بوابة الدولة
الجمعة 11 سبتمبر 2026 04:43 مـ 28 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وفد من نقابة الصحفيين يلتقي محافظ الإسكندرية لبحث التعاون المشترك وخطوات إنشاء النادي وزيرة التضامن الاجتماعي تبحث مع الجانب القطري تعزيز سبل التعاون والاستفادة من الخبرات المصرية في مجال الإعاقة وزير النقل يترأس الجمعيتين العموميتين للشركة المصرية لإنشاء وصيانة مرافق النقل والمطارات حبس عاطل 4 أيام سرق 50 هاتفا محمولا من محل بالقناطر الخيرية من حلم علمي إلى اعتماد دولي.. بنك السرطان الحيوي بـ«MASRI» يتوج مسيرة علمية بمعايير ISO 20387 نائب وزير الصحة يتفقد منشآت صحية بالقليوبية ويوجه برفع معدلات التشغيل الزوج في الأردن والأم مغربية.. حبس ربة منزل قتـلت طفلتها بـ المنيا محافظ أسيوط: اعتماد الأحوزة العمرانية لـ37 قرية وعزبتين.. واستمرار تحديث الأحوزة «الزراعة»: تقديم أكثر من 4.3 مليون جرعة تحصينية للماشية ضد «الحمى القلاعية» و«الوادي المتصدع» ضمن محافظ أسيوط يلتقي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ لبحث مطالب المواطنين ودفع العمل بالملفات الرئيس السيسي يتوجه اليوم إلى الهند لترؤس وفد مصر بأعمال القمة 18 لـ ”البريكس” إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي بطريق الإسماعيلية الزقازيق الزراعي

الكاتب الصحفى عزت سلامة يكتب : مستقبل الزواج فى مصر بين تعديل القانون والواقع

الكاتب  الصحفى عزت سلامة
الكاتب الصحفى عزت سلامة

الهوجة القانونية التي تقودها بعض النائبات في البرلمان المصري ، لتعديل قانون الأحوال الشخصية ، تطرح نفسها باعتبارها خطوة لضبط منظومة الزواج ، منذ عقد القران وحتى انتهاء العلاقة ، سواء بالطلاق أو الوفاة ، بهدف حماية الحقوق ومنع الظلم ، خاصة فيما يتعلق بالنساء والأطفال..لكن بين ظاهر الرحمة فى التعديلات تبرز مخاوف حقيقية لدى قطاع واسع من الشباب ، يرى أن هذه التعديلات قد تتحول من وسيلة للحماية إلى قيود مُرهِقة ، تُثقل كاهل المقبلين على الزواج ، وتدفع البعض إلى العزوف عنه أو تأجيله.
السؤال هنا لم يعد بسيطا : هل نحن أمام قوانين تُنصف أم تنسف ؟ ..لا شك أن القوانين المنظمة للنفقة والحضانة وقائمة المنقولات ، جاءت في الأصل لمعالجة مشاكل واقعية ، عانت منها بعض النساء فى صعوبة الحصول على حقوقهن . ومن هذا المنطلق فإن وجود إطار قانوني واضح وعادل هو ضرورة لا غنى عنها لاستقرار أى علاقة إنسانية، وعلى رأسها الزواج ، غير أن الإشكالية تظهر في التطبيق ، وفي المغالاة فى بعض متطلبات الزواج ، مثل التشدد في قيمة “الشبكة”، وتقدير النفقات ، وقائمة المنقولات ، بما يحول الزواج في نظر البعض من مشروع حياة إلى “مخاطرة قانونية ومادية”.
هذا الشعور سواء كان دقيقا أو مبالغا فيه ، أصبح عاملا مؤثرا في قرارات الكثير من الشباب ، الذين باتوا يعيدون التفكير في فكرة الزواج من الأساس ، أو يؤجلونها إلى أجل غير مسمى . وهو ما قد يساهم في ارتفاع سن الزواج ، ويفتح الباب ولو جزئيا أمام علاقات غير رسمية ، تحمل في طياتها مخاطر اجتماعية أكبر .. ومع ذلك فإن تحميل القوانين وحدها٨ المسؤولية قد يكون تبسيطا دون النظر الى العوامل الإقتصادية ، من ارتفاع تكاليف المعيشة ، وصعوبة توفير السكن ، وعدم استقرار فرص العمل . كما أن التحولات الثقافية والتكنولوجية غيرت بالفعل من طبيعة العلاقات بين الشباب ، بعيدا عن الإطار القانوني.
من هنا نجد أن جوهر القضية لا يكمن في وجود القوانين ، بل في تحقيق التوازن. توازن يجعل كل طرف يشعر بالأمان لا بالتهديد ، بالشراكة لا بالمخاطرة..كما أن مراجعة بعض العادات الاجتماعية وعلى رأسها المغالاة في متطلبات الزواج ، قد تكون بنفس أهمية أي تعديل تشريعي إن لم تكن أكثر تأثيرا.
في النهاية، يبقى استقرار الزواج مرهونا بقدرة المجتمع على صياغة معادلة عادلة تحمي الحقوق ، دون أن تُثقل الكاهل ، وتشجع على تكوين أسرة ، لا الهروب منها.
فالقضية ليست صراعا بين الرجل والمرأة ، بل بحثا عن نقطة توازن تحفظ حقوق وكرامة الطرفين ، وتدعم استقرار المجتمع.