بوابة الدولة
السبت 5 سبتمبر 2026 06:14 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رياضة عبد الرحمن يونس: المنافسة بدورة ألعاب البحر المتوسط صعبة وأحلم بالأولمبياد محافظ أسيوط: تنفيذ تجمعات زراعية بمساحات 40 فدانًا وتركيب طاقة شمسية لترشيد رئيس جامعة أسيوط يتفقد مزارع الجامعة بالوادي الأسيوطي والغريب ويوجه بتعظيم الاستفادة تكثيف أعمال صيانة أعمدة الإنارة ورفع كفاءتها بمراكز ومدن وأحياء المحافظة محافظ أسيوط: تكثيف حملات ضبط الأسواق ورفع الإشغالات ومواصلة أعمال النظافة التعليم العالي: بدء تنسيق طلاب الشهادات الفنية اليوم.. والتسجيل حتى 13 سبتمبر وحدات تكافؤ الفرص بالشرقية تنظم٢٥ندوة توعوية وثقافية ودينية بأغسطس ”الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة ”الزراعة التعاقدية” للمحاصيل الزيتية صحة الشرقية تٌنفذ ١٥٢ ألف و٢٦٥زيارة منزلية على مدار ٩٩أسبوعًا بيان من وزارة الأوقاف بمناسبة اليوم الدولى للعمل الخيرى.. تفاصيل إصابة 10 أشخاص في انقلاب ميكروباص بطريق شبرا - بنها الحر بالقليوبية 611 مساهمة تهديفية.. محمد صلاح يواصل كتابة الأرقام المميزة

الدكتور المسير: الرّضا مقامًا عاليًا في الإسلامِ وغايةً يسعى إليها المؤمنون

الدكتور المسير
الدكتور المسير

الرضا هو قبول الشيء بسرور وغبطة واطمئنان وهو من الله عن العبد ومن العبد عن ربه وقد وعد الله تعالى من رضي عنه بالنعيم المقيم، والسعادة الدائمة حتى إنه أعجب بصاحب الرضا؛ لصبره، وشكره، وتوكله على مولاه، وتسليم الأمر إليه كتسليم الأنبياء في صدق دعواهم، وقناعتهم بأن مرسلهم سينصرهم ويؤيدهم.
 

مفهوم الرضا في الإسلام

يقول العالم الدكتور محمد احمد المسير رحمه الله ،ان مفهوم الرضا فى الاسلام ،لغة: قبول الشيء بسرور وغبطة، والاطمئنان به قلبيا دون ألم أو ضجر أو مشقة.

الدكتور المسيرالدكتور المسير

واصطلاحًا: هو في قضايا الشرع والدين قسمان:

١ - رضا الله تعالى عن العبد.

٢ - رضا العبد عن الله تعالى.


الرضا في القرآن والسنة
وقد أشار القرآن الكريم إلى هذين القسمين فقال: {رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ}  (البينة ٨)

ورضا الله تعالى عن العبد يعنى مزيد الثواب والوصول إلى مرتبة الرضوان التي هي أعلى من نعيم الجنة، قال الله تعالى: {وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (التوبة ٧٢)

وفي الحديث المتفق عليه، عن أبى سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا ربنا، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك؟ فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا».

ورضا العبد عن الله تعالى يعنى التسليم لحكم الله وحكمته، ويكون التسليم للحكم بالامتثال والطاعة، وللحكمة بالشكر في السراء والصبر في الضراء قال الله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا} ( النساء٦٥)

وفى صحيح مسلم عن أبى يحيى صهيب بن سنان قال :قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ».


الرضا عند الصوفية


وللصوفية كلام في الرضا، هل هو مقام أم حال، بمعنى هل هو مكتسب من العبد أم هبة من الله؟ وهل هو نهاية جهود العارفين أو بداية الجود الإلهي عليهم؟

وحاول الإمام القشيري (٣٧٦ - ٤٦٥ هـ) التوفيق بين الرأيين فقال في رسالته: بداية الرضا مكتسبة للعبد، وهي من المقامات، ونهايته من الأحوال، وليست مكتسبة".

ويرى القشيري أنّ مَنْ صح توكله على الله يرقى إلى حالة الرضا.


الرّضا هو قبولُ الشيءِ بِسُرورٍ وطمأنينةٍ، وهو على قسمينِ: رِضا اللهِ عن العبدِ، الذي يُفضي إلى النعيمِ ورضوانِ اللهِ الأكبرِ، ورِضا العبدِ عن اللهِ، الذي يعني التسليمَ لحُكمِهِ وحكمتِهِ بالامتثالِ والشكرِ والصبرِ. يُعدُّ الرّضا مقامًا عاليًا في الإسلامِ، وغايةً يسعى إليها المؤمنون.


