بوابة الدولة
السبت 22 أغسطس 2026 11:24 مـ 8 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
فوزي السيد : توطين صناعات مواد البناء المتطورة يخفض تكلفة العقارات ويفتح أسواق التصدير كندا تعلن فرض رسوم جمركية بالمثل على واشنطن تدخل حيز التنفيذ 8 سبتمبر المسلماني لتليفزيون فوجيان الصيني : قيم العائلة في الدراما الصينية تناسب التقاليد المصرية الدكتور محمد الصالحي: المولد النبوي الشريف مناسبة لتجديد قيم الرحمة والتسامح وتعزيز روح التكاتف الوطني أحمد المقدم رئيس مدينة كفر صقر .. رجل المهام الصعبة الكاتب الصحفي جهاد عبد المنعم يكتب: إطلالة جديدة ومثيرة … ومنيلة! إخماد حريق داخل شقة سكنية فى العجوزة دون إصابات وزير الدفاع الإسرائيلى يهاجم تركيا والمبعوث الأمريكى بسبب سوريا.. ماذا قال؟ وزير الخارجية يبحث هاتفياً مع نظيره الجيبوتي تطورات الأوضاع فى منطقة القرن الأفريقى سبتمبرالقادم ..ملتقى الأثريين المصريين السادس عشر الزمالك يبدأ تحضيراته لمباراة البنك الأهلي.. وثلاثي في حسابات جمال مشهور : «جوليوس نيريري».. إنجاز مصري عملاق يرسخ حضور القاهرة في قلب أفريقيا

المفتى: الشائعات تهدد الأمن القومي وتؤثر على ثقة الأفراد والمؤسسات الوطنية

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحديث عن الشائعات أصبح ضرورة قد تصل إلى حد الفريضة الدينية، مشيرًا إلى أن العالم بات سريع الأحداث ومتغير الظروف والأحكام، وأن الواقع اليوم يزخر بالمشكلات الحديثة والأفكار الغريبة التي تقف وراءها مؤسسات ودول وجماعات لإنشاء محتوى يتضمن مادة تعمل على تزوير الواقع، وتدليس التاريخ، وتزييف الحقائق معتمدة على أدوات العصر الرقمي، في إطار ما أسماه حرب الكلمة التي تُعد واحدة من الحروب المعاصرة ذات الآثار المدمرة على الفرد والمجتمع والدولة.

جاء ذلك خلال ندوة بعنوان «ترويج الشائعات وخطرها على الأمن القومي المصري»حيث تطرق إلى الآثار النفسية والاجتماعية للشائعات، مؤكداً أن حرب الكلمة الخاطئة والفكرة الجائرة قاتلة، إذ ترتد على الشخص والدولة ماديًأ ومعنويًا، وقد تدفع البعض إلى الانتحار أو الشعور بالهزيمة النفسية، ما يؤدي إلى هدم العمران والمجتمع وترك آثار مدمرة على المدى الطويل.

نقل المعلومة من مصدر موثوق يمثل أمانة ومسؤولية بينما تداولها دون تحقق يؤدي إلى الفتنة والإفساد

وأضاف أن الشائعات تعمل على بذر المفاهيم الخاطئة، وترويج المعلومات المغلوطة، ونشر السلوكيات الشاذة، ويُسهل انتشارها العصر الرقمي والتكنولوجيا الاتصالية التي تتميز بسرعة الانتشار وقوة التأثير بين الناس.

وبين المفتي أن الشائعات تعمل أيضًا على التقليل من قيمة الدين والوطن، وتسفيه التاريخ، والنيل من الأعراض، وأنها منتشرة عبر العديد من المنصات والوسائل الرقمية، مما يجعل من الضروري التثبت من المعلومات قبل نشرها أو تداولها، مستشهدًا بقول الله تعالى «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون»، مشيرًا إلى أن نقل المعلومة من مصدرها أمانة، ونقلها دون مصدرها يؤدي إلى الخروج عن الحق والإفساد في الأرض مستشهدا بقوله تعالى (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)

وأشار إلى حادثة الإفك التي أشيعت حول أسرة النبي صلى الله عليه وسلم، قائلاً إن الشائعة يمكن أن تؤدي إلى وقوع فتنة كبيرة، وتؤدي إلى تهيئة الظروف لحدوث خسائر في الأرواح والأموال، مؤكداً أن الشائعات قد تمتد آثارها لعقود طويلة كما حدث في العراق، ما أدى إلى القضاء على حضارة علمية عظيمة كانت رائدة في علوم الفلك والرياضيات والعلوم الإنسانية.

الشائعات تضعف الروابط الأسرية والاجتماعية وتشجع على السلوكيات الخاطئة

وتطرق إلى بُعد الشائعات الاجتماعي والديني، مؤكداً أن الدين يقدس الأسرة والعلاقة الزوجية ويضع ضوابط واضحة لحماية الحقوق، وأن بعض الشائعات تهدف إلى النيل من تماسك الأسرة وقوتها عبر نشر مفاهيم خاطئة تحت زعم الحرية، موضحا أن الدين يحترم الخصوصيات، كما لا توجد صداقة بين الشاب والفتاة تدفع إلى المحرمات، ولكن زمالة قائمة على احترام الضوابط والخصوصيات حيث يقول الله تعالى(ولا تقف مال ليس لك به علم أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك عنه مسئولا)

وأشار إلى الهجمة الشرسة على اللغة والتي تؤدي إلى النيل من الدين والثقافة، مؤكدًا أن اللغة ليست وسيلة اتصال فحسب، بل تعرف الإنسان بعلاقته بربه وأخيه الإنسان وعلاقته بجميع مفردات الكون، وأن استخدام أساليب التلميح بدلًا عن التصريح في مواجهة المنكر وسيلة لتجنب التجريح كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، مستشهدًا بحديثه الشريف (إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله فيرفع بها الدرجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله عليه فيهوي بها الدركات) مضيفا أن الشائعات تدفع الإنسان للقيام بالسلوكيات الشاذة والتعدي على حرمة الفرد والدولة والحضارة، وأن أخطر أنواع الشائعات تلك التي تتعلق بالدين وتؤدي إلى نشوء ظواهر مثل الإسلاموفوبيا، مشدداً على أن مواجهتها تتطلب وعياً اجتماعيًا وإعلاميًا وعلميًا، وتعليم الشباب التحقق من المعلومات قبل نشرها، لضمان عدم الانخداع وراء الأخبار المغلوطة.

موضوعات متعلقة