النائبة مها عبد الناصر تهاجم الحكومة: زيادات 5000% في أسعار الطاقة خلال 12 عامًا
في هجوم برلماني حاد على قرارات الحكومة الأخيرة بشأن تحريك أسعار المنتجات البترولية، تقدمت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ووزير البترول والثروة المعدنية، اعتراضًا على الزيادات الكبيرة في أسعار الوقود والغاز وتأثيراتها المباشرة على المواطنين.
وأكدت النائبة أن أسعار الطاقة في مصر شهدت قفزات غير مسبوقة خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى أن أسعار الغاز الطبيعي للمنازل ارتفعت منذ عام 2014 وحتى 2026 بنسبة تتراوح بين 900% و5000%، بينما ارتفع سعر السولار من 1.10 جنيه إلى 20.5 جنيه بزيادة بلغت نحو 1764%، كما قفز سعر أسطوانة البوتاجاز المنزلية من 8 جنيهات إلى 275 جنيهًا بزيادة تصل إلى 3338%، وهو ما يعكس حجم الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي يتحملها المواطن خلال 12 عامًا فقط.
وأوضحت "عبد الناصر" أن إعلان الحكومة خلال الساعات الماضية عن زيادة أسعار المنتجات البترولية تسبب في حالة كبيرة من القلق والضيق لدى المواطنين، خاصة بعد رفع سعر بنزين 80 بنسبة 17%، والغاز الطبيعي للسيارات بنسبة 30%، إضافة إلى زيادة أسعار الغاز الطبيعي للمنازل ما بين 20% و30%، وارتفاع أسعار أنابيب البوتاجاز بنسبة 22%.
وتساءلت النائبة عن الأسس والمعايير الاقتصادية والاجتماعية التي اعتمدت عليها الحكومة في تحديد هذه الزيادات، خاصة في ظل التذبذب المستمر في أسعار النفط عالميًا، مؤكدة أن المواطنين لم يتلقوا حتى الآن تفسيرًا واضحًا للسياسات الحكومية في إدارة ملف تسعير الطاقة.
وأشارت إلى أن أسعار النفط العالمية شهدت انخفاضًا خلال الساعات الأخيرة ليصل سعر البرميل إلى نحو 90 دولارًا، متسائلة: هل ستقوم الحكومة بخفض الأسعار إذا استمر الانخفاض العالمي، أم أن الزيادات الأخيرة أصبحت أمرًا واقعًا لا رجعة فيه؟
وأضافت أن استمرار هذا النمط من الزيادات رسخ لدى المواطنين انطباعًا بأن أسعار الطاقة تسير دائمًا في اتجاه واحد وهو الارتفاع، دون أن ينعكس أي تحسن في المؤشرات الاقتصادية أو انخفاض في الأسعار العالمية على السوق المحلي.
وحذرت النائبة من أن هذه الزيادات المتلاحقة قد تؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، بما يزيد من الأعباء اليومية على الأسر المصرية، ويهدد قدرتها على مواجهة أعباء اقتصادية إضافية في المستقبل القريب.
وفي ختام طلب الإحاطة، طالبت الدكتورة مها عبد الناصر الحكومة بتوضيح المعايير التي استندت إليها في تحديد نسب الزيادة الأخيرة في أسعار المنتجات البترولية، والكشف عن خطة واضحة للحفاظ على قدرة المواطنين على تحمل تكاليف الطاقة الأساسية، إلى جانب توضيح آلية ربط الأسعار المحلية بالتغيرات العالمية في أسعار النفط، والإجراءات التي سيتم اتخاذها لتخفيف آثار هذه الزيادات على المواطنين.



















.jpeg)


