بوابة الدولة
الخميس 5 نوفمبر 2026 04:49 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الأرصاد تحذر من الشبورة والأمطار.. تفاصيل طقس اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026 محمد إبراهيم يغيب عن الزمالك أمام مصر للتأمين في كأس مصر النائب محسن حتة : فاعليات مستقبل وطن ترجمة لجهود الرئيس السيسي وهدفها خدمة الوطن والمواطن محمود مسلم: الانتخابات الأمريكية تكشف تراجع نفوذ ترامب وتصاعد رفض سياسات إسرائيل مياه الشرقية:اجراء ابحاث ل٤٠اسرة من الاولى بالرعاية لتوصيل المياه مجانا رئيس الأكاديمية العربية يلتقي وزير النقل الفلسطيني ويؤكد دعم الأكاديمية للشعب الفلسطيني إثيوبيا تطالب 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة أراضيها رئيسة سلوفينيا: تعهدتُ مع فخامة الرئيس السيسي بمواصلة رفع الصوت دفاعاً عن فلسطين الأعلى للإعلام يحذف فيديو مصرع فتاة مترو الأنفاق ويحذر من تداوله معهد الاتصالات ونايل سات يتعاون لتأهيل الكوادر الفنية وبناء القدرات الرقمية للعاملين رئيس الوفد وقيادات الحزب يقدمون واجب العزاء في وفاة المحاسب محمد حلمي سويلم عضو الهيئة العليا سلطة الطيران المدني تطور مكافحة حرائق الطائرات بثلاثة مطارات مصرية

وكيل الأزهر: التّطرُّفَ يبوءُ بإثمِه من يحملُ أفكاره ومن يمارسه ومن يموله

قال الدكتور محمد الضوينى وكيل الأزهر على أنَّ المتأمِّلَ بإنصافٍ يرى أنَّ التَّطرُّفَ يبوءُ بإثمِه وعارِه من يحملُه فى رأسِه فكرًا، ومَن يقومُ به ممارسةً، ومن يعينُ عليه تمويلًا ورعايةً، وأمَّا الأديانُ فلا علاقةَ لها بذلك، ولو أنَّنا حاكمْنا الأديانَ والأوطانَ لسلوكِ بعضِ أهلِها ما نجا منها دينٌ ولا وطنٌ.

وأضاف خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولى الأول لمركز سلام لدراسات التطرف، تحت عنوان "التطرف الديني: المنطلقات الفكرية.. واستراتيجيات المواجهة"، برعاية رئيس مجلس الوزراء، أرجو ونحن نبحثُ عنِ الأفكارِ الَّتى تضمَّنتْها أدبيَّاتُ الجماعاتِ المتطرِّفةِ أن نأخذَ بعينِ الاعتبارِ الأصوليَّةَ والعصبيَّةَ والجمودَ والانغلاقَ الَّذى ابُتلى به بعضُ أتباعِ الأديانِ، وأن ندركَ حقيقةَ تأثيرِ هذه الأفكارِ المسمومةِ على عقولِ الشَّبابِ وأفكارِهم، خاصَّةً بعد سهولةِ نشرِها عبرِ الشَّبكةِ العنكبوتيَّةِ الَّتى تحتاجُ من الأجهزةِ المسئولةِ إلى مزيدٍ من الرِّقابةِ أو الحجبِ حفاظًا على الهويَّةِ، ومن الأجهزةِ التَّربويَّةِ أن تنشِّئهم على حسنِ التَّعاملِ مع معطياتِ العصرِ، وأن تضعَ للشَّباب برامجَ بديلةً تكفلُ لهم إشباعَ احتياجاتِهم، وتجيبُ عن تساؤلاتِهم.

وأضاف أنه من الواجبِ أن نبتعدَ قدرَ الاستطاعةِ عن الخطبِ والمواعظِ الَّتى تستثيرُ العواطفَ، وتدغدغُ المشاعرَ، فليس هاهنا مكانُها، وإنَّ الواجبَ الحقيقى أن نضعَ حلولًا عمليَّةً جادَّةً لمشكلةِ التَّطرُّفِ تبدأُ من وضعِ برامجَ تعليميَّةٍ خاصَّةٍ، وفتحِ شراكاتٍ إنسانيَّةٍ عابرةٍ للحدودِ تقرِّبُ الشُّعوبَ وتذيبُ الفوارقَ دون أن تطمسَ الهويَّاتِ، وتكشف التزييفَ والتَّحريفَ.

وشدد على أنَّنا لا ينبغى أن نُخدعَ بقضيَّةِ «تجديدِ الخطابِ الدِّينيِّ»، وأن نجعلَها مشجبًا نعلِّقُ عليه الفشلَ، ومع إيمانِنا بضرورتِه، وأهمِّيتِه، فإنَّنا نؤمنُ أيضًا أنَّ التَّجديدَ له رجالُه المتخصِّصون، وله ضوابطُه، وأنَّ تجديدَ الخطابِ الدِّينى ينبغى أن يسايرَه تجديدُ الخطابِ الإعلامى والثَّقافى والسِّياسى وغيرِ ذلك من خطاباتٍ لا يستغنى عنها بنو الإنسانِ.

وختم كلمته قائلًا: إنَّ الله سيسألنا عن الأماناتِ الَّتى وضعَها فى أعناقِنا، ومتى لم نقمْ أفرادًا وحكوماتٍ ومنظَّماتٍ بما أراد اللهُ فقد خنَّا الأمانةَ الإلهيَّةَ»، وأنَّ واجبَ الوقتِ يحتِّمُ على علماءِ الأمَّةِ أن يتحمَّلوا مسئوليَّتَهم تجاهَ التَّصدِّى للغلوِّ والتَّطرُّفِ، بلزومِ منهجِ الوسطيَّةِ فى شؤونِ حياتهم كلِّها: عقيدةً وعبادةً ومعاملةً، فلا إفراطَ ولا تفريطَ، وأنَّ يعرفَ الجميعُ أنَّ الأوطانَ لها حقُّ لا يُنكرُ، وأنَّ المواطنةَ الحقيقيَّةَ نطقَ بها تاريخُ الإسلامِ عمليًّا عبرَ دولٍ وممالكَ متعاقبة، وأنَّ على العلماءِ خوضَ حربِ الأفكارِ بكلِّ قوَّةٍ وبسالةٍ لتقويضِ أركانِ التَّطرُّفِ، الَّذى يتَّخذُ من العقولِ -وخاصَّةً عقولَ الشَّبابِ- أرضًا خصبةً يبثُّ فيها موادَّه السَّامَّةَ، وأنَّ من الواجبِ الَّذى لا ينبغى تأخيرُه أن نعيدَ النَّظرَ فى مضامينِ الرِّسالةِ الإعلاميَّةِ، واستبدالها بمضامينَ جديدةٍ تركِّزُ على معالجةِ العنفِ، وتعمل على تصحيحِ المفاهيمِ، وأن نُصدرَ من التَّشريعاتِ ما يضمنُ التَّصدِّى لوسائلِ الإعلامِ المشبوهةِ، الَّتى تمارسُ أدوارًا تحريضيَّةً مدمِّرةً، تؤثِّرُ فى عقولِ الشَّبابِ وتهدِّدُ أمنَ الشُّعوبِ والمجتمعاتِ، إلى جانبِ التَّصدِّى للمعلوماتِ الهدَّامةِ الَّتى تروِّجُها الشَّبكةُ العنكبوتيَّةُ عبر صفحاتِ التَّخريبِ الاجتماعيِّ، ومعالجتها من خلالِ برامجَ تربويَّةٍ كفيلةٍ بخلقِ الوعى الكافى للتَّعاملِ معها بأمانٍ تامٍّ، وأتوقَّعُ من هذا المؤتمرِ أن يُشخِّصَ الدَّاءَ، وأن يصفَ الدَّواءَ، وأن يخرجَ باستراتيجيَّةٍ عمليَّةٍ تحصِّنُ الشَّبابَ من غسيلِ الأدمغةِ الِّذى قد يتعرَّضون له، فى ظلِّ تعاونٍ دولى مثمرٍ، ينفعُ الإنسانيَّةَ كلَّها.

الجدير بالذكر، أن هذا المؤتمر هو التجمع الأكبر لنخبة من المسئولين والباحثين والمتخصصين والأكاديميين ورجال الدين الذين يجتمعون من أجل تبادل الخبرات والتعاون لتجفيف منابع الإرهاب، وهو مؤتمر يؤكد استعادة مصر لدورها الريادى فى المنطقة العربية والعالم أجمع، ومن المنتظر أن يعلن المؤتمر عن عدد من المشاريع والمبادرات المهمة، من بينها: موسوعة المرجع المصرى لدراسات التطرف، إطلاق أكاديمية سلام، إطلاق تطبيق منارات الإلكترونى لمكافحة التطرف، إطلاق الذاكرة الرصدية للتطرف، فضلًا عن إصدارات متنوعة حول ظاهرة التطرف والإرهاب.

المؤتمر يحضره ممثلون عن مجلس الأمن والأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية، وجامعة الدول العربية، وعدد من الوزراء، والقيادات التنفيذية، والمفتون، ورجال الفكر والإعلام من 42 دولة حول العالم، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وإيطاليا والهند وبولندا وسنغافورة والمغرب وتونس والجزائر ودول أفريقيا وغيرها.

موضوعات متعلقة