بوابة الدولة
السبت 7 نوفمبر 2026 05:14 صـ 26 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محمود الشاذلى يكتب : بعد تدخل الرئيس فى أزمة وقف المنان أسئلة كثيره حائره تبحث عن إجابات مقنعه . دعاء المطر.. «اللهم أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين» محافظ سوهاج يكرّم الدكتور هاني جميعة ووكيل صحة بني سويف يستعرض أهمية بناء جسور الثقة مع مرضى الكلى بمؤتمر علمي أسامة هيكل يتقدم ببلاغ للأعلى للإعلام ضد موقع نشر خبرًا كاذبًا عن شقيقته محمود فوزي يشهد انطلاق عمومية الأهلي ويتابع انتظام الإجراءات أجواء تنافسية قوية في دوري الدرجة الثانية للكاراتيه النائب أحمد قورة يكتب: ترامب.. سقوط الثروة ونهاية النفوذ؟ وزير الخارجية يبحث مع نظيره الإماراتى تطورات الأوضاع فى المنطقة ترامب يعلن تعيين ستيفن ميلر فى منصب كبير موظفى البيت الأبيض بداية الأجواء الشتوية.. أمطار على القاهرة الكبري وطقس بارد وغطاء سحابى الأهلى يفوز على الزمالك فى إياب ربع نهائي دوري المرتبط رجال 78-61 الكاتبة الصحفية فاطمة الدالي تكتب : د عبلة الألفي صوت مصر المشرّف.. رؤية واعية تضع مستقبل الشيخوخة السكانية في أفريقيا والعالم تحت...

محمود الشاذلى يكتب : بعد تدخل الرئيس فى أزمة وقف المنان أسئلة كثيره حائره تبحث عن إجابات مقنعه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى


دائما مايعطى الرئيس السيسى درسا للحكومه والأجهزة والمسئولين بما يتخذه من مواقف ، ويصدره من قرارات ، تجلى ذلك فى قراره الخاص بوقف المنان ، بعد إثارة النائب ضياء الدين داود للأزمة منتقدًا صدور المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026 عن مصلحة الشهر العقاري ، والذي قضى بوقف المعاملات والتصرفات العقارية والتصالح على مساحات شاسعة (تُقدّر بنحو 420 ألف فدان) بذريعة حصر أراضي الوقف ، وتضمنت توجيهات الرئيس وقف قرار تعطيل تسجيل أراضي وقف الأمير مصطفى عبد المنان في 3 محافظات ، من جانبه قرر الشهر العقاري رفع القيود رسميًا عن معاملات المواطنين ، الغريب أن البعض من نواب الأغلبية أعربوا عن إعتراضهم على الآلية التي يُطرح بها الملف إعلامياً وسياسياً ؛ حيث إعتبر جزء من المنتمين للأغلبية أو المؤيدين للتوجه الإداري أن تبني القضية بشكل حاد يتضمن نوعاً من "المزايدة السياسية" ومحاولة إظهار الحكومة في مظهر المتعنت ، بينما الإجراء الإداري كان يستهدف الحصر القانوني لحقوق الدولة وهيئة الأوقاف ، لكنهم عقب توجيهات الرئيس أكدوا هم أنفسهم هؤلاء المعترضين بذات شخوصهم الذين نعتوا النائب ضياء داود وغيره بالمزايدين لتبنيه تلك القضيه أعربوا فى بيان رسمى عن ترحيبهم بالقرار الرئاسي ، فى تأكيد على ضرورة مراجعة القرارات الإدارية لحماية حقوق الملكية وإستقرار الأسر .

دائما أيضا ماأضرب كفا بكف متعجبا كيف لا تتفاعل الحكومه مع نهج الرئيس ، وتنطلق فى الأداء من رؤيته ، وكيف لايسير المسئولين فى القلب منهم المحافظين على خطى الرئيس خاصة فيما يتعلق بالقضايا الحياتيه التى لها علاقه بالناس ، وتمثل لهم معاناه بالغة القسوه ، وكيف تلك الجرأه التى تملكتهم وجعلتهم لايهمهم أن يخالفوا الرئيس فى نهجه ، وسياساته ، فنراهم لايتفاعلون مع شكاوى الناس وتظلماتهم ، كيف؟ ، وكيف؟ ، وكيف؟ أسئلة كثيره حائره تبحث عن إجابات مقنعه .

