النائبةأسماء الجمال: الرئيس السيسي يفتح آفاقاً جديدة لتحويل جهود إعادة إعمار إفريقيا من السياسة إلى التنفيذ
أكدت النائبة أسماء سعد الجمال، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي إطلاق النسخة السادسة من الاحتفالية الخاصة بإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في إفريقيا، تحت عنوان «عشرون عاماً على بناء واستدامة السلام: من السياسة إلى التنفيذ»، يمثل فرصة مهمة لإعادة صياغة آليات العمل الإفريقي المشترك، والانتقال من الالتزامات السياسية إلى خطوات تنفيذية تستجيب لاحتياجات الشعوب التي عانت من النزاعات والصراعات.
وقالت النائبة إن تخصيص شهر نوفمبر 2026 بالكامل للاحتفال بهذه المناسبة، لأول مرة، ينبغي ألا يقتصر على الفعاليات والحوارات السياسية، وإنما يتحول إلى منصة لإطلاق برامج ومبادرات قابلة للتنفيذ، تضع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في صدارة جهود بناء السلام، باعتبار أن غياب فرص العمل وتراجع الخدمات الأساسية وضعف المؤسسات من العوامل التي تهدد استدامة الاستقرار في المجتمعات الخارجة من النزاعات.
وطرحت أسماء سعد الجمال مجموعة من المقترحات لتعظيم الاستفادة من هذه المناسبة، في مقدمتها إطلاق مبادرة برلمانية إفريقية لإعادة الإعمار، تضم البرلمانات الإفريقية المعنية، بهدف تبادل الخبرات التشريعية والرقابية، ومتابعة تنفيذ خطط إعادة الإعمار، واقتراح التشريعات الداعمة للاستقرار والتنمية في الدول المتضررة من النزاعات.
كما اقترحت إنشاء منصة إفريقية للمشروعات ذات الأولوية، تتضمن قاعدة بيانات بالمشروعات المطلوبة في قطاعات التعليم والصحة والإسكان والبنية التحتية والكهرباء والمياه، بما يسهم في تحديد احتياجات الدول المتضررة وتوجيه جهود التعاون والتمويل نحو المشروعات الأكثر ارتباطاً بمتطلبات إعادة الإعمار والتنمية.
وأكدت النائبة أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التنسيق بين البرلمانات الإفريقية والمؤسسات المعنية بملف إعادة الإعمار، والعمل على تحويل التعهدات السياسية إلى مشروعات وبرامج قابلة للتنفيذ، تحقق نتائج ملموسة في حياة المواطنين، وتدعم بناء مؤسسات قوية قادرة على الحفاظ على السلام والاستقرار.
وشددت أسماء سعد الجمال على أن استدامة السلام في القارة الإفريقية لا تتحقق بالحلول السياسية وحدها، وإنما تتطلب معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تقف وراء النزاعات، من خلال توفير فرص العمل وتحسين الخدمات الأساسية وتطوير البنية التحتية، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام التنمية والاستقرار في الدول الإفريقية.


























