بوابة الدولة
الأحد 23 أغسطس 2026 10:18 مـ 9 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
السيد البدوي يصل ضريح سعد زغلول لإحياء ذكرى زعماء الوفد التاريخيين حافلة الأهلي تصل استاد القاهرة استعدادا لمواجهة الشرقية إنبي في الدوري صحة الشرقية: إجراء أول جراحة لانفصال الشبكية واستئصال الجسم الزجاجي بمستشفى الرمد بالزقازيق محمد صلاح يقود هجوم طرابزون سبور أمام باشاك شهير في الدوري التركي اتحاد الكرة يرد رسميًّا على فيفا بشأن أزمة تصريحات حسام حسن وزيكو الخبيرة التربوية منار البطران ..تكتب البكالوريا المصرية ..بين الخوف من الجديد ..و صناعة مستقبل أفضل محافظ أسيوط: أنشطة ترفيهية وتفاعلية للأطفال احتفالًا بالمولد النبوي بمركز تخاطب سعيد حساسين يطالب بإطلاق حزمة حوافز جديدة للمصانع المصدرة رئيس البورصة للتلفزيون: 420 ألف مستثمر جديد منذ بداية 2026 البداية الأسوأ في تاريخه، أستون فيلا يتلقي ضربة قاسية من برايتون برباعية نظيفة محافظ أسيوط يدشن الحملة التنشيطية لتنظيم الأسرة والصحة الإنجابية بالمجان الدكتور أحمد عبد الظاهر يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الاحتفال بذكرى المولد النبوى الشريف

الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان ”نبى الرحمة صلى الله عليه وسلم”

خطبة الجمعة
خطبة الجمعة

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان "نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم"، مشيرا ان الهدف: التعريف بشمائل النبي ﷺ ومظاهر رحمته الشاملة، واستلهام القيم النبوية الراقية وتطبيقها في واقعنا المعاصر.

فقد أشرقت آفاقُ الكون بأنوار الهداية، وتفتّحت للإنسانية أبوابٌ جديدة من الرحمة والرجاء بمولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ أطلّ على الدنيا خيرُ من وطئت قدمُه الثرى، وأكرمُ من حمَل رسالة السماء، الرحمةُ المهداة، والسراجُ المنير، والنبيُّ الذي بدّد بنور الوحي ظلمات الجاهلية، وأحيا بالهداية قلوبًا أنهكها الضلال.

كان مولده ﷺ إيذانًا بفجرٍ جديد، وإطلالةً مباركةً لرسالةٍ غيّرت وجه التاريخ، وأعادت للإنسان كرامته، وللعدل مكانته، وللرحمة حضورها في حياة الناس.

ومن خلال المحاور التالية، نقف مع شمائله ﷺ وقفةَ محبٍّ متأمل، نستحضر جمال خُلقه، وسموّ خصاله، وعظيم خصائصه، ونستنير من سيرته العطرة بما يوقظ في النفوس معاني الرحمة، ويعيد إلى القلوب دفء الأخلاق النبوية الكريمة.

الرحمة جوهر رسالته ﷺ

قال الله تعالى: ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةً لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾، فكانت هذه الآية الكريمة كاشفةً عن حقيقة الرسالة المحمدية وجوهرها، ومبيّنةً أن الرحمة لم تكن خُلُقًا عارضًا في شخصية النبي ﷺ، ولا خصلةً تظهر في بعض مواقفه ثم تغيب، وإنما كانت روح رسالته، وغاية بعثته، وأثرًا ممتدًّا في كل ما جاء به من هدي وتشريع.

يقول الطبري: "يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وما أرسلناك يا محمد إلى خلقنا إلا رحمة لمن أرسلناك إليه من خلقي.

ثم اختلف أهل التأويل في معنى هذه الآية، أجميع العالم الذي أرسل إليهم سيدنا محمد أريد بها مؤمنهم وكافرهم؟ أم أريد بها أهل الإيمان خاصة دون أهل الكفر؟ فقال بعضهم: عني بها جميع العالم المؤمن والكافر.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ كُتِبَ لَهُ الرَّحْمَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ عُوفِيَ مِمَّا أَصَابَ الْأُمَمَ مِنَ الْخَسْفِ وَالْقَذْفِ" [جامع البيان].

ويقول ابن جُزَي: "هذا خطاب لسيدنا محمد ﷺ، وفيه تشريف عظيم... والمعنى: أن الله رحم العالمين بإرسال سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه جاءهم بالسعادة الكبرى، والنجاة من الشقاوة العظمى، ونالوا على يديه الخيرات الكثيرة في الآخرة والأولى، وعلمهم بعد الجهالة وهداهم بعد الضلالة" [التسهيل لعلوم التنزيل].

وقد جاءت رحمته ﷺ أوسع من أن تحدّها دائرة أو يقيّدها انتماء؛ فلم تكن رحمةً لفئة دون أخرى، ولا لقوم دون قوم، بل كانت رحمةً للعالمين، شملت المؤمن والمخالف، والقريب والبعيد، والصغير والكبير، والصديق والعدو، وامتدت حتى إلى الحيوان وسائر المخلوقات، فكان ﷺ رحمةً تمشي بين الناس، يرقّ للضعيف، ويواسي الحزين، ويعطف على المحتاج، ويصفح عمّن أساء، ويحرص على هداية مَن خالفه، حتى غدت الرحمة في سيرته منهجًا أصيلًا لا موقفًا استثنائيًا.

ولم تقف رحمته ﷺ عند حدود المشاعر والعواطف، بل تحوّلت إلى منهج حياة متكامل تجلّى في أقواله وأفعاله، وفي عباداته ومعاملاته، وفي بيته ومجتمعه، وفي حال السلم والحرب، وفي تعامله مع أصحابه ومخالفيه، فكان يعلّم الرحمة قولًا، ويجسّدها فعلًا، ويغرسها في النفوس خُلقًا وسلوكًا.

قال الأستاذ الدكتور محمد الطيب النجار: " وكان عليه الصلاة والسلام يُؤلف الناس ولا ينفرهم، ويكرم كريم كل قوم، ويوليه عليهم، ويتفقد أصحابه، ويعطي كل جلسائه نصيبًا حتى لا يحسب جليسه أن أحدًا أكرم عليه منه، مَن جالسه أو قاربه لحاجة صابَرَه حتى يكون هو المنصرف عنه، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول، وقد وسع الناس بسطه وخلقه، فصار لهم أبًا وصاروا عنده في الحق سواء، وكان دائم البشر سهل الخلق لين الجانب، ليس بفظٍ ولا غليظٍ ولا صخَّابٍ ولا فحَّاشٍ ولا سبَّابٍ" [القول المبين].

موضوعات متعلقة