ويُعد الرضا عن الحياة من أهم مفاهيم علم النفس الإيجابي؛ إذ يعبر عن شعور الفرد بالقبول والارتياح تجاه حياته وقدرته على تقبل ذاته وظروفه وعلاقاته المختلفة، ويُعد هذا الرضا مؤشرًا مهمًا للصحة النفسية؛ حيث يسهم في تعزيز التكيف النفسي ومواجهة ضغوط الحياة بقدر أكبر من الأمل والتفاؤل والمرونة.

مفهوم الرضا عن الحياة


يمثل الشعور بالرضا عن الحياة مظهرًا مهمًا من مظاهر حياة الفرد، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بصحته النفسية وتكيفه الشخصي والاجتماعي ويمكن تحديد مفهوم الرضا عن الحياة من خلال جانبين:

الأول: معرفي ويتمثل في إدراك الأفراد وتقييم الحياة بشكل عام أو تقييم جوانب محددة من الحياة مثل الرضا عن الحياة والرضا الزواجي أو الرضا عن العمل.

والجانب الثاني: تقييمي ويتمثل في كيفية تقييم الأفراد لحياتهم بناء على تكرار الأحداث السارة أو غير السارة التي تسبب إما السعادة والفرح أو التوتر والقلق والاكتئاب ويعتبر هذا النوع من التقييم بمثابة تقييمات ذاتية إيجابية يطلقها الفرد حول حياته ككل، أو حول بعض جوانب حياته، مثل: الحياة الأسرية أو الأكاديمية، فالرضا عن الحياة يقوم أساسًا على إدراكات ذاتية يضعها الفرد حول جودة حياته ومدى شعوره بالرضا والسعادة عنها [الصحة النفسية وعلاقتها بالرضا عن الحياة لدى الطلبة النازحين من الحرب بجامعة أقليم سبأ محمد حسن الأبيض ،عبد الله محمد الضريبي ص.١٠٥٦].


العوامل المؤثرة في الرضا عن الحياة


السعادة وهي مقدار ما يشعر به الفرد من سعادة وشعوره بالرضا والإرتياح لظروف حياته.
التقدير الاجتماعي وتتمثل في ثقة الفرد في قدراته وإمكاناته وشعوره بالتقبل والمشاركة في صنع القرارات، وحرية التعبير عن الرأي والثناء على ما يقدمه وما يفعله.
الطمأنينة وتعني استقرار الفرد الانفعالي والنوم الهادئ المسترخي والرضا عن الظروف الحياتية وتقبل الآخرين.
الاستقرار النفسي ويتمثل في الرضا عن النفس والشعور بالبهجة والتفاؤل تجاه المستقبل.
العلاقات الاجتماعية وتعنى قدرة الفرد على التفاعل والاندماج والاتصال مع الآخرين.
وهناك مجموعة من العوامل الأخرى مثل العوامل الشخصية، العلاقات الأسرية والاجتماعية، مستوي التعليم، الحالة الاجتماعية، الدخل الاجتماعي، مستوي التوظيف. (الرضا عن الحياة وعلاقته بالحيوية الذاتية والكفاءة الاجتماعية لدي طلاب كلية التربية، قطب عبده خليل، محمود مغازى العطار، ص.٦١٢:٦١١) بتصرف.


أثر الرضا عن الحياة على الصحة النفسية


يساعد الرضا عن الحياة فى التخفيف من التوتر والقلق الناتج عن ضغوط الحياة المختلفة.
تشير الدراسات النفسية إلى وجود علاقة عكسية بين الرضا عن الحياة والوقاية من الاكتئاب، فكلما ارتفع مستوى الرضا، انخفضت أعراض الاكتئاب، ويعزز الرضا المشاعر الإيجابية ويقلل من الأفكار السلبية.
تعزيز تقدير الذات حيث يشعر الفرد بقيمته وقدرته على تحقيق أهدافه مما يزيد من ثقته بنفسه.
زيادة المرونة النفسية.
تحسين العلاقات الاجتماعية.
رفع مستوى السعادة وجودة الحياة.

أساليب تعزيز الرضا عن الحياة


​يمكن تعزيز الرضا عن الحياة من خلال الوسائل التالية:

تنمية التفكير الإيجابي.
ممارسة الامتنان.
وضع أهداف واقعية.
المحافظة على العلاقات الاجتماعية.
ممارسة النشاط البدني.
الاهتمام بالصحة النفسية.


الرضا عن الحياة هو شعور الفرد بالتصالح الداخلي مع ذاته، والرضا عن أقواله وأفعاله، والإحساس بالطمأنينة وراحة البال، إلا أن مستوى الرضا عن الحياة قد يتغير في كثير من الأحيان نتيجة تزايد منغصات وضغوطات الحياة، ويكون الرضا أكثر استقراراً لدى الفرد في حالة ارتفاع مستوى الإيمان بالله، وحينها يرى أن ما يحدث من تغيرات إنما هو قدر من الله.