بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 11:35 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
منتخب الناشئين بالقميص الأحمر أمام الصين في نصف نهائي كأس الخليج تشكيل الاتحاد السكندري لمواجهة طلائع الجيش في الدوري بترول أسيوط يتعادل مع الجونة في الدوري المصري تشكيل الشرقية إنبي لمواجهة القناة في الدوري الممتاز الرئيس السيسي: أشدد على رفض مصر القاطع لأى محاولات تستهدف تغيير الواقع الديموغرافى أو الجغرافى فى قطاع غزة زفاف مريم صالح شلبي والمهندس علي أبو القاسم يشعل البهجة بحضور نجوم البرلمان والسياسة والإعلام ( صور ) غلق باب التصويت وبدء فرز الأصوات في انتخابات الهيئة العليا للوفد بعد إشادة الصحافة الفرنسية.. محمد عبد المنعم يواصل التألق مع نيس بعد إسقاط المقاولون العرب.. الزمالك يستعد لمواجهة وادي دجلة في كأس عاصمة مصر ضبط 10 أطنان سمسم و3 أطنان أسمدة مجهولة المصدر و500 لتر سولار بمحطة غير مرخصة بالبحيرة البنك الأهلي يساهم بـ10 ملايين جنيه لدعم مبادرة تحضير القاهرة أمين صندوق الوفد يعرض الميزانية العمومية على الهيئة الوفدية

مسك أحمر، رواية لنجد الحوراني تكشف أثر الحرب على الإنسان

غلاف روايه مسك احمر
غلاف روايه مسك احمر

صدر حديثا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر رواية “مسك أحمر” للكاتبة نجد حوراني، والتي تستكشف من خلالها شبكة معقدة من الأزمنة والأمكنة، وتطرح أسئلة إنسانية عميقة حول الذاكرة والفقد والهوية.

وتتميز الرواية بأسلوب يمزج بين السرد الروائي الغني والتأمل الفلسفي، ما يمنح القارئ تجربة فكرية وأدبية متشابكة ومؤثرة.

وتنسج الرواية حكايتها عبر مسارين جغرافيين رئيسيين يمتدان بين دمشق وباريس، حيث تتقاطع التجربتان في سياقٍ إنساني واحد، يعكس أثر التحولات الكبرى التي شهدتها سوريا منذ عام 2011. غير أن النص لا يكتفي بتوثيق هذه المرحلة، بل يعيد تشكيلها عبر منظور زمني مفتوح، يبدأ من المستقبل، تحديدًا من عام 2051، ليعود بالقارئ تدريجيًا إلى جذور الحكاية.

تفاصيل رواية مسك أحمر

في مدينة داريا، التي تحاول النهوض من رمادها بعد عقود من الحرب، تعيش سلمى، المرأة العائدة من المنفى، لكنها تكتشف أن العودة إلى المكان لا تعني بالضرورة استعادة الذات. تحمل سلمى داخلها ذاكرة مثقلة بالخسارات؛ فقدت أختها تحت القصف، وغاب حبيبها أحمد في المعتقلات، لتظل حياته معلّقة بين الغياب والانتظار. في عالمها، يصبح الحب تجربة محفوفة بالخطر، والذاكرة عبئًا لا يمكن الفكاك منه.

على الضفة الأخرى، وفي باريس، تنمو شخصية "ألمى"، ابنة سلمى، التي تنتمي إلى جيل لم يعش الحرب مباشرة، لكنه ورث آثارها النفسية العميقة. تمثّل ألمى هذا الجيل الذي يعيش في مسافة بين الانتماء والاغتراب، وحين تقرر زيارة دمشق، لا تكون رحلتها مجرد عودة عابرة، بل تتحول إلى مواجهة حادة مع تاريخ عائلتها، ومع أسئلة تتجاوز الشخصي إلى الجمعي: ماذا نرث من الحروب؟ وهل يمكن للذاكرة أن تكون بداية جديدة بدل أن تكون قيدًا؟

البنية السردية للرواية

وتعتمد الرواية على بنية سردية متشابكة، تتنقل بين أزمنة متعددة، من لحظة اندلاع الثورة السورية، مرورًا بسنوات المنفى، وصولًا إلى زمن لاحق يحاول فيه الناجون إعادة تعريف معنى الحياة. وفي خضم هذا التشابك، تنبثق قصة حب جديدة، لكنها لا تأتي كخلاص سهل، بل كنافذة تُعيد فتح جراح الماضي، وتكشف عن روابط خفية تربط بين الأجيال، وتؤكد أن ما لم يُحسم في زمنٍ ما، يستمر في التشكّل في أزمنة لاحقة.

ولا تغفل الرواية عن مقاربة تجربة الاعتقال، إذ تقدّمها من منظور نفسي وتأملي يتجاوز السرد المباشر للقسوة، ليغوص في تأثيرها العميق على تكوين الإنسان. هنا، يتحول فقدان الذاكرة إلى استعارة كبرى لفقدان أشمل، يطال الفرد والمكان والتاريخ، في إشارة إلى تشظّي الهوية تحت وطأة العنف.

وتطرح رواية “مسك أحمر” نفسها كعملٍ روائي يسعى إلى إعادة التفكير في معنى النجاة، وفي الكيفية التي يمكن بها للإنسان أن يعيد تشكيل ذاته وسط الركام، مستندًا إلى الذاكرة لا بوصفها عبئًا فقط، بل كاحتمال مفتوح للحياة.

الكاتبة نجد الحوراني

يذكر أن نجد الحوراني كاتبة سورية، تعمل في قطاع التعليم، وهي ناشطة ثقافية، خاصة في مراجعات الإصدارات الروائية، وعلم النفس، وتطوير الذات. وتنتمي إلى عائلة سياسية عريقة، فجدها لأبيها هو السياسي المعروف أكرم الحوراني، وجدها لأمها الكاتب شريف الراس.