البابا تواضروس يلتقى ممثلى ومديرى المدارس القبطية لأول مرة
التقى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الممثلين القانونيين ومديري المدارس القبطية الأرثوذكسية، في أول لقاء من نوعه، مؤكدًا أن رسالة المدارس لا تقتصر على التعليم، بل تمتد إلى غرس القيم وبناء الإنسان، داعيًا العاملين بها إلى أن يكونوا "سفراء للمسيح" من خلال حياتهم وسلوكهم قبل كلماتهم.
أول لقاء يجمع ممثلى 35 مدرسة قبطية
جاء اللقاء، الذي استضافته أكاديمية مارمرقس القبطية بمركز لوجوس بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، ضمن فعاليات تُعقد على مدار يومين، بحضور الأنبا رافائيل، الأسقف العام لكنائس قطاع وسط القاهرة ونائب رئيس مجلس إدارة الأمانة العامة للمدارس، وبمشاركة ممثلي 35 مدرسة قبطية تابعة لمختلف إيبارشيات الكرازة المرقسية في مصر.
الأنبا رافائيل يستعرض استراتيجية الأمانة العامة
واستهل الأنبا رافائيل اللقاء بعرض رؤية الأمانة العامة للمدارس واستراتيجية عملها، التي تستهدف توحيد الرؤى والهوية التعليمية والتربوية للمدارس القبطية الأرثوذكسية، بما يدعم رسالتها في إعداد أجيال تجمع بين التميز الأكاديمي والقيم الروحية.
كما شهد اللقاء عرض فيلم وثائقي تناول أبرز الأنشطة والإنجازات التي حققتها الأمانة العامة منذ انطلاقها في نوفمبر الماضي.
البابا: المدارس تصنع الإنسان قبل الشهادات
وفي كلمته، تأمل البابا تواضروس في الآية الختامية من سفر أعمال الرسل: "كَارِزًا بِمَلَكُوتِ اللهِ، وَمُعَلِّمًا بِأَمْرِ الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ بِكُلِّ مُجَاهَرَةٍ، بِلاَ مَانِعٍ" (أع 28: 31)، مؤكدًا أن مسؤولية القائمين على العملية التعليمية هي تقديم نموذج حي للقيم المسيحية داخل المدارس.
وقال إن المعلمين والمسؤولين مدعوون ليكونوا "نورًا للعالم" بالاستقامة، و"ملحًا للأرض" يحفظ القيم، و"خميرة للبركة" في المجتمع، و"رائحة المسيح الذكية" التي تشهد للإيمان من خلال السلوك والعمل اليومي.
إشادة بجهود تطوير المدارس
وأشاد البابا تواضروس بما حققته الأمانة العامة للمدارس من خطوات منذ تأسيسها، مؤكدًا أهمية استمرار العمل المشترك لتطوير المدارس القبطية وتعزيز رسالتها التعليمية والتربوية.
وفي ختام اللقاء، قدم مكتب الأمانة العامة للمدارس لقداسة البابا لوحة تذكارية تضمنت خريطة جمهورية مصر العربية موضحًا عليها مواقع جميع المدارس التابعة للأمانة العامة، تعبيرًا عن وحدة الرسالة وانتشارها في مختلف أنحاء الجمهورية.























