النائب أحمد قورة: زيارة الرئيس الصيني لمصر ثمرة رؤية الرئيس السيسي وتعزز مكانة القاهرة
أكد النائب أحمد قورة، عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب السابق، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل شهادة جديدة على نجاح الرؤية الاستراتيجية للرئيس عبد الفتاح السيسي في بناء علاقات دولية متوازنة وقوية، وتعظيم مكانة مصر السياسية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرا إلى أن استقبال القاهرة للرئيس الصيني يؤكد أن مصر أصبحت شريكا محوريا للقوى الدولية الكبرى.
وقال قورة إن الرئيس عبد الفتاح السيسي نجح خلال السنوات الماضية في تأسيس سياسة خارجية تقوم على الحكمة والاستقلالية والانفتاح على مختلف القوى الدولية، مع الحفاظ على المصالح الوطنية المصرية، وهو ما انعكس بصورة واضحة في التطور الكبير الذي شهدته العلاقات المصرية الصينية، والتي تحولت في عهد الرئيس السيسي إلى شراكة استراتيجية شاملة تتجاوز التعاون السياسي إلى آفاق واسعة في الاقتصاد والاستثمار والصناعة والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا.
وأضاف أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تأتي في توقيت بالغ الأهمية، وتعكس حجم الثقة التي تحظى بها الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي، كما تؤكد أن القاهرة أصبحت نقطة ارتكاز مهمة في محيطها الإقليمي، وقاعدة جاذبة للاستثمارات والشراكات الاقتصادية الكبرى، بفضل ما شهدته الدولة المصرية من تطوير غير مسبوق في البنية التحتية والموانئ وشبكات النقل والطاقة والمناطق الصناعية.
وأوضح قورة أن الرئيس السيسي تعامل منذ توليه المسؤولية مع العلاقات المصرية الصينية باعتبارها شراكة استراتيجية طويلة المدى، ونجح في نقلها إلى مستويات متقدمة، من خلال الزيارات واللقاءات الرئاسية المتبادلة، ودعم المشروعات المشتركة، وتعزيز التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق، وهو ما أسهم في زيادة الحضور الصيني في قطاعات اقتصادية وإنتاجية مهمة داخل مصر.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد تعظيم ثمار هذه الشراكة، من خلال جذب المزيد من الاستثمارات الصينية، والتوسع في الصناعات ذات القيمة المضافة، وتوطين التكنولوجيا، ونقل الخبرات، وزيادة المكون المحلي، بما يحول الاستثمارات إلى طاقة إنتاجية حقيقية تدعم الاقتصاد الوطني وتوفر فرص عمل جديدة.
وأكد قورة أن مصر، بما تمتلكه من موقع جغرافي فريد وبنية أساسية متطورة واتفاقيات تجارية واسعة، تستطيع أن تكون مركزا إقليميا للصناعة والتصدير أمام الشركات الصينية، وبوابة للنفاذ إلى الأسواق العربية والأفريقية، وهو ما يتوافق مع رؤية الرئيس السيسي لجعل مصر مركزا للإنتاج والتجارة والخدمات اللوجستية في المنطقة.
ولفت إلى أهمية توسيع التعاون المصري الصيني في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والطاقة الجديدة والمتجددة والصناعات المتقدمة والنقل، إلى جانب ربط المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالمشروعات الكبرى وسلاسل التوريد والإنتاج، بما يعظم القيمة المضافة للاقتصاد المصري.
وشدد قورة على أن الرئيس السيسي أثبت امتلاكه رؤية استراتيجية بعيدة المدى في إدارة علاقات مصر الدولية، تقوم على تحقيق المصالح المصرية وتعزيز قدرة الدولة على تنويع شراكاتها الاقتصادية والسياسية، مؤكدا أن هذه الرؤية جعلت مصر تحافظ على علاقات قوية ومتوازنة مع مختلف القوى العالمية، وفي مقدمتها الصين.
وأضاف أن القمة المصرية الصينية تمثل فرصة مهمة لترجمة قوة العلاقات السياسية والاستراتيجية إلى مشروعات اقتصادية ملموسة، وزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري والصادرات المصرية، مؤكدا أن مصر بقيادة الرئيس السيسي تمتلك من المقومات والإمكانات ما يؤهلها لجني المزيد من ثمار الشراكة مع الصين.
واختتم قورة بالتأكيد على أن زيارة الرئيس شي جين بينج إلى مصر تمثل دفعة قوية للعلاقات بين البلدين، ورسالة واضحة بأن القاهرة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أصبحت طرفا فاعلا ومؤثرا في صياغة الشراكات الدولية، وأن نجاح مصر في بناء هذه العلاقات يعكس رؤية رئاسية واعية تجمع بين قوة الدولة وحكمة القرار السياسي والقدرة على استثمار موقع مصر ومكانتها لتحقيق التنمية وخدمة مصالح المواطن المصري.