يقينا .. نحن في حاجه إلى عقد إجتماعى جديد ، ينطلق من ثوابت محترمه ، يحكم فيها تعاملات الناس خاصة مايتعلق بتعاطى الأجهزه المعنيه مع همومهم ، ومشاكلهم ، ومظالمهم ، يبقى الإحتواء ، وبحث المشكلات بصدق ، وتوضيح الحقائق بصراحه ، نهج رائع يبدد أى مشكلات ، ويقضى على أى نزاعات ، لكن هذا لن يتأتى بتعميق سياسة إرزعوا دماغكم في الحيط ، التي يرسخها البعض من المسئولين فى عمق الريف او صعيد مصر لعموم المتضررين من أهالينا البسطاء ، الذين إن تقدموا بشكوى لأى مسئول حتى ولو للرئيس ضد أى موظف متعنت ، أو طالهم بظلم ، ترجع إليه الشكوى ويقوم بالرد عليها ، ويؤخذ بكلامه طبقا لمنظومة الشكاوى ، وكأنه الحقيقه المطلقه ، مما يزيد الإحتقان ، ويعمق الكراهية والبغضاء ، الأمر الذى معه يتعين التأكيد بوضوح أنه إذا كان هذا النهج يصلح في الماضى حيث الجهاله ، فإنه لايصلح على الإطلاق في الوقت الحاضر ، خاصة ونحن نعيش أجواء جمهوريه جديده ننشدها جميعا ، وعقد إجتماعى جديد نعظمه جميعا أيضا .

قولا واحدا .. ماهو قادم فى عمر الوطن جد وليس هزل ، الأمر الذى يجعلنا ننتبه لواقعنا ، وتصويب مجريات الخلل التى باتت تهدد كيانه ، وأهمية التعاطى مع مانرصده بشأن مجريات الأحداث ، وهذا الإنحدار الشديد فى التناغم مع هموم الناس إلى خطورة التضليل والترويج لمفاهيم مغلوطه لترسيخ الهزل ، كالزعم أن من تنعته الصحافه بالنقائص هو الإنسان الناجح ، دون إدراك أن هذا زعم يروج له الفاشلين منذ عقود من الزمان ، وأن من يكرهه من هم تحت ولايته دليل أنه شغال ، جميعها مفاهيم صدرها البعض ليظل الفاشلين على كراسييهم ، ويمارسون سياستهم في قهر الناس ، دون إدراك أن الحق عنوان الحقيقه ، وأن فحص الوقائع ورصد التصرفات هي معايير يقينيه لمدى شفافية الشخص وعطائه من عدمه ، وليس هذا النهج المستهجن الذى أراد الفاشلين على مدى التاريخ ترسيخه ليكون حقيقه في واقع الحياه .

طبيعى أن يكون لكل مسئول تنفيذى رؤيته في الإداره ، ونهجه في التعامل مع مرؤوسيه الأعلى منه في الدرجه الوظيفيه ، لتحقيق ماينشده من أهداف تضعه في مصاف الناجحين ، وهذا بشفافيه حقه الذى لاينازعه فيه أحد ، كما يبقى شخصه له كل الإحترام والتقدير والتوقير ، لكن يبقى من حقنا كفاعلين في المجتمع ساسه ، ومنتمين للأحزاب السياسيه الشرعيه ، وأصحاب أقلام ، أن يكون لنا رؤيه ليست بالضرورة تكون متوافقه مع رؤية المسئول ، بل قد تكون عكسها ، وهى رؤيه من الطبيعى أن تكون محل دراسه ونظر ، طالما إنطلقت من قواعد راسخه ، وحجج يقينيه ، ووقائع ثابته ثبوت اليقين ، ويبقى على المسئول أن يأخذها مأخذ الجد ، لأنها تساعده على كشف مايجهله ، فيكون من الطبيعى أن يصوب ماقد يكتشفه من إخفاق خاصة وأنها ليس منطلقها مصالح شخصيه ، أو شطط ، أو تجاوز ، أو حتى النيل من شخص المسئول الذى هو محل تقدير .

خلاصة القول .. السلطه المطلقه مفسده مطلقه ، وبوضوح منح سلطه مطلقه لرئيس العمل في عمق الجهاز الإدارى بالدوله ، أو الموظف الذى له علاقة بالتعامل المباشر مع الناس ، يتصرفا بمقتضاه كما يحلو لهما ويروق لشخصيهما ، دون متابعه ، وتصويب ، ومحاسبه ، لاشك تكون النتيجه كارثيه ، أكد ذلك الواقع والأحداث ، وليس أدل على ذلك مما يتم إكتشافه من مخالفات جسيمه بحق البعض ليس هذا إدعاء أو محض إفتراء ، أو مزاعم ، بل حقائق مبنيه على أسس يقينيه ، لأن في صدارة من يرصد ذلك الرقابه الإداريه أحد أعظم الأجهزه الرقابيه في هذا الوطن ولولاها لإنهار الجهاز الإدارى وتغول الفساد ، حيث يتم تحديد مواطن الخلل ، وذلك في إطار لجان موسعه تضم قيادات على مستوى رفيع ، والذين لولاهم لتوحش الفساد وغاص في أعماق الوطن وهذا مالانتمناه على الإطلاق أن يكون واقعا فى وطننا الحبيب .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .