بوابة الدولة
الأربعاء 29 يوليو 2026 04:19 مـ 13 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
حمزة عبد الكريم يطرق أبواب الفريق الأول في برشلونة بمبادرة دولية.. مصر تقدم نموذجًا متكاملًا لبناء قدرات الطيران المدني في إفريقيا الرئيس السيسي: أمن المملكة الأردنية يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري البنك الأهلي المصري يحصد 3 جوائز عالمية في تجربة العملاء الرقمية بيكو مصر تواصل تسريع وتيرة النمو خلال 2026 مع تسجيل أعلى معدلات إنتاج وتوسيع شبكة متاجرها على مستوى الجمهورية الرئيس السيسي يؤكد مساندة مصر الكاملة لكافة الإجراءات التي تتخذها القيادة الأردنية الحكيمة ”الإسكان” تحسم الجدل: صورة شريف الشربيني لم تُزل.. وتم تعليقها رسميًا ضمن لوحة الوزراء السابقين الرئيس السيسي والعاهل الأردني يجددان رفضهما القاطع للتصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية بنك مصر يتوج بدرع Visa بعد إطلاق 6 بطاقات للشركات في عام واحد الرئيس السيسي يؤكد اعتزاز مصر بالتنسيق المستمر والمؤسسي مع الأردن لمواجهة التحديات المشتركة الراهنة بالصور.. جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تحتفل بتخريج دفعة جديدة من كلية الطب البشري فى احتفالية مميزة الرئيس السيسي يؤكد دعم مصر الثابت للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

نزار الخالد يكتب: هل اليمن آخر معاقل الإخوان؟ قراءة هادئة في دور “الإصلاح”

نزار الخالد
نزار الخالد

يتكرر في النقاشات العربية وصف اليمن بأنه “آخر معقل” لجماعة الإخوان المسلمين. هذا الطرح يبدو جذاباً إعلامياً، لكنه في الواقع يحتاج إلى قدر من التدقيق، لأنه يبسط مشهداً أكثر تعقيداً مما يبدو.

في الحالة اليمنية، يبرز حزب التجمع اليمني للإصلاح كأحد أهم الفاعلين السياسيين. الحزب نشأ في بيئة مضطربة، وتطور مع الوقت من كيان ذي خلفية إسلامية محافظة إلى طرف سياسي يتعامل مع واقع مليء بالتحديات: حرب مستمرة، وضع دولة هش، وتداخل واضح بين السياسة والقبيلة والسلاح.

غالباً ما يتم الربط بشكل مباشر بين “الإصلاح” وجماعة الإخوان المسلمين، وكأنهما كيان واحد. لكن هذا الربط ليس دقيقاً بالكامل. فالحزب يعمل ضمن سياق يمني خاص، حيث تلعب العوامل المحلية—خصوصاً القبلية والاجتماعية—دوراً أكبر من أي ارتباط تنظيمي خارجي.

السؤال الأهم هنا: لماذا يُعتقد أن الإخوان ما زالوا أقوى في اليمن؟

الإجابة ترتبط بالواقع العام أكثر من ارتباطها بالتنظيم نفسه. في ظل غياب دولة مستقرة، تتوسع مساحة الفاعلين السياسيين بمختلف توجهاتهم. هذا لا ينطبق فقط على “الإصلاح”، بل على معظم القوى الموجودة على الساحة. بمعنى آخر، اليمن ليس استثناءً إخوانياً، بل بيئة مفتوحة لكل من يستطيع التكيف مع الفوضى.

أما الحديث عن أن الإخوان يديرون شبكة مالية دولية أو يحتفظون بنفوذ مركزي قوي، فهو طرح يفتقر إلى أدلة واضحة. كثير من هذه الروايات أقرب إلى التحليل غير الموثق أو التفسيرات السياسية، ولا توجد معلومات مؤكدة تدعمها بشكل قاطع.

وينطبق الأمر نفسه على ما يُتداول حول شخصيات أو “خلافات تنظيمية” داخل الجماعة، مثل الحديث عن أدوار بديلة لشخصيات تاريخية مثل يوسف ندا. هذه الطروحات غالباً ما تبقى في إطار التكهنات، دون سند حقيقي يمكن الاعتماد عليه.

في الواقع، يبدو أن “الإصلاح” يتحرك وفق حسابات يمنية داخلية بحتة: توازنات سياسية، تحالفات متغيرة، وسعي للبقاء في مشهد شديد التعقيد. لا توجد مؤشرات واضحة على أنه يشكل مركز قرار إقليمي أو جزءاً من هيكل تنظيمي عالمي كما كان يُتصور سابقاً.

لذلك، ربما يكون السؤال الأدق ليس: هل اليمن آخر معاقل الإخوان؟

بل: هل ما زال من الممكن الحديث عن “الإخوان” كتنظيم موحد أصلاً؟

في اليمن، كما في دول أخرى، تتقدم اعتبارات السياسة والحرب على أي انتماء تنظيمي. وفي النهاية، الواقع يقول إن موازين القوى المحلية هي التي ترسم المشهد، لا الشعارات العابرة للحدود.