أحمد ناصر أمام لجنة الصناعة بالنواب يطالب بتقييم استراتيجيات القطاع وتوضيح نتائجها الفعلية
استعرض النائب أحمد ناصر، عضو مجلس النواب، طلب الإحاطة الذي تقدم به بشأن تكرار الإعلان عن مبادرات واستراتيجيات جديدة لتطوير القطاع الصناعي، رغم طرح العديد من الخطط الرسمية خلال السنوات الماضية، دون وجود تقييم تنفيذي واضح لما تحقق منها على أرض الواقع.
وأشار النائب إلى أن تصريحات وزير الصناعة الأخيرة، خلال إفطار جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية، تضمنت التوجه للتعاون مع مكتب استشاري عالمي لتحديد صناعات يمكن لمصر أن تصبح ضمن أفضل ثلاث دول عالميًا فيها خلال خمس إلى سبع سنوات، إلى جانب الإعلان عن إنشاء صناديق استثمارية لتوجيه مدخرات المصريين نحو القطاع الصناعي، وتقديم تسهيلات في تخصيص الأراضي الصناعية، مع منح حوافز خاصة لمحافظات الصعيد.
وأوضح ناصر أن هذه التصريحات تعيد طرح ملف السياسة الصناعية من زاوية تستوجب رقابة برلمانية دقيقة، خاصة في ظل تعدد الاستراتيجيات والمبادرات السابقة التي تكررت في أهدافها، مثل تعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، وتحديد الصناعات الواعدة.
ولفت إلى أن وزارة التجارة والصناعة سبق أن أعلنت عدة خطط، من بينها استراتيجية لتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات، وطرح 152 فرصة استثمارية صناعية، إضافة إلى الخطة العاجلة للنهوض بالصناعة التي شملت تشغيل المصانع المتعثرة وتحسين بيئة الاستثمار.
وأضاف أن وثائق التخطيط الحكومية، ومنها السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، حددت بالفعل قطاعات استراتيجية مثل الصناعات الغذائية والدوائية والكيماوية والهندسية، إلى جانب الصناعات المرتبطة بالتحول التكنولوجي والاقتصاد الأخضر، ما يثير تساؤلات حول جدية تكرار إعداد دراسات جديدة لتحديد الأولويات ذاتها، ومدى الاتساق المؤسسي في إدارة ملف الصناعة.
وحذر النائب من أن غياب عرض دوري لنتائج المبادرات السابقة يمثل فجوة في تقييم الأداء الفعلي للقطاع الصناعي، سواء فيما يتعلق بتحويل الفرص الاستثمارية إلى مشروعات قائمة، أو إحلال الواردات، أو إعادة تشغيل المصانع المتعثرة، مشيرًا إلى أن تكرار إطلاق استراتيجيات دون “كشف حساب” واضح قد يؤثر سلبًا على ثقة المستثمرين ويزيد حالة عدم اليقين بشأن استقرار السياسات الصناعية.
جاء ذلك أمام اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بهاء شلبي، اليوم الثلاثاء، بحضور ممثلي وزارات الصناعة والمالية والاستثمار.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور صبري الشافعي، استشاري الإدارة العامة للتخطيط بالهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن إنشاء صندوق لتمويل وإعادة هيكلة المصانع المتعثرة يأتي تنفيذًا لتوجيهات رئاسية، مشيرًا إلى الانتهاء من الإجراءات الخاصة بالرقابة المالية تمهيدًا لبدء تشغيله قريبًا.
وأضاف أن الصندوق سيعمل وفق آليات محددة تشمل تقييم الشركات عبر منصة إلكترونية سيتم إطلاقها بعد موافقة مجلس الوزراء، على أن يتم فحص الطلبات وإجراء زيارات ميدانية لتحديد مدى قابليتها لإعادة الهيكلة.
وأكد أن الشركات التي يثبت إمكانية تعافيها بنسبة نجاح تصل إلى 70% ستحصل على التمويل، بينما يتم استبعاد الحالات ذات التعثر الإداري الجسيم، لافتًا إلى أن الصندوق يستهدف بالأساس معالجة مديونيات المصانع المتعثرة التي تتراوح بين 30 و50 مليون جنيه.
وأوضح أن مساهمة الصندوق في الشركات لن تتجاوز 49%، مع تحديد نسب المشاركة وفق تقييم كل حالة، بما يحقق التوازن بين دعم الدولة وضمان كفاءة الإدارة واستدامة التشغيل.









.jpeg)


