بوابة الدولة
الخميس 6 أغسطس 2026 07:49 مـ 21 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
«ورش عمل الازمات والكوارث واللامركزية والسلامة والصحة» المهنية بمركز التنمية المهنية بالبحيرة الكاتبة فكرية أحمد تنتهي من طباعة فيلم ”الملكة والأفاعي ” بروتوكول بين الملكية الفكرية وهيئة الدواء لدعم الابتكار الدوائي وفد بورسعيد: عودة محمد شردي إلى بيت الأمة تؤكد نجاح مسار لم الشمل داخل الحزب قيادي بالجبهةالوطنية: القمة المصرية البحرينية تؤكد وحدة الصف العربي وتعكس قوة الدبلوماسية المصرية محافظ أسيوط: ضبط جزار بديروط متهم بتزوير أختام المجزر الحكومي خلال حملة تموينية برنامج MBA جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا.. الوجهة المفضلة للتنفيذيين وقيادات المؤسسات لصناعة قادة المستقبل محافظ القاهرة يزور ويتفقد عدد من كنائس دير الأنبا سمعان ويلتقى ببعض المواطنين روساتوم وحكومة موسكو توقّعان اتفاقية للتعاون في مجال حماية البيئة تنظيم الاتصالات يعيد خدمة «أرقامي» عبر My NTRA الرئيس السيسى وملك البحرين: ضرورة التزام الجميع بتنفيذ اتفاق وقف حرب غزة محافظ أسيوط: استمرار حملات طرق الأبواب بالقوصية لحث المواطنين على استكمال إجراءات

علي الكشوطي يكتب New Order:محاكاة لواقع مرفوض ومصير محتوم

كتبت-عزة الشيخ

شهد مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الـ 42 ، في القسم الرسمي خارج المسابقة عرض الفيلم المكسيكي New Order، للمخرج ميشيل فرانكو، وهو الفيلم الذي توج بجائزة لجنة التحكيم الكبرى من مهرجان فينيسيا، والعمل الذي يعتبر واحد من أهم كنوز مهرجان القاهرة السينمائي ورغم أنه خارج المسابقة، إلا أن الحضور الجماهيري الذي شهده الفيلم هو جائزة في حد ذاته.

قدم المخرج ميشيل فرانكو والذي تولي أيضا مهمة تأليف العمل، محاكاة لواقع مرفوض ومصير محتوم نتيجة غياب العدل واتساع الفجوة بين الغني والفقير في البرازيل، مستخدما الدراما السواء والأحداث الصادمة المتلاحقة التي حبست أنفاس الجمهور منذ أول مشهد من الفيلم.

استخدم ميشيل إيقاع سريع للعمل وطريقة سرد لا تنبئ أبدا بما سيحدث في مشاهد الفيلم واحد تلو الأخر وهو ما جعل الصدمات تتوالي علي الجمهور الذي بدا له وكأنه فيلم رومانسي راصدا علاقة حب وهيام بين عروسين في حفل بمنزلهما ينتظران وصول القاضية لعقد قرانهما في المكسيك ورغم الأجواء والمشاعر الجميلة بين الطرفين وحالة الثراء الفاحش التي تظهر فيها عائلة العروسين لم يكن يتخيل المشاهد أن تنقلب الأحداث إلي هذا الكم من العنف والأحداث المتلاحقة، حيث اعتمد فرانكو علي تقديم المشاهد الصادمة التي تنعكس علي المشاهد وكأنه يتلقى ضربات في كل انحاء جسده بكل قوة ولا يستطيع صد أي منها وهو ما يجعل المشاهد في حالة انفعالية لا تقل عن الحالة التي يعيش فيها أبطال الفيلم.

لخص ميشيل فرانكو نتيجة استمرار حالة الثراء الفاحش والفقر المدقع وغياب العدل والمساواة داخل المكسيك، حيث سرد فرانكو السيناريو المتوقع للاستمرار في الحياة بهذا الشكل حيث يرصد فيلمه ثورة الجياع ممن عاشا في فقر مدقع علي عالم الأثرياء مستخدمين اللون الأخضر كنوع من التعبير عن ثورتهم وهو اللون الذي يميز علم المكسيك، فتقوم الجما هير الغفيرة من الفقراء باجتياح حياة الأثرياء مستوليين علي كل ما يملكون تاركيهم إما جثث هامدة أو مصابين، وما ذا الحال سواء هو ما رصده فرانكو من تواطئ من قيادات الجيش المكسيكي ممن استغلوا الموقف لخطف عدد من أبناء الأثرياء ويطالبون بفدية.

يقود القدر بطلة الفيلم العروس لتكون واحدة من ضحايا هذا التواطئ لتفتح فصل جديد في ذالك الواقع المؤلم ويكشف فرانكو من خلالها جانب من فساد السلطة التي من الأساس تتواجد لحماية المواطنين، إلا أنه فيما يبدو حرص فرانكو أن يكشف أوجه الفساد في كامل الدولة وما يتوقعه إذا استمر الوضع علي ما هو عليه.

المميز في العمل هو أن فرانكو أظهر الشخصيات من لحم ودم، كشخصيات تحمل أوجه ودرجات مختلفة ما بين الخير والشر، فيما عدا جنرالات الجيش ممن كان القتل والاغتصاب والتعذيب هو أسهل الأدوات التي يستخدموها ليس تجاه الثائرين وإنما تجاه الضحايا المختطفين ويطالبون بفدية لعودتهم إلا أن الحقيقة أنهم لا يعودوا ابدا فمن يدفع فديته يقتل هو الأخر حتي لا يفضحهما.

قدم العمل نموذجين نموذج من الأثرياء وهي "ماريان" والتي جسدت دورها نايان جونزاليز نورفيند العروس التي تحمل في داخلها الرحمة ولا تزال تحتفظ بإنسانيتها، ونموذج لعامل ووالده العاملة في منزلها كنموذج من الفقراء بالمجتمع المكسيكي، والحقيقة هي أن فساد الدولة لن يفرق بينهما كضحايا للمجتمع، فبعد كشف اختطاف العروس من قبل قيادات الجيش الفاسدة تم قتلها وتلفيق التهمة للعامل الذي يعمل في منزلها ثم اعدمت والدته باعتبارها شريكة في الجريمة.