بوابة الدولة
الجمعة 21 أغسطس 2026 12:06 صـ 6 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
قرة إنرجي تحقق نموًا قويًا في التعاقدات الجديدة إلى 5 مليارات جنيه خلال النصف الأول من 2026 وترفع هامش مجمل الربح إلى... السكة الحديد .. تشغيل قطاري 1951 و1952 لخدمة زوار دير السيدة العذراء بأسيوط طارق عبد العزيز يطالب بادراج مادة التربية الرقمية بمناهج العام الدراسي الجديد النائب ياسر الحفناوي: لقاء الرئيس السيسي وحفتر يعكس رؤية مصرية متكاملة لإنهاء الانقسام الليبي وبناء دولة موحدة مياه الشرقية تنفيذ50 بحثا لحالات اولى بالرعاية فى مركز الزقازيق محافظة الجيزة تعلن غلقًا جزئيًا لـ كوبرى 6 أكتوبر بسبب أعمال الصيانة مجلس الوزراء يوافق على 9 قرارات خلال اجتماعه الأسبوعى.. تعرف عليها مياه الشرقية: استمرار الحملات التجارية بمشتول السوق لرصد التعديات والمخالفات محافظ أسيوط يبحث مع وفد هيئة كوبتك أورفانز تعزيز التعاون في دعم وتمكين الفتيات والشباب لجنة السياسة النقديـة تقرر الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير محافظ أسيوط: متابعة استكمال مشروعات ”حياة كريمة” بقرية الرويجات ومركز الألبان محافظ أسيوط: حملات مكثفة لرفع الإشغالات والتعديات بشارع الجمهورية ”البستان” بمدينة منفلوط

عوامل ترفع فرص نجاح عملية تغيير مفصل الركبة.. ماذا يجب أن يعرف المريض قبل الجراحة؟

تُعد عملية تغيير مفصل الركبة من الجراحات التي يلجأ إليها الأطباء عندما تصبح آلام وخشونة الركبة شديدة وتؤثر بصورة واضحة على المشي والحركة والحياة اليومية، خاصة بعد عدم تحقيق العلاج التحفظي للنتيجة المطلوبة. وتشير الأكاديمية الأمريكية لجراحة العظام إلى أن المضاعفات الخطيرة بعد تغيير مفصل الركبة غير شائعة، إلا أن الأمراض المزمنة وبعض عوامل الخطورة قد تؤثر على التعافي والنتيجة النهائية.

ولا تعتمد نتيجة العملية على الجراحة وحدها؛ فالتحضير قبل العملية، اختيار المريض المناسب، خبرة الفريق الطبي، ضبط الأمراض المزمنة والالتزام بالتأهيل بعد الجراحة كلها عناصر تؤثر في رحلة التعافي.

اختيار الطبيب المناسب يبدأ قبل دخول غرفة العمليات

يبحث كثير من المرضى عن افضل دكتور عظام عند التفكير في تغيير مفصل الركبة، لكن الاختيار الأفضل لا يجب أن يعتمد على الشهرة وحدها، وإنما على خبرة الطبيب الفعلية في جراحات الركبة والمفاصل الصناعية، قدرته على تحديد التوقيت الصحيح للعملية، ومتابعة المريض قبل وبعد الجراحة.

كما أن البحث عن افضل دكتور تغيير مفصل الركبة يرتبط بالتخصص الدقيق، لأن جراحة استبدال المفصل تحتاج إلى تقييم حالة العظام والأربطة، درجة التشوه أو الخشونة، الحالة الصحية العامة للمريض، واختيار نوع ومقاس المفصل المناسب لكل حالة.

وعند اختيار افضل دكتور ركبة، من المهم أيضًا أن تكون هناك خطة واضحة لما بعد العملية، لأن الوصول إلى نتيجة جيدة لا ينتهي بتركيب المفصل، بل يستمر خلال مرحلة الحركة والعلاج الطبيعي واستعادة قوة العضلات.

