عميد طب قصر العيني: عمر القصر العيني 200 عام من مواجهة الأوبئة والكوارث.. ودائماً جاهز لخدمة المصريين
أكد الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، أن موضوع المؤتمر العلمي السنوي لقسم طب الطوارئ والكوارث والذي يعقد هذا العام تحت عنوان "طب الطوارئ والكوارث في عالم متغير" يأتي ليؤكد على دور القصر العيني كمؤسسة طبية يجب أن تكون دائماً جاهزة وتمتلك المرونة الكافية للتعامل مع مختلف الأزمات.
وقال عميد طب قصر العيني، على هامش المؤتمر، إن تلك الأزمات تشمل الأزمات الصحية والأوبئة والكوارث الطبيعية والمناخية والحوادث الكبرى والتغيرات في المشهد العام بالمنطقة، موضحاً أن القصر العيني على مدار عمره الممتد لأكثر من 200 عام كان دائماً في قلب مواجهة هذه التحديات.
واستشهد الدكتور حسام صلاح، بما تم عرضه خلال فيلم تسجيلي بالمؤتمر، حيث بدأ القصر العيني كمدرسة للطب، وبعد ثلاث سنوات فقط من إنشائه انتشر وباء الكوليرا في مصر، وتم التعامل معه في ذلك الوقت بناء على العلوم والخبرات المحدودة المتاحة، مشيراً إلى أن العدوى انتشرت وقتها عبر قافلة حجاج عائدة من الحجاز كانت تحمل مياه زمزم مخزنة بشكل غير منضبط، وتعلم الأطباء حينها فكرة "الحجر الصحي" للسيطرة على الوباء.
وأضاف أن مصر توالت عليها بعد ذلك أحداث كبرى، منها الحروب في عهد محمد علي باشا، وثورة 1919 والثورات التي تلتها، وعاد وباء الكوليرا للانتشار مرة أخرى بعد نحو 100 عام من ظهوره الأول، لكن التعامل كان مختلفاً، ومن أشهر الأطباء الذين تصدوا له حينها في بداية حياته المهنية الدكتور نجيب باشا محفوظ، والذي كان تخصصه التخدير آنذاك، حيث تم عزل المرضى عزلاً كاملاً وتتبع أثر العدوى حتى تم اكتشاف مصدرها في "زير مياه" بأحد بيوت إحدى القرى وتمت السيطرة عليه.
وأشار عميد طب القصر العيني إلى أن القصر العيني استمر في أداء رسالته خلال الأحداث الكبرى التي مرت بها مصر، مثل حريق القاهرة وحروب 1952 و1967 و1973، حيث كان دائماً يتحدى المشهد ويفتح أبوابه للمرضى، مؤكداً أن القصر العيني كان ومازال مستعداً لمواجهة التحديات الصحية والتعامل مع كافة المستجدات.

























