بوابة الدولة
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 11:52 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
فخامة الرئيس السيسى: الدعم النقدي الذي ترغب الدولة في تطبيقه أكثر عدالة وشفافية وحوكمة فخامة الرئيس السيسى: احتياطي السلع الاستراتيجية يكفي 6 أشهر فخامة الرئيس السيسى: نستهدف إعادة البحيرات إلى وضعها الطبيعى وتعظيم إنتاجها فخامة الرئيس السيسى: القطاع الخاص يمكنه شراء مساحات كبيرة من الأراضي المستصلحة فخامة الرئيس السيسى: مستعدون لاستصلاح 10 ملايين فدان حال توافر المياه محمد صلاح يتصدر قائمة أفضل اللاعبين في الدوري التركي غزل المحلة يحقق فوزه الأول في الدوري على حساب الاتحاد السكندري وزير الخارجية: مستقبل مصر الاقتصادي والتنموي مرتبط بالتنمية في أفريقيا مخاطر الهجرة الغير شرعية .. لقاء اعلام الزقازيق سلوى السنيورة رئيسة النادي الثقافي العربي في ضيافة ”صوت العرب ” السبت المقبل فخامة الرئيس السيسى: ثوابت السياسة الخارجية المصرية منذ عام 2014 عدم التآمر فخامة الرئيس السيسى: الجهد العسكرى المصرى للدفاع عن السعودية ولا يشمل هجوما على اليمن

الكاتبة الصحفية أمال ربيع تكتب .. إن‏ ‏كان‏ ‏حبيبك‏ ‏عسل‏ ‏ما‏ ‏تلحسوش‏ ‏كله

الكاتبة الصحفية أمال ربيع
الكاتبة الصحفية أمال ربيع

الامثال الشعبية ، تدل على فهم الحياة على حقيقتها، تزيدنا خبرة على خبراتنا، وحكمة وحنكة فى التعامل مع الاخرين " ، ومن تلك الامثلة " إن‏ ‏كان‏ ‏حبيبك‏ ‏عسل‏ ‏ما‏ ‏تلحسوش‏ ‏كله "اخترت هذا المثل الشعبى ليكون عنوان للمقال كي ادخل في المو ضوع مباشرة، فهذا المثل الشعبي الرائع والحكمة الموروثه التي نرددها على السنتنا كوننا نعلم علم اليقين ان هذه الحكمة قيلت بعد تجربه وخبرة ومعاناة ، وقيلت في مناسبة مهمة ولولا الدروس الكبيرة والفائدة المرجوة المتحققه من هذه الحكمة والمثل الشعبي لما بقي افراد المجتمع يتداوله منذ سنوات طويله ، لنتفق إن الحبيب ،أو الحبيبة ،او الصديق العسل يحب لمن يحبة ، الخير المقرون بالعسل ، على أن لا يستغل الطرف الثانى تلك المحبة فى إستغلال من يحبة بالطمع والجشع وكثرة الطلبات التى لا تنتهى .

"لو كان حبيبك عسل" تقال هذه العبارة للشخص الطماع الذى أخذ الكثير من العطايا ولم يثنيه ذلك عن طلب المزيد، فيقول له أحدهم بصيغة توبيخية "يا أخى كفاية اللى أخدته من فلان، متبقاش طماع، لو كان حبيبك عسل ملتحسوش كله، أو متلهطوش كله أو ما تاكلوش كله" ، فكم من حبيب يعتبر تسامحك معه ضعف ! ويلحس العسل كله ... كم من ابن يظن حب والديه له الضوء الأخضر في التمادي فى الاخطاء والمزيد من الطلبات! ويلحس العسل كله ... كم من صاحب يستغل حيائك وخجلك في احراجك ! ويلحس العسل كله ...كم من جليس يرى كرمك فرصة لا تـُـعوض ! ويلحس العسـل كله ...كم من انسان يخال سكوتك وصبرك رضا ! ويلحس العسل كله ...و كم من قريب يراقب زلاتك فقط كي يلحس العسل كله ! ،القريب .. فالاقرب.. فالاقرب.. كل اللي يريده هو انه يلحس العسل كله ، من هذه الصيغ المختلفه نعرف أنه مثل متنوع ومنتشر من أقصى البلاد ألى أقصاها.

