تضمنت الاحتفالية لقاءً بعنوان «نصر السادس من أكتوبر.. دروس وعبر»، تناول خلاله فضيلة الشيخ
بحضور اللواء محمد علوان وتحت رعاية الدكتور أحمد عبدالمولى:
جامعة أسيوط تحتفي بالذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر بمشاركة القيادات التنفيذية والعسكرية والدينية
نظّمت جامعة أسيوط، اليوم الأحد الموافق 11 أكتوبر، احتفالية لإحياء الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، بحضور اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، وتحت رعاية الدكتور أحمد عبدالمولى، رئيس جامعة أسيوط، وبمشاركة عدد من القيادات التنفيذية والعسكرية والدينية والأكاديمية.
وشهدت الاحتفالية حضور ضيوف الجامعة، ممثلي المنطقة الجنوبية العسكرية، وممثلي جهاز المخابرات العامة بأسيوط ومكتب المخابرات الحربية بأسيوط، والعميد محمد شعراوي، المستشار العسكري لمحافظة أسيوط، والعقيد محمد بدوي، مدير إدارة التربية العسكرية بجامعة أسيوط، والشيخ الدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، والأنبا يوأنس، مطران أسيوط وتوابعها.
كما حضر الاحتفالية الدكتور جمال بدر، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور محمد عدوي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذ شوكت صابر، أمين عام الجامعة، والدكتورة مديحة درويش، المشرف العام على الأنشطة الطلابية، إلى جانب عمداء ووكلاء الكليات، وأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم، وضباط وجنود القوات المسلحة، وممثلي الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف والمنطقة الأزهرية وبيت العائلة المصرية، ورجال الدين الإسلامي والمسيحي، ورجال الإعلام والصحافة، وحشد من طلاب الجامعة.
واستُهلت فعاليات الاحتفالية بالوقوف دقيقة حدادًا على أرواح شهداء القوات المسلحة وشهداء الوطن، تقديرًا لتضحياتهم وبطولاتهم في سبيل الدفاع عن الوطن وصون أمنه واستقراره.
و الدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، أبرز الدروس والعبر الدينية والوطنية المستفادة من نصر أكتوبر المجيد.
وفي مستهل كلمته، رحّب الدكتور أحمد عبدالمولى بالحضور، معربًا عن سعادته بمشاركة القيادات التنفيذية والعسكرية في هذه المناسبة الوطنية الغالية، مؤكدًا أن السادس من أكتوبر تمثل ذكرى خالدة سطّرت فيها مصر صفحة مضيئة في تاريخها الحديث، وأثبتت للعالم أن الإرادة المصرية حين تعزم تنتصر، وحين تتكاتف تصنع التاريخ.
وتوجه رئيس الجامعة بخالص التقدير والاعتزاز إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، مشيدًا بقيادته ورؤيته الاستراتيجية في إدارة الدولة، وجهوده في حماية الوطن وصون مقدراته، ودعم مسيرة البناء والتنمية، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار.
كما وجّه الدكتور عبدالمولى تحية تقدير واعتزاز إلى رجال القوات المسلحة الباسلة، درع الوطن وسيفه، وإلى أبطال أكتوبر الذين قدموا أروع نماذج التضحية والشجاعة والانتماء، مترحمًا على شهداء مصر الأبرار، وداعيًا الله أن يحفظ القوات المسلحة، ويوفق القيادة الوطنية لما فيه خير الوطن، ويحفظ مصر وشعبها، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والعزة والنصر.
وأكد رئيس جامعة أسيوط أن نصر أكتوبر المجيد لم يكن مجرد انتصار عسكري، وإنما كان انتصارًا لإرادة المصريين، وتأكيدًا لقدرة هذا الشعب العظيم على تجاوز أصعب التحديات وصناعة المستحيل، مشيرًا إلى أن قوة مصر تكمن في تلاحم جيشها وشعبها، وأن إرادة المصريين حين تتوحد تكون قادرة على عبور أصعب التحديات.
وأشار الدكتور عبدالمولى إلى أن معركة اليوم هي معركة العلم والعمل والإبداع وبناء المستقبل، مؤكدًا أن الطلاب يمثلون جيل العبور الجديد؛ عبورًا من المعرفة إلى الابتكار، ومن التعليم إلى الإنتاج، ومن الطموح إلى الإنجاز.
وأكد رئيس الجامعة تجديد العهد بأن تظل جامعة أسيوط بيتًا للعلم ومنارة للوعي وشريكًا فاعلًا في مسيرة الجمهورية الجديدة، وأن تواصل العمل من أجل تطوير التعليم والبحث العلمي، ودعم الابتكار والتحول الرقمي، وخدمة المجتمع، وإعداد أجيال تمتلك العلم والمهارة والقدرة على المنافسة.
