بوابة الدولة
السبت 19 سبتمبر 2026 05:40 صـ 5 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ضحايا «بخشب» يناشدون النائب العام: التحفظ على أموال المتهم وأسرته وتتبع الأموال محل البلاغات ترامب: نربح الحرب فى إيران بسهولة والعمليات العسكرية ستنتهى قريباً مواقيت الصلاة اليوم السبت 19 سبتمبر 2026 بمحافظات الجمهورية درجات الحرارة اليوم السبت 19 سبتمبر 2026.. المحسوسة بالقاهرة 34 درجة حالة الطقس اليوم السبت 19 سبتمبر 2026.. انخفاض فى درجات الحرارة وشبورة ورياح الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : وقفه للتأمل عبر الذكريات . رئيس مركز فاقوس يشدد على التصدي لمخالفات البناء وإزالتها فورًا فى المهد رئيس مدينة فاقوس للمواطن:خليك واعي حياتك أغلى من أي اختصارالوقت فريق طبي بقسم الجراحة العامة بجامعة أسيوط ينجح في إصلاح ارتخاء شديد بالحجاب الحاجز وزير الاتصالات يبحث مع سفير الهند تعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي وجذب الاستثمارات ياسمين الخيام لـ«صوت العرب»: ” مدرسة الإتقان” في التلاوة لوالدي الحصري امتدت لقارات العالم اكتمال وصول بعثات البرامج المشاركة في الألعاب الإقليمية العاشرة للأولمبياد الخاص إلى القاهرة

وزير الأوقاف: مصر فى عهد الرئيس السيسى أدت دورا كبيرا فى الحد من الهجرة غير الشرعية

وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة
وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة

أكد وزير الأوقاف أن مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي أدت دورًا كبيرًا في الحد من الهجرة غير الشرعية ، وحولت مراكب الموت إلى مراكب للنجاة، وعملت على تعزيز الأمن والسلام في المنطقة والعالم.

كما أكد جمعة خلال كلمته باجتماع الجمعية البرلمانية لدول البحر المتوسط بدبي بالإمارات العربية المتحدة اليوم الأربعاء، أن حرمة الدول كحرمة البيوت لا يجوز دخولها بغير الإذن المعتبر لأهلها ، وأن العالم لو أنفق على تعزيز ثقافة السلام معشار ما ينفق على الحرب لتغير وجه العالم ، وأن الخطاب الديني الرشيد خطاب معزز بقوة لتحقيق السلام ونشر ثقافة السلام .

وفيما يلى نص كلمة وزير الأوقاف خلال اجتماع الجمعية البرلمانية لدول البحر المتوسط بدبي بالإمارات العربية المتحدة:

الحوار على زنة فِعال ، والمحاورة على زنة مُفاعلة ، يقتضيان المشاركة، ولا يقعان من طرف واحد ، يقال: تحاور محمد وعلي ، أو توافقا، أو تشاركا، أو تطاوعا ، أي حاور ، أو وافق ، أو شارك ، أو طاوع كل منهما صاحبه ، ولا يُتصوَّر أن يحاور الإنسان نفسه.

وعليه فالحوار يقتضي أن تُعامل الآخر بما تحب أن يُعاملك به ، وأن تنصت إليه قدر ما تحب أن ينصت إليك، وأن تأخذ إليه الخطوات التي تنتظر منه أن يخطوها نحوك ، وإلا فحاور نفسك ، واسمع صوت نفسك ، ولا تنتظر أن يسمع الآخرون صوتك.

الحوار البناء هو الذي يهدف إلى التفاهم والتلاقي على مساحات مشتركة ، وأهداف إنسانية عامة لا تمييز فيها على أساس الدين أو اللون ، أو الجنس ، أو القبيلة.

والحوار بين الأفراد ، يعادله التفاهم بين المؤسسات ، والتفاوض بين الدول ، ويعني اقتسام المغانم والمغارم في نصفة لا جور فيها لطرف على آخر ولا قهر له.

الحوار البناء يقتضي تحكيم لغة العقل ، ورغبة جميع الأطراف في نبذ العنف والكراهية والتطرف والإرهاب، إيمانًا بأن قضية الصراع ليس فيها رابح مطلق أو خاسر مطلق ، وأن عواقب الصراع والعنف والتطرف وخيمة على الإنسانية جمعاء ، وأنه لا بديل للإنسانية عن البحث في القواسم والمصالح المشتركة ونقاط الالتقاء ؛ لما فيه خير البشرية بعيدًا عن الحروب والصراعات والقتل والاقتتال والتخريب والتدمير .

