محمد أبو داوود: منطق “الملاهي الليلية” بمثابة المسمار الأخير في نعش المسرح
محمد ابو داوود، حذر الفنان محمد أبو داوود من التدهور الذي أصاب المسرحالمصري، مؤكدًا أن أخطر ما واجهه هو فقدان هويته الفنية، بعدما تحوّلت العروض من أعمال درامية تحمل قضايا ورسائل إلى فقرات ترفيهية خفيفة بلا مضمون حقيقي.
من كوميديان إلى “مونولوجيست”
وأوضح الفنان محمد ابو داوود أن الكومديان لم يعد جزءًا من البناء الدرامي، بل تحوّل إلى “مونولوجيست” يلقي النكات بين الفقرات، في ظل هيمنة الاستعراضات والمشاهد السطحية.
غزو الملاهي الليلية لخشبة المسرح
وأشار إلى أن بعض صناع المسرح حاولوا تقليد أجواء الكباريهات والملاهي الليلية لجذب السائحين، ما أدى إلى إدخال عناصر غنائية واستعراضية بشكل مُقحم، على حساب النص المسرحي والقيمة الفنية، لتتحول المسرحية إلى عرض ترفيهي بلا روح.
فرق “انكشارية” وموسم موسمي
ووصف أبو داوود تلك المرحلة بظهور ما أسماه “الفرق الانكشارية”، وهي فرق موسمية تظهر في الصيف فقط بهدف الربح السريع، دون مشروع فني حقيقي، ثم تختفي تمامًا في الشتاء، ما أفقد المسرح استمراريته على مدار العام.
انكماش الموسم المسرحي
وأكد خلال حديثه ببرنامج “كل الكلام” تقديم عمرو حافظ، المذاع على قناة الشمس، أن هذا النهج أدى إلى تراجع خطير، حيث تقلص الموسم المسرحي الصيفي من ثلاثة أشهر إلى نحو شهر ونصف فقط، مع إهمال الموسم الشتوي الذي كان يمثل العمود الفقري للحركة المسرحية في مصر.
عزوف الجمهور العربي
وأضاف أن تكرار نفس “الحدوتة” أفقد المسرح عنصر الدهشة، ما دفع الجمهور العربي إلى العزوف تدريجيًا عن متابعة العروض المصرية، بعد أن أصبحت متوقعة ومكررة.
الأمل في العودة
واختتم أبو داوود بالتأكيد على أن المسرح لم يمت، لكنه يمر بمرحلة انكماش حاد، مشيرًا إلى وجود عدد قليل من الفرق التي لا تزال تحافظ على القيمة الفنية، وتكافح من أجل إعادة المسرح إلى مكانته، بعيدًا عن منطق الربح السريع والاستسهال.
















.jpeg)


