ذكرى رحيل فراشة التليفزيون المصري، سلوى حجازي رائدة الإعلام وصاحبة البرنامج الرمضاني الشهير ”أهلًا وسهلًا
سلوى حجازي مذيعة كبيرة من أشهر المذيعات المصريات، ومن أوائل مذيعات التليفزيون عند إنشائه، لقبت بالفراشة، صاحبة وجه جميل وابتسامة، اشتهرت بأسلوبها الراقي في الحوار، امتلكت شهرتها مع برامج الصغار وخاصة "عصافير الجنة"، وقدمت العديد من البرامج التلفزيونية التي مثلت التلفزيون العربي في الكثير من المؤتمرات الدولية، ورحلت فى مثل هذا اليوم عام 1973 فى حادث مأساوى نتيجة الغدر والخيانة.
ولدت عام 1933، وتخرجت في مدرسة الليسيه فرانسيه الفرنسية، وتخرجت من كلة الآداب قسم اللغات الشرقية، وكانت من أوائل الخريجين في المعهد العالي للنقد الفني صدر لها ديوان شعر بالفرنسية، ترجم إلى العربية تحت اسم ظلال وضوء، وكان الشاعر كامل الشناوي من كتب مقدمته، عملت فى البداية مذيعة للنشرة باللغة الفرنسية، كما قدمت عددًا من البرامج الشهيرة آنذاك التي حققت رواجًا كبيرًا وشهرة واسعة، بدأتها ببرنامج شريط تسجيل.
شريط تسجيل أول برامجها
من أشهر برامج سلوى حجازى فى رمضان برنامجها “أهلا وسهلا” الذى أعده الكاتب الصحفى أنيس منصور وقدمته سلوى حجازى عام 1968 وهو برنامج حوارى استضافت من خلاله مجموعة من الفنانين الكبار للحديث عن أشهر أعمالهم وتجاربهم ومحطات هامة فى حياتهم، منهم فاتن حمامة، يوسف وهبى، يوسف ادريس، نزار قبانى، بديع خيرى وغيرهم
من البرامج التي قدمتها سلوى حجازى ونجحت نجاحا كبيرا: ريبورتاج، شريط تسجيل، الفن والحياة، العالم يغني، تحت الشمس، سهرة الأصدقاء، المجلة الفنية، أما أشهر برامج المذيعة سلوى حجازى كان برنامج الأطفال "عصافير الجنة "، ومن خلاله عشقت الاطفال وعشقوها وكانت تقدم برنامجها باسم ماما سلوى سنوات طويلة، وقد جمعت أغلب حواديتها في هذا البرنامج في كتاب "حكايات ماما سلوى" وكانت لديها موهبة وقبولا في سرد الحكايات.
حوار مع أم كلثوم
المذيعة سلوى حجازي أولى المذيعات التى سجلت حوارا تليفزيونيا مع كوكب الشرق أم كلثوم التى لا تفضل اللقاءات التليفزيونية، عقب حفل أم كلثوم الشهير فى باريس الذى عقد لصالح المجهود الحربى، ومن هنا كانت كوكب الشرق أم كلثوم تختارها من دون المذيعات لترافقها في رحلاتها، ومن أشهر هذه الرحلات إلى المغرب العربي، كما رافقتها في رحلتها لجمع تبرعات المجهود الحربي في باريس ولندن.
وإلى جانب عملها كمذيعة تليفزيونية ناجحة وشهيرة تملك سلوى حجازي موهبة كتابة الشعر باللغة الفرنسية، وكان أول ديوان أصدرته "أضواء وظلال" نالت عنه الجائزة الذهبية من مهرجان الشعر الفرنسي عام 1964، تبعه الديوان الثاني باسم "أيام بلا نهاية" ونالت عنه الجائزة الذهبية لمهرجان الشعر الفرنسي الدولي عام 1965، أيضا مثلت سلوى حجازي مصر في العديد من المؤتمرات الدولية، منحها الرئيس السادات وسام العمل من الدرجة الأولى باعتبارها من شهداء الوطن ومنحها مبارك وسام الاستحقاق.
رحيل شهيدة الغدر والخيانة
وفى مثل هذا اليوم 21 فبراير 1973 اغتالت يد الغدر المذيعة التليفزيونية الجميلة سلوى حجازى وذلك أثناء عودتها من ليبيا، وكانت على الرحلة 114 للطائرة التي ضلت طريقها الى سيناء ـ وكانت محتلة فى ذلك الوقت ـ فأسقطت الطائرة المدنية التابعة للخطوط الليبية التي كانت تقلها صاروخ إسرائيلى انطلق من طائرة الفاندوم الإسرائيلية، وراح ضحيتها 106 من ركاب الطائرة بما فيهم سلوى حجازى والمخرج عواد مصطفى، وصالح بويصير وزير خارجية ليبيا ليلقوا جميعا حتفهم.
وصفها حداد بسلوى العزيزة
كتب فيها الشاعر الكبير فؤاد حداد قصيدة في رثائها بعنوان " سلوى العزيزة "، ومنحها الرئيس الراحل أنور السادات وسام العمل من الدرجة الثانية فور وفاتها عام 1973 باعتبارها من شهداء الوطن، وفى ذكراها الخامسة والعشرين منحها الرئيس السابق حسنى مبارك وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى.








.jpeg)