ويُعد أ.د. ياسر رضا، أستاذ جراحة العظام بجامعة عين شمس واستشاري جراحات العظام وإصابات الملاعب والمفاصل الصناعية، من الأطباء ذوي الخبرة في جراحات الركبة وتغيير المفاصل، مع خبرة عملية تمتد لأكثر من 20 عامًا.

الحالة الصحية قبل العملية عامل أساسي

من أهم العوامل التي تساعد على تقليل مخاطر عملية تغيير مفصل الركبة تجهيز المريض طبيًا قبل الجراحة.

وتشير إرشادات جمعيات جراحات المفاصل إلى أهمية تقييم عوامل يمكن تعديلها قبل العملية، مثل استخدام النيكوتين، السكري، السمنة وسوء التغذية، لأنها قد ترتبط بزيادة احتمالات حدوث مضاعفات بعد جراحات استبدال المفاصل.

ولهذا يطلب الطبيب عادةً مجموعة من التحاليل والفحوصات قبل الجراحة للتأكد من استعداد المريض للعملية والتخدير.

التحكم في السكر يقلل عوامل الخطورة

يحتاج مرضى السكري إلى ضبط مستوى السكر قبل العملية بالتعاون مع الطبيب المعالج، لأن ضعف التحكم في الأمراض المزمنة قد يزيد احتمالية المضاعفات بعد جراحات المفاصل.

ولا يعني وجود السكري أن المريض لا يمكنه إجراء العملية، ولكن الهدف هو الوصول إلى أفضل حالة صحية ممكنة قبل التدخل الجراحي. وتؤكد إرشادات جراحات المفاصل أهمية تحسين السيطرة على السكري ضمن خطوات تجهيز المرضى قبل استبدال الركبة أو الحوض.

التوقف عن التدخين قبل تغيير مفصل الركبة

التدخين من العوامل التي يجب التعامل معها بجدية قبل الجراحة، لأنه يؤثر على الدورة الدموية والتئام الأنسجة، وقد يزيد من احتمالات حدوث مشكلات في التئام الجرح والعدوى.

وتوصي الأكاديمية الأمريكية لجراحة العظام بمحاولة التوقف عن التدخين قبل تغيير مفصل الركبة، كما تشير إرشاداتها الموجهة للمرضى إلى أن الإقلاع قبل الجراحة يساعد على تقليل بعض المضاعفات.

الوزن المناسب يساعد على تقليل المضاعفات

يمكن للوزن الزائد أن يزيد الحمل على مفصل الركبة قبل العملية، كما ترتبط السمنة الشديدة بارتفاع مخاطر بعض المضاعفات بعد جراحات استبدال المفاصل، ومنها مشكلات الجروح والعدوى.

لذلك قد ينصح الطبيب بعض المرضى بخفض الوزن قبل الجراحة عندما يكون ذلك ممكنًا وآمنًا، لكن القرار يجب أن يكون فرديًا حسب شدة الألم والحالة الصحية ودرجة الخشونة، وليس اعتمادًا على الوزن فقط.

التشخيص والتخطيط الصحيح قبل العملية

لا يكفي وجود خشونة في الأشعة لاتخاذ قرار تغيير المفصل؛ إذ يجب أن يربط الطبيب بين الأشعة، درجة الألم، قدرة المريض على الحركة ومدى تأثير المرض على حياته.

ويشمل التخطيط للجراحة عادةً تحديد درجة تلف المفصل، وجود اعوجاج أو تشوه في الساق، تقييم الأربطة، ومراجعة التاريخ المرضي والأدوية التي يتناولها المريض.

كلما كان التخطيط دقيقًا، أمكن للفريق الطبي اختيار الإجراء والمكونات الأنسب للحالة.

الوقاية من العدوى من أهم عوامل نجاح العملية

تُعد العدوى حول المفصل الصناعي من المضاعفات المهمة التي تحرص فرق جراحات المفاصل على الوقاية منها، ولذلك توجد إرشادات متخصصة من الأكاديمية الأمريكية لجراحة العظام للحد من مخاطر العدوى المرتبطة بعمليات تغيير مفصل الركبة والحوض.

