محمد عوض: الرخصة الذهبية أداة مهمة لتسريع تنفيذ المشروعات وجذب الاستثمارات إلى مصر
الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار: تسهيل إجراءات تأسيس وتشغيل المشروعات وتعزيز ثقة المستثمرين وتوفير بيئة أعمال أكثر تنافسية
أكد الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن نظام الرخصة الذهبية يمثل أحد أهم أدوات الدولة لتيسير بيئة الاستثمار في مصر، وتسريع دخول المشروعات إلى مرحلة التنفيذ والإنتاج، من خلال اختصار الإجراءات وتوحيد الموافقات والتراخيص اللازمة لإقامة المشروع وتشغيله.
وأوضح عوض في تصريحات خاصة أن الرخصة الذهبية تستهدف تقليل الوقت والجهد أمام المستثمرين، وتجاوز تعدد الجهات التي يتعامل معها المستثمر للحصول على الموافقات، بما يسهم في تحسين مناخ الأعمال وزيادة قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
57 شركة حصلت على الرخصة الذهبية
وكشف الدكتور محمد عوض أن عدد الشركات التي حصلت على الرخصة الذهبية بلغ 57 شركة حتى أكتوبر 2026، مع استهداف الوصول إلى نحو 60 رخصة بنهاية العام الجاري، بما يعكس التوسع في استخدام هذه الآلية لتشجيع إقامة المشروعات الاستثمارية الكبرى والاستراتيجية.
وأشار إلى أن الرخصة الذهبية تصدر بموافقة واحدة من مجلس الوزراء، وتشمل الموافقة على إنشاء المشروع وتشغيله وإدارته، إلى جانب تراخيص البناء وتخصيص الأراضي اللازمة، وهو ما يوفر على المستثمر التعامل مع جهات حكومية متعددة للحصول على الموافقات بصورة منفصلة.
دعم الاستثمار الصناعي وزيادة الصادرات
وأضاف أن أهمية الرخصة الذهبية لا تقتصر على اختصار الإجراءات، وإنما تمتد إلى دعم المشروعات الإنتاجية والصناعية، وزيادة الطاقات الإنتاجية، وتعميق التصنيع المحلي، وفتح أسواق تصديرية جديدة أمام المنتجات المصرية.
ولفت إلى أن التوسع في منح الرخصة للمشروعات المستهدفة يسهم في جذب الشركات العالمية والمستثمرين الراغبين في إقامة مشروعات طويلة الأجل في مصر، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية والصناعات الغذائية.
تحسين بيئة الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين
وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار أن الرخصة الذهبية تأتي ضمن منظومة متكاملة لتطوير مناخ الاستثمار، تشمل التحول الرقمي وتيسير إجراءات تأسيس الشركات وتطوير خدمات مراكز المستثمرين، بما يضمن سرعة الاستجابة لاحتياجات مجتمع الأعمال.
وأشار إلى أن نجاح منظومة الاستثمار يرتبط بقدرة الدولة على توفير بيئة مستقرة وإجراءات واضحة وسريعة، وهو ما تعمل الهيئة على تحقيقه بالتنسيق مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ومختلف الجهات الحكومية.
وأكد أن الهيئة وفق توجيهات الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ، تستهدف مواصلة التوسع في تيسير الإجراءات أمام المستثمرين، وجذب استثمارات جديدة تسهم في زيادة فرص العمل، وتعزيز الإنتاج المحلي، وزيادة الصادرات، بما يدعم مستهدفات الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية.
التوسع في مراكز خدمة المستثمرين لتيسير الإجراءات
وأضاف الدكتور محمد عوض أن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة تعمل على التوسع في تطوير مراكز خدمة المستثمرين ورفع كفاءتها، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتحسين بيئة الأعمال وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين، من خلال تقديم الخدمات في مكان واحد، وتقليل الوقت اللازم لإنهاء المعاملات، وتسهيل استخراج التراخيص والموافقات اللازمة لإقامة المشروعات وتشغيلها.
وأوضح أن تطوير هذه المراكز لا يقتصر على زيادة عددها، وإنما يشمل تحسين جودة الخدمات المقدمة، والتوسع في التحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز التواصل المباشر مع المستثمرين للتعرف على التحديات التي تواجههم والعمل على حلها.
المناطق الاستثمارية بوابة لجذب الاستثمارات والإنتاج
وأشار إلى أهمية التوسع في إنشاء وتطوير المناطق الاستثمارية، لما تمثله من نموذج متكامل لجذب رؤوس الأموال وإقامة المشروعات الإنتاجية والخدمية، خاصة أنها توفر بيئة استثمارية مجهزة وتجمع الأنشطة المتكاملة في نطاق جغرافي واحد.
وأكد أن المناطق الاستثمارية تسهم في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوفير فرص عمل جديدة، وتعزيز التكامل بين المشروعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات الكبرى، فضلًا عن دعم سلاسل الإمداد وزيادة المكون المحلي.
وشدد على أن التكامل بين الرخصة الذهبية ومراكز خدمة المستثمرين والمناطق الاستثمارية يمثل منظومة مهمة لتحسين مناخ الاستثمار في مصر، بداية من تأسيس المشروع والحصول على الموافقات، مرورًا بتوفير الأراضي والخدمات، وصولًا إلى بدء الإنتاج والتوسع في الأسواق المحلية والتصديرية.


























