بوابة الدولة
الأحد 15 مارس 2026 12:49 صـ 25 رمضان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الرئيس السيسى: منذ عام 2020 وما بعده تعرضنا لأزمات وأمور سلبية كان صعب تجنبها الرئيس السيسى: لا نأخذ أى إجراء إلا إذا كان مدروسا بدقة وأقل تكلفة على المواطن الرئيس السيسى: أعلم أن هناك مشاعر سلبية لرفع أسعار المحروقات ونتفادى خيارات أشد قسوة الرئيس السيسى: ما تشهده المنطقة من حروب فرضت على الحكومة إجراءات اقتصادية ضرورية الرئيس السيسى: الحرب فى الخليج العربى تحمل تداعيات عاصفة ولا يقدر أحد على درئها الرئيس السيسى: الأجواء الملتهبة ألقت بظلالها الثقيلة على الاقتصاد العالمى ومصر لم تكن بمنأى عنها الرئيس السيسى: مصر تجدد تأكيدها القاطع لإدانة الاعتداءات التى تتعرض لها الدول العربية الشقيقة الرئيس السيسى: منطقتنا تقف على مفترق طرق تاريخى فى ظرف استثنائى بالغ الدقة الرئيس السيسى يشارك في حفل إفطار الأسرة المصرية مع ممثلين عن مختلف مكونات الشعب المصرى الرئيس السيسى يعلق على مقال صحفى ويطالب الحكومة والمعنيين بتقديم الشرح اللازم تخاريف صيام .. حكايات حارتنا ( ٢٤ ) عبدالناصر وسعد ومصطفى كامل .. كانوا هنا فى شارع ” الخرنفش ” !! النائب شعبان رافت : تأكيد الرئيس السيسي رفض استهداف الدول العربية والخليج يجسد ثوابت الدولة المصرية وموقفها القومي الراسخ

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم.. 31 مايو 1934.. بدء إرسال الإذاعة الحكومية بتلاوة للشيخ محمد رفعت وقصيدة شعر «تحية جلالة الملك» وفاصل غنائى للآنسة أم كلثوم

الشيخ محمد رفعت
الشيخ محمد رفعت

أصاب الانفلات المحطات الإذاعية الأهلية، وكان عددها أربع أو خمس، فأقدمت الحكومة على إنشاء إذاعة للمملكة المصرية، بدأت بثها، الخميس 31 مايو، مثل هذا اليوم، 1934، قرب نهاية عهد الملك فؤاد «توفى 28 إبريل 1936»، حسبما يذكر الدكتور«يونان لبيب رزق» فى كتابه «فؤاد الأول المعلوم والمجهول»، مضيفا: بدأ بث الإذاعة بتلاوة المقرئ الشهير محمد رفعت بعض آيات من القرآن الكريم، وكان صوته موسيقيا واضحا ذا حلاوة فى الأذن، ووقع حسن فى القلوب، وألقى الشاعر المعروف الأستاذ على الجارم قصيدة بعنوان «تحية جلالة الملك» بصوت واضح، جاء فى مطلعها: «يا سارى الشعر يطوى الجو فى آن ويملأ الأفق تغريدا بألحانى/ يختال فى بردة الفصحى وتسعده بدائع الحسن من آيات عدنان»، وتبع ذلك فاصل موسيقى للآنسة أم كلثوم أبدعت فيه ما شاء لها صوتها الساحر وفنها الممتاز.

يذكر «رزق»: لما كان يصعب غياب أمير الشعراء، أحمد بك شوقى، عن هذه المناسبة رغم رحيله قبل عامين، فقد ألقى نجله حسين شوقى أبياتا من قصيدته المعروفة عن النيل، وجاء فى مطلعها: «من أى عهد فى القرى تتدفق وفى أى كف فى المدائن تغدق»..يضيف «رزق»: «الصحف ذكرت أن البرنامج تتابع حتى جاء دور الأستاذ المفتن محمد عبدالوهاب فى الختام، فحرك أوتار القلوب، واستولى على الأفئدة بصوته الساحر وفنه المنتخب».

جرت وقائع حفل الافتتاح فى قاعة فسيحة فى أعلى عمارة التليفونات الكبرى، وألقى إبراهيم فهمى كريم باشا، وزير المواصلات، كلمة، نوه فيها بما ستقوم به الإذاعة من تسهيل أسباب التسلية ونشر الثقافة والتعليم فى أنحاء المملكة، ويذكر رزق نقلا عن جريدة الأهرام وقتئذ، أن محمود شاكر بك مدير مصلحة السكك الحديدية والتلغرافات والتليفونات، وكانت الإذاعة تابعة لها عند نشأتها، استهل كلمته بالإشارة إلى كثرة المصاعب المالية والعملية التى واجهت المشروع، حتى تم الاتفاق مع شركة تلغراف «ماركونى اللاسلكية» وكلاء الحكومة المصرية للقيام بأعمال محطة الإذاعة الجديدة.

مع دوام البث الإذاعى، خصصت الصحف مكانا بعنوان «ماذا تسمع اليوم؟»، وكان هناك برنامجان، عربى وأوروبى، يذكر رزق، أن البرنامج العربى كان يبدأ من الساعة السادسة والخامسة وأربعين دقيقة صباحا بتمرينات رياضية يقدمها «بليغ صفوت أفندى»، بعده القرآن الكريم لأحد المشايخ المعروفين، وتنتهى الفترة الصباحية لتبدأ فترة الضحى الساعة العاشرة بموسيقى شرقية لخمسين دقيقة، يعقبها «حديث إلى السيدات - التدبير المنزلى للآنسة إقبال حجازى»، تليها موسيقى شرقية مرة أخرى لتنتهى هذه الفترة الساعة الثانية عشرة، وبعد فترة الظهيرة القصيرة التى تبدأ فى الثانية، وتتضمن أسطوانات شرقية، والنشرة التجارية الأولى، تتوقف الإذاعة لتبدأ فترة المساء والسهرة الساعة الخامسة، وكانت الفترة الرئيسية، وتبدأ بالقرآن الكريم، وأكثر من فاصل من فواصل الأسطوانات الشرقية، والنشرة التجارية الثانية، وحديث إلى الأطفال للسيدة زكية عبدالحميد سليمان، وحديث لأحد كبار الأدباء والمفكرين، مثل فكرى أباظة والدكتور زكى مبارك، فضلا عن ذلك تضمنت فقرة خفيفة للمونولوجات يلقيها من اشتهروا فى هذا الفن وقتئذ، وركن آخر تحت عنوان «موسيقى شرقية»، يستضيف كبار مطربى العصر، أمثال إبراهيم عثمان، وصالح عبدالحى، ونجاة على، وتستمر هذه الفترة ست ساعات ونصف الساعة، لتنتهى فى الحادية عشرة والنصف بالسلام الملكى.

كان هذا الانضباط الإذاعى جديدا على المستمعين بعد زمن من انفلات بالغ للمحطات الأهلية، يصفه الكاتب الصحفى أحمد الصاوى محمد فى مقاله اليومى«ما قل ودل» يوم20 مايو 1934، قائلا: «انقلب فى الراديو كل شىء رأسا على عقب، وأصبحت المواعيد تلقى فيه، فيقول أحد العاطلين: انتظروا فلانا فى قهوة كذا الساعة كذا، وتستأجر شركات مالية هذه المحطات فتظل تصرخ ثلاث مرات فى النهار تتهم بعضها البعض بالنصب وغش الجمهور، وأصبحت كل صعلوكة تدفع نصف ريال فى الشهر ينادى باسمها من الراديو خمس مرات فى النهار، لأنها طلبت الأسطوانة الفلانية، وما إلى ذلك من السخافات وغناء المعددات، وتذكر نمرة بيتها واسم حارتها وزقاقها».

يتذكر الروائى نجيب محفوظ مثلا على هذا الانفلات، قائلا فى مذكراته التى أعدها الكاتب والناقد رجاء النقاش، يقول: «كان الشيخ محمود صبح ضريرا، وصوته رهيبا لم تر الحنجرة المصرية مثله، وأطرف ما فى حياته تلك المشاجرات على الهواء، التى كان يمارسها فى محطات الإذاعة الأهلية، وأذكر مشاجرة له مع مدحت عاصم على الهواء، حيث دخل الشيخ صبح الاستديو وغنى لبضع دقائق، ثم سكت فجأة ليقول: «اسمع الأغنية القادمة يا مدحت عاصم يا أعمى»، ثم واصل الغناء، والطرافة هنا أن الشيخ محمود صبح هو الذى كان ضريرا أعمى وليس مدحت عاصم.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى12 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.3888 52.4888
يورو 60.5458 60.6771
جنيه إسترلينى 70.1696 70.3193
فرنك سويسرى 67.0792 67.2244
100 ين يابانى 33.0133 33.0784
ريال سعودى 13.9596 13.9884
دينار كويتى 170.8981 171.2802
درهم اماراتى 14.2617 14.2947
اليوان الصينى 7.6241 7.6402