بوابة الدولة
الإثنين 10 أغسطس 2026 10:55 صـ 25 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تموين قنا يضبط مخبزين لتجميع 89 بطاقة ويحرر 63 مخالفة بدشنا رامي ربيعة ضمن المرشحين .. موعد حفل جوائز الأفضل في الدوري الإماراتي Venduo المصرية الناشئة تحقق حجم تعاملات بأكثر من 40 مليون من خلال فتح قنوات التواصل بين العلامات التجارية والمصنعيين المحليين التضامن الاجتماعي: صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية يطلق منصة ”بكرة المدرسة” لتسجيل رغبات المشاركين في مبادرة ”بكرة المدرسة .. الخير في... سعر الدينار الكويتي اليوم الإثنين 10 أغسطس 2026 أمام الجنيه المصري صفقات العمالقة في البورصة.. بيع 524 ألف سهم في «بالم هيلز» و7 صفقات بيع بـ”CIB” وزير الإنتاج الحربى يتابع سير العملية البحثية بمركز التميز العلمى والتكنولوجى ارتفاع حصيلة الوفيات جراء موجة الحر فى كوريا الجنوبية إلى 28 شخصا لبنان: تفجير وقصف مدفعى إسرائيلى بالجنوب سوق أبوظبي للأوراق المالية يحقق 2.8 تريليون درهم و171 مليارًا تداولات خارج الخدمة بقرار رسمى.. البورصة تمنع ميداف وكيرنل من خدمات التداول والمقاصة إصابة 12 شخصا في تصادم ميكروباص بأتوبيس بالطريق الإقليمي بالشرقية

تعرف على حكاية عبور جسر المطر للوصول إلى الجامعة لـ رضوى عاشور

رضوى عاشور
رضوى عاشور

تؤثر حالة الطقس بطبيعة الحال على حياة الناس فسواء كان الطقس حارًا أو باردًا فإن حياة الناس تتأثر، لكن الأجواء الممطرة لها تأثير أكبر فعادة ما يغمر المطر الشوارع، بما ينطوى عليه ذلك من تأثيرات على حركة السير، وبقاء الناس في المنازل، وقد كتب الكثير من الأدباء عن أجواء الشتاء وحبات المطر ومن ذلك ما كتبته الأديبة الكبيرة الراحلة رضوى عاشور في كتابها الشهير أثقل من رضوى عن تأثير المطر والجو الشتوى على حياتها ذات يوم.

كتبت رضوى عاشور تقول فى كتابها أثقل من رضوى: ودرس آخر لا أنساه كنت في طريقي إلى الجامعة لإعطاء محاضرتي الصباحية. كانت أمطرت بغزارة على غير المعتاد في القاهرة، فوجئنا بنفق العباسية المؤدي إلى الجامعة غارقا في الماء بما لا يسمح بمرور سيارات ولا بشر. وقفت بسيارتي أتساءل كيف أصل الجامعة؟ هل من طريق إليها؟ هل أعود إلى البيت؟ وماذا لو تكلف بعض الطلاب الوصول إلى قاعة الدرس بعد مشقة، فلا يجدون أستاذة ولا محاضرة؟

كنت على وشك الرضوخ لفكرة أنه لا مفر من فكرة العودة إلى البيت حين رأيت المشهد فسارعت بالبحث عن مكان أصف فيه السيارة. صففتها. اتجهت مشيا إلى ما رأيت.

شباب وكهول، رجال ونساء وصبية وبنات يتسلقون الجدار المائل قليلا إلى يسار مجري شارع لطفي السيد ليكون طريقا موازيًا أو أكثر ارتفاعًا، يقصدون تجاوزًا بنفق من فوقه قاصدين الجامعة أو ما بعدها. من يصل إلى أعلى الجدار، يثبت قدميه ويقف متوازنًا يمد يديه للصاعد بعده. وصاعد ثالث يضع يديه على ظهر الصاعد الثاني ما بين إسناد له كي لا ينزلق، ودفع جسمه لتسهيل الصعود عليه، وهكذا دواليك رجل بعد رجل وامرأة بعد رجل أو امرأة. أما من وصلوا إلى الطريق العلوي وقاموا بمهمتهم في جذب من يتلوهم، فيتحركون بحرص متجهين إلى سلم يهبط بهم إلى الرصيف الملاصق لبوابة الجامعة.

كنت دون الأربعين. تسلقت مثلهم. ومثلهم وجدت من يشدني من أعلى ومن يدفع بي من الخلف لييسر علي الصعود.

لا يا سيدتي القارئة، لم ينته الدرس بعد.

دخلت الكلية وأنا أقول لنفسي وإن لم يأت إلا ثلاثة طلاب سأعطي الدرس فهم يستحقونه علي ما بذلوه من جهد للوصول. دخلت القاعة. لم أصدق ما رأيت: كان الطلاب يملؤنها، مستقرين على مقاعدهم، ينتظرون المحاضرة. لو كان لي صوت جميل لانطلقت في الغناء. لم أكن أغن ولكنني تجليت في الكلام".