بوابة الدولة
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 03:35 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
المستشار أسامةالصعيدي: الإرهاب السيبراني أخطر صور الإجرام الحديث. تفعيلا للمبادرت الرئاسية وتمكين المرأة وحدات تكافؤ الفرص بالشرقية تنظم ٦٣ ندوة توعوية وثقافية عبد العليم داود : نعيش على القروض والمنح ولانشعر بانجازات الحكومة بل بجرائم ووجود فساد عام في البلد أحمد عز: صناعة الصلب العربية حققت قفزة تاريخية.. والواقع العالمى يتطلب خارطة طريق لحماية أسواقنا محافظ الشرقية يُصدر١٢ قرارا تأديبيا ل ٤٢ من العاملين المقصرين بأنحاء المحافظة وزير التعليم يفاجئ أولياء أمور ناشدوه منح الطلاب إجازة فى رمضان برد صادم اللجنة البارالمبية تعلن قائمة منتخب قصار القامة استعدادا لكأس العالم بالمغرب مجلس النواب يحذف اتهام الفساد من المضبطة بطلب من الحكومة سعيد حساسين يطالب بمواجهة انفلات السوشيال ميديا وحماية عقول الأطفال والشباب النائبة سهير كريم : محطة صرف الجبل الاصفر ستكون من أكبر محطات معالجة مياه الصرف الصحي في العالم مطار القاهرة يسجل 2.78 مليون راكب و19.9 ألف رحلة جوية خلال أكتوبر 2026 رئيس اسكان النواب : الدولة المصرية تتجه الى رفع كفاءات محطات معالجة مياه الصرف الصحي لمواجهة تحديات ندرة المياة وتغيير المناخ

وكيل الأزهر يوصى بعدم المغالاة في المهور وتسهيل أمور الزواج

الدكتور محمد الضوينى وكيل الأزهر
الدكتور محمد الضوينى وكيل الأزهر

قال الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، في ختام فعاليات مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره في حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، إن هذا المؤتمر الراقي انعقد على مدى يومين لمناقشة دور الخطاب الديني والإعلامي في حماية المرأة وتعزيز مكانتها، وترجمة القيم الإنسانية والدينية في تعزيز حقوقها.

وأكد وكيل الأزهر خلال كلمته في ختام المؤتمر أن الرعاية الكريمة للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تعكس إيمان الدولة المصرية بمكانة الإنسان وضرورة تمكين المرأة كشريك أصيل في التنمية المستدامة، وركيزة أساسية في رؤية مصر 2030، وفاعلاً مؤثراً في بناء المجتمع والوطن.

وأضاف الدكتور الصويني أن الأزهر الشريف، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر، يضع يده على قضايا المرأة، ويميز بين ما هو نص ديني ثابت وما هو عادات وتقاليد موروثة، مؤكدًا أن سوء الفهم أو تطبيق الخطاب الديني خارج سياقه يؤدي إلى تقليص حقوق المرأة أو الحد من أدوارها.

وأوضح أن ما تتعرض له المرأة من تحديات في بعض جوانب حياتها لا يعود إلى النصوص الدينية، بل إلى اضطراب بعض الخطاب الذي يعالج قضاياها، مضيفًا أن الأزهر من خلال مناهجه وعلمائه تصدى دومًا للمفاهيم المغلوطة والتفسيرات المتطرفة والتقاليد البالية التي حاولت الانتقاص من حقوقها.

وبين أن الأزهر يحمل هم المرأة بشكل خاص، فكان خطابه العلمي والفقهي شاهدًا على إنصافها، مؤكدًا حقها الكامل في التكليف والمسؤولية والمشاركة المجتمعية، ورفض كل أشكال الظلم والتمييز الممارس باسم الدين أو ما يُنسب إليه زورًا.

وتابع الدكتور الضويني، أن دور الأزهر لم يقتصر على الخطاب النظري، بل امتد إلى الممارسات العملية والمؤسسية، عبر دعم تعليم المرأة في مختلف المراحل، وتمكينها من الانخراط في العمل الدعوي والعلمي، والمشاركة الفاعلة في المؤتمرات والمنتديات الدولية المتعلقة بحقوقها، إضافة إلى حملات توعوية، وكتب ومقالات لتصحيح المفاهيم الخاطئة وحماية المرأة من الممارسات المغلوطة والعادات الراكدة.