وفقه العيش المشترك يقتضي الإفادة من النافع والمفيد ، والبعد عن مؤججات الصراع ، وغض الطرف عن خصوصيات الآخر الثقافية والدينية ، في ضوء الاحترام المتبادل بين الأمم والشعوب ، من غير أن يحاول أي طرف فرض قيمه وأنماط حياته على الطرف الآخر .

وفيما يتصل بتعزيز ثقافة السلام ووثيقة القاهرة للسلام التي صدرت عن مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الذي عقد في فبراير 2022م بالقاهرة تحت عنوان : "عقد المواطنة وأثره في تحقيق السلام المجتمعي والعالمي" فقد أكدنا فيها على جملة من القيم من أهمها :

1.أن تحقيق السلام مطلب ديني ووطني وإنساني يسعى لتحقيقه كل إنسان نبيل ، وهو أصل راسخ في شريعتنا الغراء .
2.أن السلام الذي نسعى إليه هو سلام الشجعان القائم على الحق والعدل والإنصاف ، فالسلام إنما يصنعه الأقوياء الشجعان ، وشجاعة السلام لا تقل عن شجاعة الحرب والمواجهة ، فكلاهما إرادة وقرار .

3.أن السلام لا يعني مجرد عدم الحرب ، إنما يعني عدم أذى الإنسان لأخيه الإنسان، فلا بد من أن يحرص كل منا على عدم أذى الآخر بأي نوع من أنواع الأذى المادي أو المعنوي، أو أن يحاول النيل من معتقداته وثوابته الدينية أو الوطنية، وأن يحترم كلٌّ منا خصوصية الآخر الدينية والثقافية والاجتماعية وعاداته وتقاليده، من منطلق أن تعامل الناس بما تحب أن يعاملوك به، دون تكبر أو استعلاء.

4.أن البشرية لو أنفقت على نشر ثقافة السلام ، ومكافحة الإرهاب ، ومعالجة قضايا البيئة والحد من تأثير التغيرات المناخية ، ومساعدة الدول المعرضة للمخاطر ، والمناطق الأولى بالمساعدة ،ومساعدة الدول الفقيرة لتحسين أموال أبنائها والحد من الهجرة غير الشرعية التي تنطلق منها ، معشار ما تنفقه على الحروب لتغير وجه العالم ، ولأسهم ذلك في تحقيق السلام العالمي للجميع .

5.لا بد من تكثيف جهود نشر ثقافة السلام ، والتحول بها من ثقافة النخب إلى ثقافة المجتمعات والأمم والشعوب ، حتى تصير ثقافة السلام قناعات راسخة وقيمًا ثابتة بين سكان المعمورة جميعًا على اختلاف دياناتهم وثقافاتهم ، بما يحقق الصالح الإنساني العام، ويحل ثقافة التعاون والتكامل والسلام محل ثقافات العداء والاحتراب والاقتتال.

وفيما يتصل بالحد من الهجرة غير الشرعية نؤكد أن حرمة الدول كحرمة البيوت شرعًا وقانونًا ، فكما لا يجوز أن تدخل بيت أحد إلا بإذنه ، فإنه لا يجوز دخول دولة دون الإذن المعتبر لدخولها وفق أنظمتها القانونية المحددة لذلك ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى لا بد من دراسة الظروف الاقتصادية للدول المصدرة للهجرة ومساعدتها على ما يحد أو يقضي على هذه الهجرة ، باعتبار أن العامل الاقتصادي أحد أهم أسباب الهجرة غير الشرعية ، وقد استطاعت مصر في عهد الرئيس السيسي أن تحد إلى حد كبير من الهجرة غير الشرعية ، وتحول مراكب الموت إلى مراكب للنجاة من خلال ما وفرته من فرص عمل جادة من خلال العديد من المبادرات في ضوء بناء جمهورية جديدة تبنى على العمل والإنتاج.

وختامًا أؤكد أن ثقافة السلام الحقيقي تعني أن نعمل لنعيش معًا لا لنموت معًا ، ولا ليموت بعضنا ليحيا البعض وأقول : تعالوا لنعيش معًا لا لنموت معًا ، ولا ليموت بعضنا ليحيا البعض.