بوابة الدولة
الأحد 26 أبريل 2026 02:19 صـ 8 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تصادم موتوسيكلين أمام نادي الزمالك يصيب 5 أشخاص توروب يجهز طاهر محمد طاهر لقيادة هجوم الأهلي أمام بيراميدز وزير خارجية إيران عباس عراقجى يغادر باكستان بعد مشاورات مع مسئولين ترامب: قررت إلغاء زيارة ويتكوف وكوشنر للقاء الإيرانيين فى إسلام آباد الجيش الإسرائيلى: رصدنا إطلاق صاروخين من لبنان تم اعتراض أحدهما شباب الشرقية اجتماع تنظيمي بنادي الشرقية الرياضي لوضع خطة محكمة مقابر العايد بقيع لشهداء جنود عمر ابن العاص سيدة مسنة للعمدة (نفسي تنور أمام قبرى) كانت بداية فكرة تطوير مقابر (المشهد... الاعلامى محمد فودة يحتفي بعودة شيرين عبد الوهاب.. ويؤكد: صوت مصر الأول رئيس الوفد: خلال اجتماع موسع قانون الأحوال الشخصية أولوية وطنية لحماية الأطفال ومواجهة الطلاق العاملون بالتعاونيات يؤيدون خطوات الرئيس عبد الفتاح السيسي علي أمن مصر وشعبها النائبة مروة حسان: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء تؤكد قدرة مصر حماية أرضها ومواجهة التحديات الحوار المجتمعي الثاني حول قانون الأحوال الشخصية بحضور برلمانيين وخبراء

كمال ممدوح حمدي يكتب..ليوناردو دافنشي زيارة لوجه الموناليزا


     انتظر لحظة أخرى, أو
أبد الدهر, وحدك أو أن كل الوجود يساندك, هناك في قلب صاحبة هذا الوجه يختبئ السر
الذى غاب عن البشر, مكنون حين يذاع, ومفضوح حين يستغلق, وإلا فما الذى سحرك, ووضعك
في مجرى تيار يخرج من العينين أو يفضي اليهما؟ 
انتظر إنها توشك أن تبوح بسر السنين عبر ذلك الصمت الدافق, أو لعلها للتو
همست به منذ لحظة, قبل مجيئك, للفنان الذي جلست أمامه وصورها ,فتكون قد ضيعت العمر
في انتظار ما مضى ..من أراد المعرفة قبل المغامرة إن كانت قد غيبت عنك أسرارها حين
باحت لراسمها فلا تندم, ربما كان هو السر الواعد بقدر الفناء, وإن كانت قد حفظته
حتى تشد عيناها عينيك فلديك الفرصة كي تسلح روحك بالصبر, أو تمنيها بالوعد..

     ماذا فهمت
من تلك النظرة, الهادئة والمجلجلة بالكتمان, مفعمة بالذعون  والرضى والتسليم ,ونائمة على طمأنينة وسلام, أم
ساخرة وهازئة ومتعالية, ترثي لحظك, مزج غريب من الأنفة والانكسار, ومن الكبر
والتواضع يزكى عنفوان ذلك التيار الذي يشدك إليها ,لتحذر أو تعاند...,فاجتهد
أن  تتصدى لها ,أو فألق بنفسك في راحة
الاستسلام ,ما شئت, فأنت لا تعرف إن  كانت
تلك النظرة تدعوك و ترحب بك, أم تنهرك وتصرفك عنها..

      جرب أن تنظر
إليها من الجانب الأيمن أو الأيسر, من الأعلى أو الأسفل ,هل رأيت أنها لا تحول
نظرتها عنك في كل الحالات؟ وهل لاحظت أنها تضيق فتحة العينين حين تنظر لها من
الجانب وتفتحها عن آخرها حين تواجه العين بالعين؟ فماذا ترى وقد جربت.. أهي نظرة
الأنثى التي تجذبك إليها ماضية في نسج حبائلها أم نظرة التربص الوحشي مطمئنة إلى
الفوز ..؟

      شغلتك النظرة الغامضة
طويلا, فلا تبتئس ,من قبلك خمسة قرون حدق عبرها آلاف الآلاف في العينين فما وقفوا
على السر, واقرأ- اذا شئت –عشرات القصائد التي فاضت بها روح الشعراء. كانوا جميعا
في مثل حيرتك, ربما تكون أنت صاحب الوعد ,انتظرك السر هذا الزمن, وربما تكون, ومن
سبقك, أسأت الفهم. إنها هي التي تنتظر أن تسمع منك, فجرب أن تقول شيئا..