ويشمل ذلك تقييم الحالة الصحية للمريض، الالتزام بإجراءات التعقيم، التعامل الصحيح مع عوامل الخطورة، ومتابعة الجرح بعد العملية.

ويجب على المريض التواصل مع الطبيب في حالة ظهور أعراض غير معتادة بعد الجراحة، مثل ارتفاع الحرارة أو زيادة الاحمرار والإفرازات حول الجرح.

الحركة المبكرة والتأهيل بعد العملية

مرحلة التأهيل من أهم أجزاء رحلة العلاج بعد تغيير مفصل الركبة.

يبدأ المريض في الحركة وتمارين الركبة وفق تعليمات الفريق الطبي، ويعمل برنامج العلاج الطبيعي على تحسين مدى الحركة، تقوية عضلات الفخذ، استعادة التوازن والقدرة على المشي بصورة تدريجية.

ولا تكون سرعة التعافي واحدة لدى جميع المرضى؛ فهي تختلف حسب العمر والحالة الصحية وقوة العضلات قبل العملية ونوع الجراحة ومدى الالتزام ببرنامج التأهيل.

لا تتوقف عن التمارين بمجرد تحسن الألم

قد يشعر المريض بتحسن واضح خلال الأسابيع التالية للعملية، لكن ذلك لا يعني انتهاء فترة التأهيل.

فالعضلات التي ضعفت نتيجة سنوات من الألم وقلة الحركة تحتاج إلى وقت حتى تستعيد قوتها، ولذلك يجب الاستمرار في التمارين التي يحددها الطبيب وأخصائي العلاج الطبيعي وعدم زيادة النشاط بصورة عشوائية.

اتباع تعليمات الطبيب بعد العملية

من الأمور التي تساعد على تقليل المضاعفات وتحسين التعافي الالتزام بتعليمات الفريق المعالج فيما يتعلق بالأدوية، العناية بالجرح، الحركة، استخدام وسائل المساعدة عند الحاجة ومواعيد المتابعة.

كما يجب عدم تغيير الأدوية أو إيقافها بصورة مفاجئة دون الرجوع للطبيب، خاصة أدوية السيولة أو علاجات الأمراض المزمنة.

هل نسبة نجاح العملية تعتمد على عمر المريض؟

العمر وحده ليس المعيار الوحيد للحكم على مناسبة المريض لتغيير مفصل الركبة.

يهتم الطبيب بالحالة الصحية العامة، شدة الخشونة، القدرة على الحركة، وجود أمراض مزمنة واحتياجات المريض اليومية. ولهذا يمكن أن تختلف خطة العلاج بين مريضين من العمر نفسه.

نصائح قبل إجراء عملية تغيير مفصل الركبة

ينصح المريض قبل العملية بالاهتمام بعدة خطوات، أهمها إجراء الفحوصات المطلوبة، ضبط الأمراض المزمنة، التوقف عن التدخين، تحسين التغذية والوزن عندما يكون ذلك مطلوبًا، وتجهيز المنزل لفترة التعافي.

كما يساعد فهم المريض لطبيعة العملية والمدة المتوقعة للتأهيل على وضع توقعات واقعية والالتزام بالخطة العلاجية.

الخلاصة

رفع فرص الحصول على نتيجة جيدة بعد عملية تغيير مفصل الركبة لا يعتمد على عامل واحد، بل يبدأ باختيار الطبيب المناسب والتشخيص الصحيح، ثم تجهيز المريض طبيًا، تقليل عوامل الخطورة والالتزام بالتأهيل والمتابعة بعد الجراحة.

وتظل الخطة الأفضل هي التي يتم تحديدها لكل مريض بصورة فردية وفق درجة خشونة الركبة، حالته الصحية واحتياجاته اليومية، مع متابعة مستمرة قبل وبعد العملية.