحديث بقية ان كان في العمر بقية

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى06 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3860 54.4860
يورو 62.8213 62.9531
جنيه إسترلينى 72.0506 72.1885
فرنك سويسرى 68.1871 68.3639
100 ين يابانى 34.1021 34.1755
ريال سعودى 14.4856 14.5141
دينار كويتى 177.1531 177.5367
درهم اماراتى 14.8033 14.8366
اليوان الصينى 7.9017 7.9167