بوابة الدولة
الأربعاء 5 أغسطس 2026 05:02 صـ 20 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ياسر داود: الأهلي لم يخسر بطولة ألعاب قوى منذ 12 عامًا.. وحلمي إنشاء ملعب متخصص و أبطال جدد يحملون راية الأهلي ومصر جامعة العاصمة تصرف زيادات الأجور للعاملين وأعضاء هيئة التدريس محمود الشاذلى يكتب : محمود الشاذلى يكتب : مرحبا دكتوره رشا خضر وداعا دكتور أسامه بلبل . منصور للسيارات تطرح أوبل فرونتيرا الجديدة بأول سبعة مقاعد من أوبل في مصر .. مواصفات وسعر النيابة العامة: قيد دعاوى الولاية على النفس إلكترونيًا للمحامين بدءًا من 15 سبتمبر الكاتب الصحفي صالح شلبي يكتب: سارة خليفة.. من الشهرة إلى الإعدام وزير الصحة يترأس الاجتماع الثالث للمجلس الوطني للسياحة الصحية المحكمة المصرية تحيل أوراق المذيعة سارة خليفة إلى المفتي حملات مكثفة لرفع الإشغالات وتحسين مستوى النظافة بشوارع بولاق الدكرور منال عوض: الحد من التلوث البلاستيكى أولوية وطنية ونعمل على دعم البدائل المستدامة متحدث مجلس الوزراء: سعر السكر بالمجمعات الاستهلاكية 28 جنيها للكيلو مجلس القضاء الأعلى - الهيئة القومية للبريد - البريد الإلكتروني المسجل - التحول الرقمي - العدالة الناجزة - قانون الإجراءات الجنائية -...

بعد 19 عاماً على حادث قطار الصعيد.. محمد أصغر الضحايا يبحث عن أسرتة

محمد
محمد

رغم‭ ‬مرور‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬19‭ ‬عاماً‭ ‬تقريباً‭ ‬على‭ ‬حادث‭ ‬قطار‭ ‬الصعيد‭ ‬الشهير‭ ‬رقم‭ ‬832‭ ‬المتجه‭ ‬من‭ ‬القاهرة‭ ‬إلى‭ ‬أسوان،‭ ‬والذي‭ ‬اندلعت‭ ‬النيران‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬عرباته‭ ‬يوم‭ ‬20‭ ‬فبراير‭ ‬2002‭ ‬وراح‭ ‬ضحيته‭ ‬مئات‭ ‬الأشخاص‭ ‬ماتوا‭ ‬محترقين،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ذكرى‭ ‬هذا‭ ‬الحادث‭ ‬الأليم‭ ‬لم‭ ‬تغب‭ ‬عن‭ ‬ذهن‭ ‬الشاب‭ ‬محمد‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬المهدى‭ ‬أحد‭ ‬ضحايا‭ ‬الحادث‭ ‬الأليم‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬سنه‭ ‬وقتها‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬4‭ ‬سنوات،‭ ‬فقدْ‭ ‬فَقَد‭ ‬أسرته‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬الحادث‭ ‬ولم‭ ‬يعلم‭ ‬عنهم‭ ‬شيئاً،‭ ‬هل‭ ‬ماتوا‭ ‬أم‭ ‬كتبت‭ ‬لهم‭ ‬النجاة،‭ ‬ولا‭ ‬يعلمون‭ ‬أنه‭ ‬مازال‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة؛‭ ‬فمنذ‭ ‬وقوع‭ ‬الحادث‭ ‬بدأت‭ ‬مأساة‭ ‬هذا‭ ‬الشاب‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يفقد‭ ‬الأمل‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬أسرته‭ ‬لعل‭ ‬يأتي‭ ‬يوم‭ ‬ويعثر‭ ‬عليهم‭.‬

