بوابة الدولة
الخميس 7 مايو 2026 11:34 صـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الصحة تكثف خدماتها الوقائية والتثقيفية لضيوف الرحمن بالمطارات والموانئ وزير التموين يكشف أسباب التحول من الدعم العينى إلى النقدى وموعد التطبيق الشكاوى الحكومية: إصدار وإعادة تفعيل 2671 بطاقة تكافل وكرامة للمستحقين الزراعة: توريد 1.5 مليون طن قمح محلى.. والوزير: نستهدف 5 ملايين طن الشيوخ يفتح ملف تأمين الثانويه العامه والمدارس اليابانيه والمطارات خلال جلسات الأسبوع المقبل جامعة أسيوط تعلن جداول امتحانات نهاية العام.. والدكتور المنشاوي نائب رئيس جامعة أسيوط يستقبل وفدًا من ممثلي شركات تكنولوجيا المعلومات محافظ أسيوط: ضبط سكر تمويني ناقص الوزن و222 كجم أغذية فاسدة خلال محافظ أسيوط يصطحب مواطنًا بسيارته لموقع شكواه بقرية بني قرة بالقوصية محافظ أسيوط يتفقد قافلة طبية مجانية بالقوصية .. إقبال كبير وتوقيع الكشف جامعة أسيوط الأهلية تنظم ندوة حول الذكاء الاصطناعي في إدارة الأعمال صادرات الملابس الجاهزة تتغلب على التحديات الإقليمية وتسجل نموا 10% خلال الربع الأول من 2026

«من يؤتمن على العرض لا يسأل عن المال».. ما حكم الشرع في «القايمة»؟

من يؤتمن على العرض لا يس
من يؤتمن على العرض لا يس

قائمة المنقولات الزوجية أو ما يُطلق عليه في العرف "القايمة"، هي بمثابة "عقد" وجب على الزوج أن يقر بأنه استلم القائمة الزوجية على سبيل الأمانة، وأنه ملتزم بشكل صريح بردها متى طلب منه ذلك، ويتم توضيح وحصر تلك المنقولات والزوج يقوم بالتوقيع عليها.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة لقائمة المنقولات الزوجية تحمل عبارة «من يؤتمن على العرض لا يسأل عن المال.. اتقي الله في كريمتنا».

وأجابت دار الإفتاء المصرية، على سؤال جاءها عبر موقعها الإلكتروني يقول صاحبه: "ما هو حكم الشرع في قائمة المنقولات المنزلية داخل منزل الزوج، وبيان شرعية إمضاء الزوج على هذه القائمة التي سوف يحضرها أهل العروس؟".

وقالت الإفتاء إن الشرعُ الشريفُ وضع حقوقًا للمرأة معنويةً ومالية، وجَعل لها ذِمَّتَها الماليةَ الخاصةَ بها، وفرض لها الصَّدَاقَ، وهي صاحبةُ التصرف فيه، وكذلك الميراث، وجَعل مِن حقها أن تبيع وتشتري وتَهَب وتقبل الهِبَة وغير ذلك مِن المعاملات المالية، ما دامت رشيدةً، شأنُها في ذلك شأنُ الرجل؛ قال تعالى في شأن الصَّدَاق (أي المَهر): ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: 4]، وقال سبحانه: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 24].

وأضافت الإفتاء أن المرأةُ تقوم بإعداد بيت الزوجية بمقدم صداقها سواء أمْهَرَهَا الزوجُ الصداقَ نَقدًا أو قَدَّمَه إليها في صورة جهازٍ أَعَدَّه لبيت الزوجية فإن هذا الجهاز يكون مِلكًا للزوجة مِلكًا تامًّا بالدخول، وتكون مالِكَةً لنصفه بعَقد النكاح إن لم يتم الدخول؛ كما جاءت بذلك نصوصُ القرآن الكريم وسنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وتابعت في فتواها :"عادةً ما يكون هذا الجهاز في بيت الزوجية الذي يمتلكه الزوجُ أو يؤجره مِن الغير، فيكون الجهازُ تحت يَدِ وقَبضَةِ الزوج، فلَمَّا ضَعُفَت الدِّيَانةُ وكَثُر تَضييعُ الأزواجِ لِحُقوقِ زوجاتِهم رَأى المُجتمَعُ كتابةَ قائمةٍ بالمنقولات الزوجية (قائمة العَفْش)؛ لِتَكون ضَمَانًا لِحَقِّ المرأة لَدى زوجها إذا ما حَدَثَ خلافٌ بينهما، وتَعارَفَ أهلُ بلادنا على ذلك.

وأوضحت الإفتاء أن العُرف أَحَدُ مَصادِرِ التشريع الإسلامي ما لم يَتعارض مع نَصٍّ مِن كتابٍ أو سنةٍ أو إجماعٍ؛ لأنه لا اجتهاد مع النَّصِّ؛ وقد وَرَدَ عن ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه: "ما رأى المُسلِمُون حَسَنًا فهو عندَ اللهِ حَسَنٌ، وما رأَوا سَيِّئًا فهو عندَ اللهِ سَيِّئٌ" أخرجه أحمـد والطيالسي في مسندَيهما واللفظ لأحمد.

وأشارت إلى أن القائمة استُخدِمَت في موضعها الصحيح ولم تُستَخْدَم للإساءة ليست أمرًا قبيحًا، بل هي أمرٌ حَسَنٌ يَحفظ حقوقَ الزوجة ولا يَضُرُّ الزوجَ، ولا تُصادِمُ نصًّا شرعيًّا، ولا قاعدةً فقهيةً، وإنما هي مُتَّسِقَةٌ مع الوسائل التي استَحَبَّها الشرعُ في العُقودِ بِعَامَّةٍ؛ كاستِحبَابِ كتابةِ العُقودِ، واستِحبَابِ الإشهادِ عليها، وعَدَمُ وجودها في الزمنِ الأولِ لا يُشَوِّشُ على مشروعيتها؛ لأنها تَتَّسِقُ مع المقاصد العامَّةِ للشريعة مِن السعيِ لضمانِ الحقوقِ، ورَفْعِ النـِّزاع، فهي ليست البدعةَ المذمومةَ المَنهِيَّ عنها، بل هي بدعةٌ مُستَحسَنَةٌ مَمْدُوحَة، يَصِحُّ أن يُقال فيها وفي أمثالها كما قال عمر رضي الله تعالى عنه: "نِعمَتِ البِدعةُ".

وختمت الإفتاء فتواها أنه لا حَرَجَ شرعًا في الاتفاق على قائمة العَفْش عند الزواج، ولا بأس بالعمل بها، مع التنبيه على عَدَمِ إساءة استخدامها.

موضوعات متعلقة