بوابة الدولة
الأحد 9 أغسطس 2026 06:41 مـ 24 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
«البحوث الزراعية» تُكثف المتابعة الميدانية.. رئيس المركز يتفقد محطة الجميزة لدعم البرامج البحثية والإنتاجية عرض فيلم ”الست لما” فى دور العرض 9 أغسطس وكيل وزارة الصحة بأسيوط يشكل «فرق المعايشة» بالمستشفيات.. ويؤكد استمرار هولسيم مصر تتعاون مع مؤسسة ”بهية” للمساهمة في إنشاء المستشفى الجديد بالتجمع الخامس فوري و »سي دي إس« يطلقان تكاملاً مباشرًا بين أبلكيشن Tap N Pay ونظام Odoo وزير الخارجية يبحث هاتفياً مع الممثل الأعلى لقطاع غزة الأوضاع في القطاع رئيس جامعة أسيوط يستقبل راعيَي الكنيسة الإنجيلية الأولى والثانية للتهنئة بتوليه مهام رئيس الوزراء يتابع أعمال تطوير الميناء الشرقي بمدينة مرسي مطروح وزيرا خارجية مصر وتركيا يدينان الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في فلسطين وزير العدل يتفقد مدينة العدالة بالعاصمة الجديدة محافظ أسيوط: استجابة فورية لشكاوى المواطنين ورفع القمامة وتمهيد طريق جسر محافظ أسيوط يعتمد نتيجة الدور الثاني للشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 81.75%

”الجماعات الإرهابية” .. غاضبة من ”طريق الكباش”!!!

أبهر الحفل الفني الكبير الذي حضره الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ أيام والخاص بافتتاح طريق الكباش الذي يربط بين معبدي الكرنك والأقصر دول العالم أجمع الذين أشادوا بتاريخ مصر العريق وحضارتها الشامخة واعتبروه صورة مشرفة للحضارة المصرية القديمة.. إلا أن هذا الحفل أثار كذلك جدلا واسعا بين رواد التواصل الاجتماعي حول موقف الإسلام من التماثيل لاسيما أن طريق الكباش يضم أكثر من ألف تمثال فرأى البعض أنه لا تعارض بين الإسلام والاحتفاء بالحضارات القديمة بينما رأى البعض الآخر أن هذه الآثار تعتبر "عودة إلى الوثنية" على حد تعبيرهم وتشجيعا على عبادة الأصنام.

حول موقف الإسلام من آثارنا الفرعونية يقول د. شوقي علام مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم إن التماثيل التي صنعها الأقدمون قبل الإسلام تمثل تراثًا تاريخيًّا ومادة حية من مواد التاريخ لكل أمة، وهي محل التأمل والتدبر والاعتبار والتعلم، إذ يُعد ذلك كله من قبيل التناغم والتفاعل مع ما هو موجود في الكون؛ ولذا فلا يجوز تدميرها وتحطيمها باعتبار أنها محرمات أو منكرات يجب تغييرها باليد.

أشار فضيلة المفتي إلى أن التماثيل التي تم صنعها قبل الإسلام هي تراث تاريخي لا يعبده أحد الآن، وقد اتفق العلماء على حرمة التماثيل إذا كانت تصنع من أجل العبادة والتعظيم والتقديس من دون الله.. مؤكدا أنه لا مانع شرعًا من الإبقاء على التماثيل الأثرية، فهذه الآثار الموجودة منذ العصور السابقة على دخول الإسلام استمرت ولم يحطمها أحد من الحكام المسلمين؛ لأنهم لم يروا فيها ضررًا على عقيدة المسلمين، وإنما هي مجرد آثار تاريخية ومزارات فقط.

ولفت مفتي الجمهورية النظر إلى أن الحفاظ على الآثار التي يعود بعضها إلى العصر الإسلامي وبعضها إلى حضارات الأمم السابقة، أمر ضروري، ومشاهدتها أمر مشروع ولا يحرِّمه الدين، بل شجَّع عليه وأمر به لما فيه من العبرة من تاريخ الأمم.

وشدد د. علام على أن تدمير التراث الحضاري أمر محرم شرعًا، ومرفوض جملة وتفصيلًا، وكذلك التعامل بالتهريب والبيع والشراء للآثار؛ فإن "الآثار من القيم التاريخية والإنسانية التي ينبغي عدم مسها بسوء، وهي إرث إنساني يجب الحفاظ عليه، ولا يجوز الاقتراب منه أبدًا.. إذ يعكس ذلك المستوى الحضاري للشعوب، وهي تعتبر من القيم والأشياء التاريخية التي لها أثر في حياة المجتمع؛ لأنها تعبر عن تراثها وتاريخها وماضيها وقيمها، كما أن فيها عبرة بالأقوام السابقة، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هدم آطام المدينة؛ أي حصونها.

أشار فضيلة المفتي إلى أن كل التماثيل الأثرية مجرد تسجيل للتاريخ، وليس لها أي تأثير سلبي على عقيدة المسلمين؛ ولهذا فإن الإبقاء على الآثار الفرعونية ليس محرمًا، خصوصًا أنها تدر مصالح اقتصادية للبلاد من خلال تنشيط السياحة.

أوضح أن جماعةً من الفقهاء المحققين أجازوا اتخاذَ التماثيل إذا لم يُقصَد بها العبادة، ونصوا على أن تحريم التماثيل الوارد في الشرع إنما جاء سدًّا لذريعة عبادتها، وحسمًا لمادة تقديسها، فأما المجسمات على صور الحيوانات والبشر التي لا تُتَّخَذُ للعبادة فلا تحرم، فالنهي عن اتخاذ التصاوير والتماثيل التي على هيئة ذوات الروح وعن صناعتها، لم يكن لكونها محرمة في ذاتها؛ بل لما ارتبط بها في الجاهلية من العبادة، فإذا زالت عنها تلك العلة جاز اتخاذها، وكذلك إذا أمن الناس من مظنة عبادتها، وغدت مجرد زينة أو حلية، ولم تُوضَع مَوْضعَ قداسةٍ لصورتها فقد زالت علةُ تحريمها؛ لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، ويشهد لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن توضع الصورة في بيته بحيث تشغله عن الصلاة، أو في موضع يوحي بمظنة تقديسها، ولم ينه عن وضعها إذا زالت هذه العلل عنها، وأباحها للمصلحة.

موضوعات متعلقة