النائب أحمد قورة يكتب : لغة الارقام تتحدث عن إنجازات جديدة لوزارة الداخلية
شهدت مصر خلال العقد الأخير تحولًا نوعيًا غير مسبوق في مجال الأمن والاستقرار، وهو إنجاز جاء ثمرة الإرادة السياسية القوية للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي جعل من حماية الوطن والمواطنين أولوية قصوى ضمن رؤيته الوطنية للتنمية الشاملة. إن ما نراه اليوم من مؤشرات أمان متقدمة على المستوى الدولي، هو دليل حي على أن القيادة الحكيمة والرؤية الاستراتيجية قادرة على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية، وبناء دولة قوية تحمي شعبها وتفتح أمامه أبواب التنمية والازدهار.
المركز الإعلامي لمجلس الوزراء نشر مؤخرًا مقطع فيديو بعنوان «مصر تتحول من أعلى الدول في معدلات الجريمة لأكثر الدول أمانًا خلال 10 سنوات»، وهو مقطع يسلط الضوء على حجم الإنجاز الكبير، الذي تحقق بدعم مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويبرز تراجع معدلات الجريمة بشكل ملموس على كافة الأصعدة.
تشير التقارير الصادرة عن مؤشرات دولية، إلى أن مصر تقدمت 93 مركزًا في مؤشر الجريمة العنيفة الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام، لتصل إلى المركز 29 عام 2025، مقارنة بالمركز 122 عام 2014، وهو تحول يعكس نجاح السياسات الأمنية التي قادتها الدولة، ويؤكد أن التقدم في المؤشرات الدولية ليس مجرد رقم، بل ترجمة حقيقية لواقع أمني متقدم يعزز ثقة المواطن في الدولة ويضمن استقراره.
إن تحسن ترتيب مصر في مؤشر جرائم القتل لكل 100 ألف نسمة، حيث تقدمت 14 مركزًا لتصل إلى المركز 50، مقابل المركز 64 عام 2014، في حين سجل مؤشر تصورات الجريمة في المجتمع، الذي يقيس شعور المواطنين بالأمان عند السير ليلًا بمفردهم، تقدمًا هائلًا قدره 111 مركزًا ليصل إلى المركز 32 عام 2025 بعد أن كان المركز 143 عام 2014.
هذا التحسن الكبير يعكس بوضوح كيف أن المواطن المصري أصبح يعيش في بيئة أكثر أمانًا وثقة، بعد أن كانت مخاوفه من الجريمة جزءًا من حياته اليومية قبل عشر سنوات.
ولا يمكن الحديث عن هذا التحول التاريخي دون الإشادة بالدور المتميز للواء محمود توفيق، وزير الداخلية والأمن الوطني والأمن العام، الذي يقود منظومة الشرطة المصرية بكفاءة عالية، مدعومًا باستراتيجية واضحة من القيادة السياسية للرئيس السيسي، ليضمن وصول الأمن إلى جميع أنحاء الجمهورية. لقد أثبت اللواء محمود توفيق، من خلال إدارته للأمن الوطني، أن التخطيط السليم والتنفيذ الدقيق يمكن أن يحقق نتائج ملموسة، ويجعل من رجال الشرطة خط الدفاع الأول عن الوطن والمواطنين، مقدمين أرواحهم وتضحياتهم اليومية للحفاظ على الأمان والاستقرار.
إن هذا الإنجاز ليس فقط على صعيد مؤشرات الجريمة، بل يمتد ليشمل استقرار الدولة بشكل كامل، وهو عامل أساسي لجذب الاستثمارات، وتحفيز التنمية الاقتصادية، وفتح آفاق واسعة أمام الشباب للعمل والمبادرة، بما يتوافق مع رؤية الرئيس السيسي في بناء مصر الحديثة التي توفر حياة كريمة لكل مواطن.
الأمن والاستقرار، كما أكد الرئيس السيسي مرارًا، هما الركيزتان الأساسيتان للتنمية المستدامة، وبدونهما لا يمكن تحقيق أي تقدم اقتصادي أو اجتماعي.
كما يعكس هذا التحسن الكبير تقدير الدولة الكامل لتضحيات رجال الشرطة من ضباط وأفراد، الذين يعملون بلا كلل أو ملل، ويواجهون التحديات اليومية بشجاعة واقتدار، تحت قيادة اللواء محمود توفيق، وفي إطار دعم مستمر من الرئيس السيسي. فهم ليسوا فقط خط الدفاع الأول عن الوطن، بل صمام أمان المجتمع، الذين يرسخون قيم الانتماء الوطني والولاء للمؤسسات الأمنية، ويجسدون أسمى معاني التضحية والفداء.
إن تقدير المواطن لهذا الإنجاز الأمني ليس مجرد شعور عابر، بل يتجلى في ثقة المجتمع بالشرطة، وفي شعور الأفراد بالأمان عند السير في الشوارع ليلاً، وفي انخفاض معدلات الجريمة على أرض الواقع، وهو مؤشر يعكس نجاح سياسات الدولة بشكل ملموس. هذا التحول الأمني الملموس يعكس أيضًا استراتيجية واضحة للرئيس السيسي لدعم كل مؤسسات الدولة، بما فيها الداخلية، لتكون قادرة على مواجهة التحديات بكفاءة واحترافية عالية.
في النهاية، فإن هذا الإنجاز الأمني الكبير يعكس رؤية متكاملة، وقيادة حاسمة، واستراتيجية وطنية مدروسة، يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويطبّقها اللواء محمود توفيق مع رجال الشرطة الأبطال.
تحية لكل ضابط وفرد، وللشعب المصري الذي يعي قيمة الأمن والاستقرار، وتحيا مصر بكل قياداتها ورجالها الذين جعلوا من الأمان واقعًا ملموسًا وحقيقة يعيشها كل مواطن.
كاتب المقال أحمد قورة عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب السابق
