حكاية‭ ‬الشاب‭ ‬محمد‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬يرويها‭ ‬بنفسه‭ ‬قائلاً‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬مركز‭ ‬مغاغة‭ ‬بمحافظة‭ ‬المنيا،‭ ‬وفي‭ ‬يوم‭ ‬الحادث‭ ‬كان‭ ‬بصحبة‭ ‬والدته،‭ ‬كان‭ ‬القطار‭ ‬أتي‭ ‬من‭ ‬القاهرة‭ ‬لأسوان‭ ‬وعقب‭ ‬مغادرته‭ ‬مدينة‭ ‬العياط‭ ‬عند‭ ‬قرية‭ ‬ميت‭ ‬القائد،‭ ‬شاهد‭ ‬الركاب‭ ‬دخانًا‭ ‬كثيفًا‭ ‬ينبعث‭ ‬من‭ ‬العربة‭ ‬الأخيرة‭ ‬للقطار،‭ ‬ثم‭ ‬اندلعت‭ ‬النيران‭ ‬بها‭ ‬وامتدت‭ ‬بسرعة‭ ‬إلى‭ ‬باقي‭ ‬العربات،‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬مكدسة‭ ‬بالركاب‭ ‬المسافرين‭ ‬لقضاء‭ ‬عطلة‭ ‬عيد‭ ‬الأضحى‭ ‬في‭ ‬مراكزهم‭ ‬وقراهم‭ ‬في ‬صعيد‭ ‬مصر،‭ ‬وقام‭ ‬بعض‭ ‬الركاب‭ ‬بكسر‭ ‬النوافذ‭ ‬الزجاجية،‭ ‬وألقوا‭ ‬بأنفسهم‭ ‬خارج‭ ‬القطار،‭ ‬مما‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬مصرعهم‭ ‬أو‭ ‬غرقهم‭ ‬في‭ ‬ترعة‭ ‬الإبراهيمية،‭ ‬أما‭ ‬والدته‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬حيرة‭ ‬من‭ ‬أمرها‭ ‬فهي‭ ‬تحاول‭ ‬أن‭ ‬تهرب‭ ‬من‭ ‬النيران‭ ‬التي‭ ‬تقترب‭ ‬بشدة‭ ‬ناحيتها‭ ‬ومعها‭ ‬طفلها‭ ‬الصغير،‭ ‬كيف‭ ‬تتصرف‭ ‬فهداها‭ ‬تفكيرها‭ ‬لإلقائي‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬القطار‭ ‬لإنقاذي‭ ‬من‭ ‬النار‭ ‬خوفا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تلتهم‭ ‬جسدي،‭ ‬وهي‭ ‬تقف‭ ‬مكتوفة‭ ‬الأيدي،‭ ‬لم‭ ‬تدري‭ ‬أنها‭ ‬قد‭ ‬ألقتني‭ ‬في‭ ‬تهلكة‭ ‬الحياة،‭‬فقد‭ ‬التقطتني‭ ‬إحدى‭ ‬السيدات‭ ‬وتم‭ ‬إيداعي‭ ‬إحدى‭ ‬دور‭ ‬الرعاية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬بطنطا،‭ ‬ولا‭ ‬أدري‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬جاء‭ ‬بي‭ ‬من‭ ‬الصعيد‭ ‬لطنطا،‭ ‬لكن‭ ‬تربيت‭ ‬وتعلمت‭ ‬في‭ ‬دار‭ ‬الأيتام،‭ ‬حتى‭ ‬كبرت‭ ‬وحصلت‭ ‬على‭ ‬دبلوم‭ ‬صناعي‭ ‬وتخطيت‭ ‬السن‭ ‬القانوني‭ ‬الذي‭ ‬يلزمني‭ ‬بترك‭ ‬الدار‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬عمل‭ ‬ومكان‭ ‬أقيم‭ ‬فيه،‭ ‬وصرت‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬بلا‭ ‬مأوى‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2016،‭ ‬لا‭ ‬أدري‭ ‬ماذا‭ ‬أفعل‭ ‬وأين‭ ‬أذهب؟،‭ ‬أمواج‭ ‬الحياة‭ ‬تقذفني‭ ‬تارة‭ ‬هنا‭ ‬وتارة‭ ‬هناك‭ ‬وأنا‭ ‬أحاول‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬أهلي،‭ ‬بحثت‭ ‬عن‭ ‬عمل‭ ‬في‭ ‬أماكن‭ ‬عديدة‭ ‬حتى‭ ‬استطيع‭ ‬العيش،‭ ‬نمت‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬اياما‭ ‬كثيرة‭ ‬وعطف‭ ‬عليّ‭ ‬فاعلو‭ ‬الخير،‭ ‬حتى‭ ‬التحقت‭ ‬بالعمل‭ ‬في‭ ‬كافتيريا‭ ‬أنام‭ ‬فيها‭ ‬بعد‭ ‬العمل،‭ ‬وعملت‭ ‬ايضا‭ ‬محصل‭ ‬في‭ ‬أتوبيس‭ ‬نقل‭ ‬عام،‭ ‬فأنا‭ ‬لدي‭ ‬إعاقة‭ ‬في‭ ‬قدمي‭ ‬جراء‭ ‬الحادث،‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬وأنا‭ ‬لم‭ ‬أفقد‭ ‬الأمل‭ ‬في‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬أهلي،‭ ‬وربما‭ ‬يتعرف‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬اسرتي‭ ‬على‭ ‬صورتي‭.‬

موضوعات متعلقة