بوابة الدولة
الخميس 3 سبتمبر 2026 06:09 صـ 20 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

النائب محمود مسلم: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس توافقا سياسيا واقتصاديا وتفتح آفاقا جديدة للسياحة والتصدير

النائب محمود مسلم
النائب محمود مسلم

أكد د. محمود مسلم، الكاتب الصحفي وعضو مجلس الشيوخ، الأهمية البالغة لزيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، مشيرا إلى أن الصين دولة محورية، وهناك توافق سياسي كبير بين قيادتي البلدين حول ضرورة خفض التصعيد والتهدئة في منطقة الشرق الأوسط ودعم القضية الفلسطينية.

وأوضح مسلم، خلال لقاء مع الإعلامي نشأت الديهي، ببرنامج «المشهد»، على قناة Ten، أن البيان المشترك بين الرئيسين المصري والصيني عكس توافقا في مختلف القضايا، وعلى رأسها التأكيد على حق مصر الأصيل في مياه النيل، مشيرا إلى أن الشارع المصري يترقب نتائج اقتصادية ملموسة لهذه الزيارة، لا سيما مع وجود أكثر من 3366 شركة صينية تعمل في السوق المصرية، والنمو الملحوظ للاستثمارات الصينية مؤخرا.

ولفت مسلم إلى أن التعاون بين مصر والصين يتنوع بين قطاعات حيوية مثل الطاقة، والشؤون المالية، والتكنولوجيا، والاتصالات، والذكاء الاصطناعي، وهو ما عكسه توقيع عدد كبير من مذكرات التفاهم للاستفادة من الخبرات الصينية المتطورة.

وفيما يتعلق بالبعد السياحي للزيارة، أوضح مسلم أنه رغم التضييق المؤقت في حركة المرور بسبب التدابير الأمنية المصاحبة لزيارة الرئيس الصيني للمتحف المصري، إلا أنها تظل خطوة في غاية الأهمية، لما تحمله من رسائل إيجابية للترويج للسياحة المصرية في السوق الصينية.

واستشهد مسلم بزيارة الرئيس الصيني للأقصر في يناير 2016، والتي شهدها بنفسه وتابع نتائجها الرقمية مع محافظ الأقصر السابق محمد بدر، مؤكدا أنها أثمرت عن زيادة فعلية ومباشرة في أعداد السياح الوافدين.

وقال د. محمود مسلم إن السوق السياحية الصينية تمثل فرصة كبيرة أمام مصر، باعتبار الصين كتلة سكانية ضخمة، مؤكدا أن جذب نسبة لا تتجاوز 1% من المواطنين الصينيين للسياحة في مصر سينعكس بشكل هائل على القطاع السياحي.

وأضاف أن انتشار صور زيارة الرئيس الصيني للمتحف المصري، والذي يعد أبرز منتج سياحي مصري حاليا، داخل وسائل الإعلام الصينية، يعتبر دعاية ممتازة للسياحة المصرية، مشيرا إلى تقدير الرئيس الصيني للحضارة المصرية، باعتبار أن الصين أيضا دولة ذات حضارة وتاريخ عريق، وهو ما يفتح مجالا واسعا للتعاون السياحي والثقافي بين البلدين.

وأعرب مسلم عن أمله في أن تتكرر نتائج زيارة الرئيس الصيني للأقصر، وأن تنعكس زيارة الرئيس الصيني الحالية للمتحف المصري بشكل إيجابي على تدفقات السياحة الصينية إلى مصر خلال الفترة المقبلة.

وأكد مسلم أن الصين منفتحة على أفريقيا وعلى مصر باعتبارها قلب أفريقيا وبوابتها الكبرى، مشيرا إلى أن بكين لديها اهتمام خاص بالمشروعات في مصر، سواء في مجالات التعليم أو الصناعة أو النقل، فضلا عن الاهتمام بتدريس اللغة العربية، وهو ما يجب على مصر استثماره في ظل المشتركات الحضارية والتاريخية والأهداف المتوافقة بين البلدين.

وأشار مسلم إلى أن التعاون الاقتصادي بين مصر والصين شهد تطورا ملحوظا، مؤكدا أن الفرصة أصبحت مواتية لتعظيم الاستفادة من العلاقات المصرية الصينية، ليس فقط من خلال جذب الاستثمارات الصينية إلى السوق المصرية، ولكن أيضا من خلال فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

وأضاف أن فكرة التصدير إلى الصين تظل حلما صعبا، نظرا لأن مصر تنافس أكبر دولة منتجة في العالم، وأكبر دولة اقتصادية، وأكثر دولة قادرة على تقديم المنتجات بأسعار تنافسية وحرق الأسعار.

وأوضح مسلم، من واقع زياراته إلى الصين، أن قدرتها الصناعية الكبيرة تمكنها من تصنيع مختلف المنتجات بتكلفة تتناسب مع احتياجات العميل، وهو ما يجعل دخول المنتجات المصرية إلى السوق الصينية تحديا يحتاج إلى دراسة دقيقة، واختيار القطاعات والمنتجات التي تمتلك مصر فيها مزايا تنافسية حقيقية.

وشدد د. محمود مسلم على أهمية البناء على العلاقات السياسية والاقتصادية المتميزة بين مصر والصين، وتحويلها إلى شراكات عملية تعود بالنفع على البلدين، سواء في مجالات الاستثمار والصناعة والتكنولوجيا والطاقة والسياحة، أو من خلال العمل على زيادة الصادرات المصرية إلى السوق الصينية مستقبلا.

موضوعات متعلقة