16 عاما على رحيل أسامة أنور عكاشة، ليالي الحلمية.. المصراوية.. الشهد والدموع، أشهر أعماله
اسامه انور عكاشه، أسطى وعمدة الدراما، والكاتب الملحمى، ابتدع مسلسلات الأجزاء، كاتب السيناريو الشهير، رصد أحوال المجتمع المصري وتحولاته، ولُقِّب بـ"نجيب محفوظ الدراما العربية"، قدم ثنائيا ناجحا مع المخرج إسماعيل عبد الحافظ، ومن أشهر أعمالهما ليالى الحلمية، المصراوية.
اهتم بالحارة الشعبية والكتابة للبسطاء، رحل في مثل هذا اليوم 28 مايو عام 2010، أي منذ 16 عاما.
يعد نموذجا متفردا لمؤلفى الدراما، أسامة أنور عكاشة أحد أهم المؤلفين وكتاب السيناريو في الدراما المصرية والعربية، كاتبا ومفكرا وصاحب رأي، وإن كان قد تعامل بالرمز أحيانا.
استطاع من خلال أعماله تأريخ لمصر بداية من القرن العشرين وحتى منتصف التسعينيات، من خلال مسلسلاته التلفزيونية الأهم والأكثر متابعة في مصر والعالم العربي.
أخصائى اجتماعى فى التعليم والأزهر
وُلد الكاتب أسامة أنور عكاشة في طنطا عام 1941، لأب يعمل تاجرا، توفيت والدته وهو لم يجاوز السادسة، تخرج من قسم الدراسات الاجتماعية والنفسية بجامعة عين شمس عام 1962، ليعمل أخصائيا اجتماعيا فى وزارة التربية والتعليم ومؤسسات الأحداث، ثم أخصائيا اجتماعيا بجامعة الأزهر، حتى قدم استقالته فى نهاية السبعينات ليتفرغ للكتابة التى كانت هواه وعشقه.
خارج الدنيا، كانت البداية
كانت البداية الأدبية للكاتب أسامة أنور عكاشة مجموعة قصصية بعنوان "خارج الدنيا"، تبعتها مجموعات: أحلام في برج بابل، مقاطع من أغنية قديمة، منخفض الهند الموسمي، وهج الصيف، سوناتا لتشرين.
اتجه بعد ذلك إلى الكتابة الدرامية بدعم من الكاتب سليمان فياض الذى اكتشف موهبته فى الكتابة الأدبية مع قراءة أول مجموعة قصصية له، وأعد إحداها فى سهرة تليفزيونية بعنوان "الحصار"، بعدها نصحه فياض بكتابة السيناريو مباشرة ليصبح من أكبر كتاب السيناريو فى سنوات قليلة.
الإنسان والحب، أول أعماله الدرامية
بدأ أسامة أنور عكاشة كتابة السيناريو للدراما لأول مرة فى مسلسل “الإنسان والحبل“ مع كرم النجار، تبعه مجموعة كبيرة من المسلسلات منها: ومازال النيل يجرى، وقال البحر، أميرة من عابدين، امرأة من زمن الحب، ضمير أبلة حكمت، أهالينا، أبو العلا البشرى، الحب وأشياء أخرى، المشربية، أنا وانت وبابا فى المشمش، جمهورية زفتى وغيرها.
وعرض له بعد رحيله مسلسلى موجة حارة، راجعين ياهوا، كما ابتدع فكرة مسلسلات الأجزاء ليقدم منها: ليالى الحلمية، الشهد والدموع، المصراويةقدم أسامة أنور عكاشة إلى جانب المسلسلات، 15 سهرة تليفزيونية، من أهمها: تذكرة داود، العين اللي صابت، الشرير، الكمبيوتر، البراءة، مشوار عيد، الملاحظة، الغائب، حب بلا ضفاف، سكة رجوع وغيرها.
اتجه أسامة أنور عكاشة إلى الكتابة للسينما لكن كان تركيزه على الدراما، وقدم عددا قليلا من الأفلام منها "كتيبة الإعدام" أخرجه عاطف الطيب، وفيه يتحدث عن الخيانة والانفتاح الاقتصادى واختراق القانون، تحت الصفر، "الهجامة"، يستعرض انتفاضة الشعب فى السبعينيات، و"دماء على الأسفلت"، وعرض له بعد رحيله بـ 14 عاما فيلم الباب الأخضر، وأخيرا فيلم “الإسكندرانى”.
أروع مسلسلاته فى الإسكندرية
عشق أسامة أنور عكاشة الإسكندرية، فكان شبه مقيم بها، حيث يراها فى الشتاء أجمل وأروع، وخصص لنفسه صومعة للكتابة فى سيدى بشر، ومن هذه الصومعة خرجت روائعه الدرامية: الراية البيضا، زيزينيا، عفاريت السيالة، ومعظم الأعمال التي أنتجها عكاشة في سنواته العشر الأخيرة صدرت من أمام بحر سيدي بشر.
ولم تقتصر إبداعات اسامة أنور عكاشة على التلفزيون، فأعطى للمسرح أعمالا مميزة، وإن لم يحقق فيها النجاح الذي حققه في الدراما، فكتب مسرحيات منها: "القانون وسيادته" لمسرح الفن أخرجها جلال الشرقاوى، “البحر بيضحك ليه” لفرقة الفنانين المتحدين، “ولاد اللذينة” التى قدمها القطاع الخاص، “الناس اللي في التالت” التى عرضت على خشبة المسرح القومي.
الكتابة لي كالماء بالنسبة للسمك
تعرض أسامة أنور عكاشة لصراعات عديدة مع المرض، منها: الفشل الكلوي والسكر والقلب، وكان يخرج من أزماته الصحية بعمل جديد يسعد به الجمهور، حتى أصيب بوعكة صحية بقي خلالها منشغلًا بكتابة مسلسل جديد بعنوان “تنابلة السلطان”.
ويعد للجزء الثالث من "المصراوية"، مخلصًا بذلك للعبارة التي طالما رددها: "أتمنى أن أكتب حتى آخر لحظة في حياتي، ولا أشعر في أي وقت بأني عاجز عن إمساك القلم.. فالكتابة بالنسبة لي كالماء بالنسبة إلى السمك، أموت عندما أبتعد عنها"، ليرحل فى مثل هذا اليوم من عام 2010.









.jpeg)