    شد عينيك عن
عينيها, هاتان الشفتان تحملان المعنى لابتسامة نضجت على الخدين.. أعرفت لماذا
تبتسم؟ منذ لحظة فرغت من فعل جميل هي الآن تسترجعه, أو بعد لحظة هي موعودة به, هي
الآن تتعجله.

     ربما كان
ذلك هو قدومك اليها الآن, إن تركتها ستخرج محملا بالهدايا منها, من النور
والموسيقى, أو ستخرج مطرودا فلست أنت المعني وقد اقتحمت عليها هذه الهدأة
المطمئنة, ابتسامة  للحب أو القسوة, تعج
بمشاعر الظفر بك حبيبا أو فريسة.. تناديك لتهمس لك بالسر وأنت على قيد خطوة من
خطوتها, أو تشدك من الأذن لتلقي عليك آخر دروس الحكمة, أنت الآن لا تدرسها لأنك
موضوع للدراسة , فلا تهمس بشيء لأنها تحاول أن تدخل خزانة أسرارك, وبعد لحظة
ستعريك أمام نفسك لترى بداخلك عالما محشوا بالغرور والظلمة يتحدر منهارا أمامها
وأمامك.. اغمض عينيك قليلا ليكون نظرا ثاقبا ,وارسم على وجهك تقاسيم الحكمة فقد
تنجو منها ..إن انطلت حيلتك..

هذه الابتسامة هدية لك, مثل هدية اليونانيين لأهل طروادة
الحصان الخشبى - مدججة بالسلاح!!

      انتزع نفسك عن النظرة والابتسامة كي ترى بقية
الصورة.. صخور تجلس عليها ليزا, هي الآن أقدم من تلك الصخور,ذابت عبر القرون التي
مضت,  أما هي فباقية في جلستها منذ خمسة
قرون وأبقت معها تلك الصخور الضائعة .. أرأيت كل شيء في اللوحة يردك ثانية الى
صاحبة الوجه..

البحر في تلاشي زرقته, والتقائه في البعيد مع تلاشي زرقة
السماء يصنعان سهما يدفع بصاحبة الوجه الى سطح الصورة, اليك, على الملامسة من
وجهك.. وأنت تنصرف عنها, وبلورية الجماد المحايدة في نصاعة الشجر والصخر تدفع الى
التلاشي بكل شيء عداها ..كل شيء مكرس لها, ولشعورك يشبعه أو يقلقه , يهبه سانحة
للراحة , أو للضجر.

    ان كنت قد تعبت فعد الى صاحبها
..ليوناردو دافنتشي (1452-1519م) ,والذي رسمها عام 1503   لم يكن يلتقط ظاهر الأشياء بل أسرارها, وهو في لوحته يصور سرا دون أن يجهر
به, لا مجرد وجه، فبقى السر في الفن ومات صاحبه, أو فكفاك للراحة, أن تعيد على
نفسك كلمات هورا س في " فن الشعر" .

 الحياة قصيرة ..  والفن باقٍ.

 اعلامي وكاتب موسوعي

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى23 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.5694 52.6694
يورو 61.4694 61.5916
جنيه إسترلينى 70.9792 71.1301
فرنك سويسرى 66.9589 67.1034
100 ين يابانى 32.9568 33.0216
ريال سعودى 14.0155 14.0429
دينار كويتى 171.4314 171.8135
درهم اماراتى 14.3112 14.3396
اليوان الصينى 7.6909 7.7063