النائب مصطفي البهي: «صناعة النواب» تفتح ملف القيود الأوروبية على واردات الخردة لتأمين مدخلات الصلب
كشف النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن اللجنة بصدد فتح ملف القيود الأوروبية المحتملة على صادرات مخلفات المعادن إلى مصر، في ضوء إدراج البلاد ضمن مسودة قائمة الدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «OECD» غير المسموح لها باستقبال هذه المخلفات، مطالبًا بتحرك حكومي عاجل لاستيفاء الاشتراطات البيئية المطلوبة وتفادي تداعيات القرار على إمدادات الصناعة.
وقال البهي إن الملف يرتبط مباشرة بتأمين مدخلات إنتاج الصلب، في ظل اعتماد مصانع أفران القوس الكهربائي على الخردة المعدنية، ما يجعل استمرار تدفقها من الأسواق الخارجية أحد العوامل المؤثرة في استقرار الإنتاج وتكلفة التشغيل، ويستدعي التعامل مع الملاحظات الأوروبية قبل اعتماد القائمة النهائية.
وأوضح أن المفوضية الأوروبية أبدت تحفظات بشأن عدم كفاية المعلومات المقدمة من مصر حول ضوابط الإدارة السليمة بيئيًا لمخلفات المعادن، بما يشمل حدود الانبعاثات إلى الهواء والمياه، وكفاءة استخدام الطاقة، والرقابة على عمليات المعالجة والتعامل مع المواد الخطرة.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا بين الجهات المعنية بالصناعة والبيئة والتجارة الخارجية لاستكمال البيانات الفنية المطلوبة، وتحديد جدول زمني واضح للاستجابة للملاحظات الأوروبية، بما يدعم موقف مصر في إعادة تقييم إدراجها ضمن القائمة.
كما أكد البهي أن من الضروري دراسة السوابق التنظيمية والتجارب ذات الصلة الواردة في لوائح المفوضية الأوروبية، للوقوف على الآليات التي يمكن لمصر الاستناد إلى منهجها في مخاطبة المفوضية، وتقديم الأدلة والمعلومات الفنية اللازمة لدعم موقفها،
وأشار أمين سر لجنة الصناعة إلى أن مصر استوردت نحو 2.12 مليون طن من خردة الصلب من الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة 59.7% على أساس سنوي، وفقًا لبيانات الاتحاد العربي للحديد والصلب، وهو ما يعكس أهمية السوق الأوروبية في توفير جانب من احتياجات الصناعة المحلية.
وشدد البهي على ضرورة تقييم الآثار المحتملة لاستمرار القيود على تكلفة تدبير الخامات وتنافسية مصانع الصلب، بالتوازي مع دراسة بدائل تأمين الإمدادات، وتنويع مصادر الاستيراد، وتعظيم الاستفادة من الخردة المحلية عبر تطوير منظومة جمعها وفرزها ومعالجتها.
وأكد أن بدء تطبيق القواعد الجديدة مقرر في 21 مايو 2027، ما يتيح فرصة للتحرك المبكر لاستيفاء المتطلبات البيئية، والحفاظ على تدفقات الخامات اللازمة للإنتاج، دون الإخلال بمعايير الإدارة البيئية أو تعريض سلاسل الإمداد الصناعية لمخاطر يمكن تجنبها.

























