بوابة الدولة
السبت 12 سبتمبر 2026 08:59 صـ 29 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : أنا وأسيادى المرضى عطاء إقترب من الأربعين عاما . بوتين: موقف مصر مهم لنا للغاية في الأحداث العالمية بوتين: العلاقات مع مصر تتطور والتبادل التجاري فى تزايد مستمر المتحدث الرئاسي ينشر صور وصول الرئيس السيسي نيودلهي للمشاركة في القمة الـ18 لتجمع البريكس الرئيس السيسي يقدم الشكر لبوتين لجهوده في استقرار المنطقة.. ويهنئه بعيد ميلاده القادم تحرك جماهيري قوي.. سعيد حساسين يحول لقاء الجمعة بكرداسة لمنصة لدعم الدولة ”إذاعة الأغاني” تحتفي بذكرى رحيل الموسيقار الكبير بليغ حمدي غداً السبت وزير الخارجية يبحث هاتفيا مع نظيره الجزائري الأوضاع الاقليمية الأوقاف تُسير قافلة دعوية موسعة إلى مساجد الزاوية الحمراء وشمال والساحل وروض الفرج برشلونة يحصّن حمزة عبد الكريم بشرط جزائي بقيمة 150 مليون يورو ديربي القاهرة.. موعد مباراة الأهلي والزمالك في الدوري المصري والقنوات الناقلة قميص محمد صلاح يشعل مبيعات طرابزون.. والنادي يحارب التقليد

قبل انطلاقه غدا.. حكاية مدفع لا يخطئ موعده.. صدفة ملكية وفرمان من الأميرة

مع اقتراب دقات الساعة من موعد أول إفطار في شهر رمضان المبارك غداً الخميس، تتجه أنظار المصريين نحو تلك القذيفة التي لا تحمل موتاً بل حياة وفرحة، ليعلن مدفع الإفطار بصوته المدوّي انتهاء ساعات الصيام وبداية لحظات الجبر.

تلك العادة ليست مجرد إشارة صوتية، بل هي حكاية مصرية خالصة تضرب بجذورها في أعماق التاريخ، وتتعدد حولها الروايات التي تمزج بين الصدفة والذكاء السياسي.

تقول الروايات التاريخية إن القاهرة كانت هي العاصمة الأولى في العالم العربي التي عرفت هذا التقليد، وتحديداً في عام 865 هجرية، ففي غروب أول أيام رمضان، أراد السلطان المملوكي خشقدم تجربة مدفع جديد وصل إليه، وتصادف انطلاق القذيفة مع وقت المغرب تماماً.

لم يدرك السلطان حينها أنه يصنع تاريخاً، فقد ظن أهل القاهرة أن هذه "الطلقة" هي تنبيه سلطاني بموعد الإفطار، فخرجوا في تظاهرة حب نحو مقر الحكم لتقديم الشكر للسلطان على هذه "البدعة الحسنة". وأمام هذا الحماس الشعبي، قرر السلطان استمرار إطلاق المدفع يومياً، بل وأضاف مدفعين آخرين لتعميم الصوت في أرجاء المحروسة.

لكن التاريخ المصري لا يخلو من روايات أخرى، حيث تنسب قصص ثانية ظهور المدفع إلى "الصدفة البحتة" في عهد الخديوي إسماعيل. وتحكي الرواية أن الجنود كانوا يقومون بتنظيف أحد المدافع القديمة، فانطلقت قذيفة طائشة شقت سماء القاهرة في لحظة أذان المغرب بالضبط.


واعتقد الناس حينها أن الحكومة استحدثت تقليداً جديداً، ووصلت أصداء الحكاية إلى الأميرة "فاطمة" ابنة الخديوي إسماعيل، التي أُعجبت بالفكرة كثيراً، فأصدرت فرماناً رسمياً يقضي باستخدام المدفع عند الإفطار والإمساك وفي الأعياد، ليُعرف منذ ذلك الحين باسم "مدفع الحاجة فاطمة".

هكذا تحول مدفع الإفطار من تجربة عسكرية أو حادثة غير مقصودة إلى تقليد متأصل في الوجدان الرمضاني للمصريين.


وعبر مئات السنين، ظل هذا الصوت يمثل الرابط الروحي بين الأجيال، وأيقونة للبهجة التي تنتقل من جيل إلى جيل. فخلف كل طلقة مدفع، هناك مشاعر دافئة تجمع الأسر المصرية حول الموائد، لتظل تلك "القذيفة" هي الصوت الأكثر حباً وانتظاراً في قلوب الصائمين، كإشارة لا تخطئ للسكينة والرحمة.

الزميل محمود عبد الراضى من موقع إطلاق مدفع رمضان (1)الزميل محمود عبد الراضى من موقع إطلاق مدفع رمضان

الزميل محمود عبد الراضى من موقع إطلاق مدفع رمضان (2)الزميل محمود عبد الراضى من موقع إطلاق مدفع رمضان

موضوعات متعلقة