وأشار الدكتور أحمد عبدالمولى إلى أن مصر، التي صنعت نصر أكتوبر منذ أكثر من نصف قرن، قادرة على صناعة انتصارات جديدة في مختلف ميادين التنمية والبناء، مؤكدًا أن روح أكتوبر لا تزال حاضرة في كل مشروع وإنجاز، وفي كل يد مصرية تعمل من أجل الوطن.
ومن جانبه، تناول الدكتور عيد خليفة عددًا من الدروس المستفادة من نصر أكتوبر المجيد، موضحًا المفهوم الصحيح للحرب في الإسلام والجهاد في سبيل الله، والقائم على دفع العدوان وردع الظلم والدفاع عن النفس والأرض والوطن والمقدسات.
وأشار وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط إلى أن حرب السادس من أكتوبر عام 1973 كانت حربًا للدفاع عن الوطن واسترداد الأرض والحق، وأن النصر تحقق بتوفيق الله، ثم بحسن الاستعداد والأخذ بالأسباب والتخطيط والإعداد الجيد، إلى جانب ما تحلّى به أبطال القوات المسلحة المصرية من شجاعة وإيمان وثبات في مواجهة التحديات.
وأكد الدكتور عيد خليفة أن العقيدة الراسخة في نفوس رجال القوات المسلحة المصرية كانت من أبرز عوامل الثبات والصمود خلال معركة العبور، بما جسّد ما تحلّوا به من إيمان وشجاعة وإصرار على استرداد الأرض وصون كرامة الوطن، مشيرًا إلى أن صيحة «الله أكبر» عبّرت عن قوة الإيمان واليقين بالله، وجسّدت معاني الشجاعة والتضحية والفداء.
وأضاف أن الإيمان بقدسية الوطن وواجب الدفاع عنه غرس في نفوس أبطال أكتوبر روح البذل والفداء، ودفعهم إلى مواجهة التحديات بشجاعة وإصرار لاسترداد الأرض وصون عزة الوطن وكرامته.
كما تطرق إلى مكانة مصر في القرآن الكريم والسنة النبوية، وما تحمله النصوص الشرعية من معانٍ تؤكد أهمية شكر النعم وحفظ الأوطان وصون أمنها واستقرارها، مشيرًا إلى أن الاعتزاز بتاريخ مصر ومكانتها يستلزم العمل بإخلاص من أجل رفعتها والحفاظ على مقدراتها، مستشهدًا بقول الله تعالى: «ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ»، باعتبارها من الآيات التي ورد فيها ذكر مصر مقرونًا بمعنى الأمن والأمان.
وأضاف وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط أن نصر أكتوبر كان ثمرةً لتلاحم الشعب المصري مع قواته المسلحة، وما أبداه أبناء الوطن من صبر وتكاتف في مواجهة التحديات، مؤكدًا أن وحدة الصف والتعاون بين المصريين كانا من أهم عوامل تحقيق النصر، وأن استلهام هذه الروح الوطنية ضروري لمواجهة التحديات الراهنة وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وأوضح أن التلاحم الوطني يستند إلى قيم الإيمان والصبر والطاعة والتعاون، مؤكدًا أهمية التمسك بالقيم الدينية والوطنية التي تعزز الثبات وتدعم وحدة المجتمع في مواجهة الأزمات.
واختتم وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط حديثه بالتأكيد على ضرورة تعزيز الاصطفاف الوطني والالتفاف حول مؤسسات الدولة والقيادة السياسية، وترسيخ الوعي والانتماء الوطني، بما يدعم تماسك المجتمع وقدرته على مواجهة التحديات والحفاظ على مقدرات الوطن ومستقبله.
وجاء تنظيم الاحتفالية تحت إشراف الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام بالجامعة، بإشراف الأستاذ غريب خيري، مدير عام الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام، والدكتور هيثم إبراهيم، مدير عام الإدارة العامة لرعاية الطلاب، وبتنظيم طلابى «أسرة طلاب من أجل مصر»، تحت إشراف الدكتورة مديحة درويش، المشرف العام على الأنشطة الطلابية ومنسق عام الأسرة، والأستاذ محمد سيد، مسؤول اتصال الأسرة.
وتضمنت الاحتفالية تقديم عدد من الأغاني الوطنية التي قدمها فريق كورال الجامعة، بمشاركة طلاب ذوي الهمم، تحت إشراف وإخراج فني للأستاذ محمد جمعة، مدير إدارة الفنون، والأستاذة رشا جلال، رئيس قسم الفنون المسرحية والموسيقية، وبقيادة المايسترو نصر الدين أحمد.

