هذه الحكمة والمثل الشعبي تؤكد اهمية ان تكون العلاقات الاجتماعية بين افراد المجتمع بعيدة كل البعد عن المصالح والغايات والاهداف الضيقة، وان تكون العلاقة بينهم في المواقع العملية والمهنية والاجتماعية بعيدة عن الانتهازية والشخصانية تحت مسميات - العسل والمعسل - ، والاجدر على الحبيب أو الصديق ان يحافظ على من يحبة ، وان لا يستغل المحبة في تحقيق غايات واهداف شخصية على حساب المصلحة العامة او للتاثير على الحبيب أو الصديق العسل واحراجه وتكرار الطلبات وتحقيق الغايات من خلال استغلال المحبة ، فتتحول صداقة أو محبة المستغل من سمن على عسل ، الى جفاء ونفور حتى تصبح العلاقة متوترة على صفيح ساخن .

ويعدالحبيب أو الصديق العسل مثل الهواء لا أحد يستغني عن وجوده، نحترمة ونقدرة ولا نسبب له الاحراج، أو نتمادى في الطلبات التي لا تنتهي، والاستغلال البشع، واختلاق أعذار لطلب المال، مع ملاحظة التمهيد لطلب المال بجرعة زائدة بالحاجة الملحة والضرورية إلى أن ينال المبلغ المطلوب ،مع تحميلة -فوق طاقتة -،او نعرقل تقدمه بطلبات مغالى فيها.

من هنا لابد من ضبط‏ ‏الجرعة‏، ‏والحفاظ‏ ‏على ‏المسافة‏:‏... ولا‏ ‏ينسى ‏المثل‏ ‏العامى ‏التنبيه‏ ‏على ‏ضبط‏ ‏جرعة‏ ‏الحب‏، ‏والقسوة‏، ‏والدلال‏، ‏بل‏ ‏والاقتراب‏، ‏ليكسر‏ ‏حدة‏ ‏الالتهام‏، ‏والاحتواء‏، ‏والاحتكار‏: ‏يقول‏ ‏المثل ... إن‏ ‏كان‏ ‏حبيبك‏ ‏عسل‏ ‏ما‏ ‏تلحسوش‏ ‏كله“

‏ثم‏ ‏ينبه‏ ‏على ‏جرعة‏ ‏التدليل‏، ‏والقسوة‏ ‏قائلا‏: “كـُـتر‏ ‏الأسية‏ ‏تقطـَّـع‏ ‏خيوط‏ ‏المحبة‏” .. وفى ‏المقابل.. كتر‏ ‏الدلع‏ يكره‏ ‏العاشق“

‏أما‏ ‏التنبيه‏ ‏على ‏الحفاظ‏ ‏على ‏المسافة‏ ‏فيحتاج‏ ‏لاستقصاء‏ ‏أكثر‏ ‏مما‏ ‏يعنيه‏ ‏المثل القائل: “قـَرَّبوا‏ ‏تبقوا‏ ‏بصل‏،بعدوا ‏تبقوا‏عسل‏ “

نقولها بكل صدق فالدين النصحية، يجب عليكم أن لا تضايقوا من يهتم بكم ، بالاثقال عليهم بكثرة طلابتكم حتى لا ينفروا منكم، وتجدوا انسفكم فى يوم وليلة منبذون من الجميع بطريقتكتم المستغلة الجشعة,

كاتبة المقال الكاتب الصحفية أمال ربيع بمؤسسة أخبار اليوم

موضوعات متعلقة