بوابة الدولة
الجمعة 26 يونيو 2026 02:21 مـ 10 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
سيف زاهر: الفان زون فكرة عبقرية خارج الصندوق أثبتت بها المتحدة ريادتها الإعلامية وزيرة التضامن تبحث مع ”جايكا” تطوير التعاون في مشروع مراكز الطفولة المبكرة قوطة يتأهل لنهائي كأس العالم للتجديف الكلاسيك .. ويحقق إنجاز جديد للرياضة المصرية وقوع الكبار.. مفاجآت مدوية وإقصاءات مبكرة تهز مونديال 2026 حصاد مجلس النواب :يختتم جلسات 22 و23 يونيو بإقرار الموازنة و6 قوانين ضريبية الإسكان والاتصالات تستعدان لإطلاق منصة تصدير العقار المصري رقميًا من العلمين الجديدة منتخب مصر يختتم تدريباته بسياتل استعدادا لمواجهة إيران غدا نقلت إلى المستشفى، ملك أحمد زاهر تتعرض لوعكة صحية في عيد ميلادها قبل انطلاقه الثلاثاء، ”الفنون التشكيلية” يكشف عن كواليس الإعداد لمعرض ”صورة مصر” محافظ أسيوط يتابع إنشاء مركز لإيواء والتعامل الآمن مع الكلاب الضالة بطريق بني غالب تحرير 866 مخالفة عدم تركيب الملصق الإلكتروني ورفع 26 سيارة ودراجة محافظ أسيوط: ضبط تلاعب بمحطة وقود بدرنكة والاستيلاء على مواد بترولية

نجاح فريق دولي بمركز حفريات جامعة المنصورة في اكتشاف ديناصور عاش في مصر قبل 98 مليون عام بالواحات البحرية

تلقى د. خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي تقريرًا مقدمًا من د. أشرف عبدالباسط رئيس جامعة المنصورة، حول نجاح فريق دولي من علماء الحفريات الفقارية بقيادة مصرية من مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، بالتعاون مع علماء من وزارة البيئة بالواحات البحرية، في توثيق حفرية ديناصور مفترس عاش قبل 98 مليون عام في الواحات البحرية بصحراء مصر الغربية.
وأشار التقرير إلى أن الديناصور يشبه إلى حد كبير ديناصور "تي ريكس" الشهير، موضحًا أنه في إحدى الرحلات الحقلية المشتركة بين مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، وعلماء وزارة البيئة في الواحات البحرية، عثر الفريق على حفرية لفقرة مغطاة برواسب صلبة من الحديد والرمل، وبالدراسة التشريحية المفصلة التي استغرقت عدة سنوات تبين أنها تمثل الفقرة العنقية العاشرة من رقبة ديناصور ضخم آكل للحوم، وأن هذا النوع من الفقرات تجمع من الصفات التشريحية ما يكفي ليوضح أنها تنتمي لفرد من عائلة من الديناصورات تسمى أبيلوصوريد (Abelisauridae) أو ديناصورات "هابيل".
وأفاد التقرير بأن أصل تسمية "هابيل" يرجع تكريمًا لروبرتوا هابيل (Roberto Abel)، العالم الأرجنتيني الذي اكتشف أول حفريات هذه العائلة، وتتميز تلك الديناصورات بشكلها المرعب وجمجمتها المخيفة، وتخرج من فكوكها أسنان حادة أشبه بأنصال السكاكين، بينما تُظهر قدماها الخلفيتان كتلة عضلية ضخمة لتساعدها في الهجوم والافتراس، ورغم قصر طرفاها الأماميان لدرجة الضمور إلا أن تلك الديناصورات كانت من بين الأشرس على الإطلاق.
وأوضح د. هشام سلام مؤسس مركز الحفريات الفقارية بجامعة المنصورة ورئيس الفريق المصري والأستاذ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة أنه قبل نحو 98 مليون عام لم تكن تعرف الواحات البحرية بهذا الاسم، بل كانت "واحة الديناصورات" بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، فكانت واحة تعج بالحياة، سادت فيها صراعات دامية بين حيوانات مختلفة وعلى قمتها الديناصورات التي عاشت على طول ضفاف نهر قديم عُرف باسم "نهر العمالقة".
وأشار بلال سالم المعيد بجامعة بنها وعضو فريق سلام لاب والمُبتعث لجامعة أوهايو الأمريكية والمؤلف الرئيس لهذه الدراسة إلى أنه على الرغم من أن الواحات البحرية عُرفت بغناها بالمحتوي الحفري؛ لما أنتجته من هياكل لأكثر الديناصورات شهرة في العالم، إلا أنه لم يتم تسجيل أي ديناصور ينتمي لعائلة ديناصورات "هابيل" من الواحات البحرية من قبل، ولذا فإن هذه الدراسة تكشف أسرارًا مهمة عن الحياة السحيقة في المنطقة بتسجيلها لديناصور مفترس متوسط الحجم (يقدر طوله بنحو 6 أمتار) بين بقية عائلته، والأوسط حجمًا بين أبناء عشيرته من ديناصورات الواحات البحرية، مشيرًا إلى أن ديناصورات "هابيل" جابت القارات الجنوبية القديمة (جندوانا) وأوروبا، إلا أن التشابه بين ديناصورات الـ تي ريكس وديناصورات "هابيل" في القوة والشراسة جعل المجتمع العلمي يُلَقب عائلة "هابيل" بـ "تي ريكس قارات العالم الجنوبية القديمة".
ولفت البروفيسور "مات لمانا" عالم الديناصورات الأمريكي والمؤلف المشارك في الدراسة إلى أن الواحات البحرية اتخذت مكانة شبه أسطورية بين علماء الأحافير؛ لأنها أنتجت أول أحافير معروفة للديناصورات التي أدهشت العالم، ولكن لقرابة قرن من الزمان كانت تلك الحفريات موجودة فقط كصور بسبب تدميرها أثناء قصف متحف برلين بألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية.
وأكد البروفيسور "باترك أوكانور" الأستاذ بجامعة أوهايو الأمريكية والمؤلف المشارك في الدراسة أنه عند رؤيته لصورة هذه الفقرة لأول مرة عام 2016 تأكد على الفور أنها عظام رقبة ديناصور "أبيليصوريد" مميزة للغاية.
وأكدت د. سناء السيد النائب السابق لمدير مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية وطالبة الدكتوراه بجامعة ميتشجان الأمريكية والمؤلف المشارك بالدراسة على أن اكتشاف هذه العائلة الجديدة من الديناصورات من الواحات البحرية يؤكد أن أرض مصر ما زالت تحوي الكثير من الكنوز التي تساهم في تغيير رؤيتنا لتاريخ الحفريات الفقارية في العالم.
جدير بالذكر أن ديناصورات "هابيل" كانت تجوب القارات الجنوبية القديمة (جندوانا) وأوروبا، لذا قام الفريق البحثي بمقارنة تلك الفقرة مع مثيلاتها من مختلف القارات، وأظهرت نتائج شجرة الأنساب وجود قرابة وثيقة بين ديناصور "هابيل المصري" وبين أقرانه من ديناصورات أمريكا الجنوبية أقرب حتى من ديناصورات مدغشقر وأوروبا، مما يدعم نظرية انفصال مدغشقر عن إفريقيا قبل انفصال أمريكا الجنوبية عنها.



noon noon noon iptv iptv iptv iptv iptv iptv iptv