وفي ختام كلمته، كشف وكيل الأزهر عن أهم توصيات المؤتمر، والتي جاءت كما يلي:

أوَّلا: ضرورة التعامل الرشيد من قبل الإعلام مع قضايا المرأة الدينية والاجتماعية، لتقديم صوت هداية ورشاد يسهم في الحد من فوضى الفتاوى الشاذة والتنميط المبتذل للمرأة، وبالتنسيق مع المؤسسات الدينية الرسمية.

ثانيا: ضرورة التزام الباحثين والدارسين في قضايا المرأة بالمنهجية العلمية السليمة والموضوعية الدقيقة أثناء التعاطي مع قضايا المرأة الدينية والتراثية والمعاصرة، مع ضرورة التفريق بين ما هو نص ديني وبين ما هو تراث فكري ومعرفي خضع لسياقات زمانية ومكانية مختلفة روعيت فيه العادات والتقاليد على نحو لا يمكن اعتماده او الالتزام به في الواقع المعاصر.

ثالثا: ضرورة تكثيف الجهود والبرامج الوطنية والمؤسسية نحو تعزيز التماسك الاجتماعي ولم شمل الأسرة وتحقيق استقرارها، وفي هذا السياق نثمن الجهود الكبيرة التي يبذلها الأزهر الشريف ممثلا في مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية ومجمع البحوث الإسلامية. في لم شمل الأسرة المصرية وعقد البرامج التوعوية التي تحصن الأسرة من التفكك الاجتماعي.

رابعا: ضرورة وضع ضوابط ومعايير للحد من مخاطر التطور التقني على الأسرة بشكل عام والمرأة بشكل خاص، حيث أصبح هذا التطور بما فيه الذكاء الاصطناعي أداة خطيرة يمكن من خلاله تهديد المرأة وامتهان كرامتها وابتزازها بما يضعف استقرارها الأسري والاجتماعي.

خامسا: تأكيد التوجيه بعدم المغالاة في المهور وتسهيل أمور الزواج إذا تحققت شروطه المعتبرة، حتى تسهم في الحد من ظواهر العنوسة والطلاق المبكر في المجتمع، وفي هذا السياق نثمن ونشجع جميع المبادرات الاجتماعية التي تسعى نحو تيسير أمور الزواج ورفض المغالاة في المهور.

سادسا: اعتماد مقاربة مؤسسية شاملة لمكافحة العنف ضد المرأة، تدمج بين الأدوات الدينية والإعلامية والتعليمية والاجتماعية، وتُدرج قضايا المرأة والأسرة ضمن أولويات الاستقرار المجتمعي.

سابعا: تعميم فتاوى هيئة كبار العلماء الداعمة لحقوق المرأة عبر الخطاب الديني والإعلامي، بوصفها مرجعية معاصرة تُصحح المفاهيم الخاطئة، وتُجرّم العنف الأسري، وتدعم حق المرأة في العمل، والميراث، واختيار الزوج، وتولي الوظائف، والسفر الآمن، وتضبط مفاهيم القوامة والطلاق والمهر، بما يحفظ كيان الأسرة واستقرارها.

ثامنا: إنشاء آليات دائمة داخل مؤسسات الفتوى؛ لرصد الشبهات المتعلقة بالمرأة والأسرة، والاستجابة العلمية السريعة لها عبر منصات رقمية معتمدة، والاستفادة من تجارب الأزهر وخبراته الرائدة في هذا الشأن.

تاسعا: توظيف الدراما والإنتاج الثقافي كأدوات لبناء الوعي المجتمعي، عبر دعم أعمال تعزز التماسك الأسري والمجتمعي، وتحافظ على قيم الأسرة وقدسيتها.

عاشرا: ضرورة التكامل بين الخطاب الديني والإعلامي، حيث لا يمكن تحقيق التوعية الحقيقية إلا من خلال خطابٍ دينيٍّ مستنير، وإعلامٍ مسؤول، يجتمعان على تحرير المصطلحات، وتصحيح المفاهيم.

وجاء هذا المؤتمر برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وتنظيم الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، في الفترة من 1 إلى 2 فبراير 2026 بقاعة الأزهر للمؤتمرات، بحضور ممثلين رفيعي المستوى عن الدول الأعضاء الـ57 بمنظمة التعاون الإسلامي، بهدف تسليط الضوء على دور الخطاب الديني والإعلامي الرشيد في تصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز ثقافة احترام حقوق المرأة.

موضوعات متعلقة