مدبولي أمام النواب: التوافق مع البرلمان ضرورة لعبور المرحلة الدقيقة ودعم الاستقرار الإقليمي
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب، أن المنطقة والعالم يمران بتحديات إقليمية ودولية بالغة الصعوبة، ألقت بظلالها على مختلف دول العالم دون استثناء، ما استدعى اتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع أزمة تمس السلم الإقليمي والعالمي.
وأوضح مدبولي أن حضوره أمام البرلمان يأتي التزاماً بالدستور، واستعراضاً لما تم من سياسات وإجراءات خلال الفترة الماضية، للتأكيد على توافق توجهات الحكومة مع صالح الوطن في ظل الظروف الدقيقة التي يشهدها العالم، مشيراً إلى حرص الحكومة الدائم على التواصل مع رؤساء اللجان النوعية والهيئات البرلمانية والنواب، لمناقشة المستجدات والاستماع للمقترحات.
وشدد رئيس الوزراء على أن التوافق بين الحكومة ومجلس النواب يمثل الهدف الأساسي، خاصة فيما يتعلق بتحديد الأولويات وصناعة القرار، مؤكداً أن هذا التوافق هو الضمانة الحقيقية لتعزيز الثقة والمصداقية في كل خطوة تتخذها الدولة، بما يساعد على عبور المرحلة الراهنة بأقل قدر من الضغوط على الدولة والمواطنين.
وفي سياق حديثه عن التطورات الإقليمية، أشار مدبولي إلى أن المنطقة شهدت خلال الشهرين الماضيين تصعيداً جديداً أضيف إلى سلسلة من الصراعات التي شهدها الإقليم خلال السنوات الأخيرة، موضحاً أن هذه المرة كانت التداعيات أكثر عمقاً وتأثيراً على المستويين السياسي والاقتصادي عالمياً، في ظل ما وصفه بالتوترات المرتبطة بالصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني.
وأضاف رئيس الوزراء أن الأيام الأولى للأحداث شهدت اعتداءات وانتهاكات طالت عدداً من الدول العربية في الخليج والعراق والأردن، وهو ما فرض واقعاً جديداً تطلب تحركاً دبلوماسياً وسياسياً مكثفاً عبر اتصالات موسعة مع الشركاء الإقليميين والدوليين لاحتواء الأزمة.
وأكد مدبولي أن الدبلوماسية المصرية، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تبذل جهوداً كبيرة لدعم الأشقاء في دول الخليج وتعزيز صمودهم في مواجهة تداعيات التصعيد، والدفع نحو مسار سياسي تفاوضي يهدف إلى وقف الحرب واحتواء التوتر.
واختتم رئيس مجلس الوزراء بالتأكيد على أن أمن الدول العربية، وخاصة دول الخليج، يعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن أي تهديد لسيادة الدول العربية يمثل خطراً مباشراً على استقرار المنطقة بأكملها، مشدداً على أن الحلول السياسية والحوار الدبلوماسي يظلان الخيار الوحيد القادر على إنهاء الأزمات، في ظل أن استمرار التصعيد لن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار.









.jpeg)


