بوابة الدولة
الأربعاء 11 مارس 2026 04:02 صـ 22 رمضان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب إيهاب منصور يتوعد الحكومة بعد رفع أسعار المحروقات بيان عاجل للنائب ضياء الدين داود: يحذر من ثورة الغضب الشعبي بعد رفع أسعار المحروقات انعقاد الملتقى الفكري بمسجد الأباصيري بمديرية أوقاف بنى سويف الجيش الإيرانى: دمرنا 102 مسيرة للأعداء منذ بدء العدوان على البلاد جيش الكويت: دمرنا 4 مسيرات وسقطت أخرى بعيدا والإمارات تتلقى رشقة صواريخ ”الدفاع” السعودية: اعتراض وتدمير صاروخ باليستى باتجاه المنطقة الشرقية الحرس الثورى: استهدفنا قواعد أمريكا فى أربيل وبئر يعقوب فى قلب تل أبيب مساجد بني سويف تتزين لاستقبال المتهجدين والمعتكفين في العشر الأواخر من رمضان رئيس الوفد يفتح باب التقديم للجان النوعية المتخصصة الكاتبة الصحفية فاطمة الدالي تكتب: الدكتور أحمد طه… نموذج القائد الذي يقدّر الإعلام ويحترم العقول منتخب مصر للناشئين مواليد 2009 يواصل استعداداته لتصفيات شمال أفريقيا موعد مباراتى الأهلى والترجى التونسى فى ربع نهائى دورى أبطال أفريقيا

حين يصبح الصمت شريكًا في الغلاء، ماذا قال حسين مؤنس عن رقابة الأسعار في رمضان؟

الاديب دكتور حسين مؤنس
الاديب دكتور حسين مؤنس

في مجلة «الاثنين»، ومع حلول شهر رمضان عام 1948، كتب الأديب الدكتورحسين مؤنس ــ صهر عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين (1911–1996) ــ مقالًا لافتًا بعنوان «نستاهل»، تناول فيه قضية الرقابة على الأسعار بلهجة نقدية جريئة.

تساءل مؤنس ساخرًا: من قال إن هناك رقابة على الأسعار؟ وأين هي هذه الرقابة إن كانت موجودة فعلًا؟ مؤكّدًا أنها قد تكون قائمة بالفعل، لكنها لا تعلن عن نفسها، ولا يشعر المواطن بدورها، وربما تكون في خدمته، لكنه لا يسعى للاستفادة منها.

ويقول حسين مؤنس: أنا المستهلك المظلوم، أنا من يدفع الأسعار مضاعفة ويضغط على نفسه ليواصل العيش، ثم نلقي باللوم على الرقابة. ويتساءل: ماذا نريد منها أن تفعل؟ هل ننتظر أن تُجبر التجار على الالتزام بالتسعيرة؟ وهل قصّرت فعلًا؟ وهل حدث أن وجد أحدنا سلعة تُباع بسعر أعلى من المقرر، فتوجه إلى الشرطة وحرر شكوى؟ ثم يجيب ساخرًا على لسان المستهلك: «وهل لدي وقت لأفعل ذلك؟».

الرقابة تبدأ من المواطن

ويؤكد مؤنس أن الرقابة لن تتدخل طالما يشتري الناس السلع بأسعار مبالغ فيها دون شكوى، داعيًا إلى تجربة واحدة فقط لتقديم بلاغ، مشددًا على أن أثرها سيكون حاسمًا. ويستشهد بتجربة شخصية خاضها بنفسه، وأثبتت له أن الشكوى قادرة على ردع المخالفين.

التاجر حين يُسأل يرتعد

ويروي أنه ذات يوم أخبره أحد التجار أنه لا يبيع رطل الفراخ إلا بأربعة عشر قرشًا، وقال ذلك بثقة وغطرسة كأنه الحاكم بأمر الله». فتركه مؤنس وعاد ومعه شاويش، وما إن رآه التاجر حتى تبدل حاله، وأقسم بالأيمان المغلظة أنه لا يبيع الرطل إلا بعشرة قروش، مستشهدًا بالرسول الكريم. ولم يفوّت مؤنس الفرصة، فاشترى عشرين رطلًا دفعة واحدة، وطلب تحرير إنذار للتاجر، وهو ما تم بالفعل.

تجار السوق السوداء جبناء

ويقسم حسين مؤنس أن هؤلاء التجار جبناء، وأن من يخالف التسعيرة ويسرق الناس لا يصمد أمام المواجهة. ويضيف أنه بعد تلك الواقعة، أصبح التاجر يقف له احترامًا كلما رآه، إذ بات أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الالتزام بالتسعيرة أو غلق المحل.

ويرى مؤنس أن المشكلة الحقيقية فينا نحن، لأن شراء السلع بأعلى من سعرها إذلال للنفس. ويتساءل: لماذا لا يبادر الشباب بتشكيل لجان شعبية في كل شارع، تكون مهمتها إلزام التجار باحترام التسعيرة ومحاربة السوق السوداء؟ لجنة تطوعية يكون لها مندوب في كل شارع، يجتمع دوريًا بالسكان، ويوزع عليهم التسعيرة الرسمية، ويتفق الجميع على مقاطعة التاجر المخالف، وإبلاغ الشرطة أو اللجنة المركزية حال تعنته.

لا حكومة تفعل كل شيء

ويخاطب مؤنس القارئ قائلًا: لا توجد في الدنيا حكومة تقوم بكل شيء وحدها، بل لا بد من تعاون الناس مع السلطة. فالتاجر الذي يبيع بأكثر من السعر المحدد يسرقك علنًا، وهل الجندي المكلّف بحراسة بيتك ليلًا مطالب بأن يطرق بابك ليسألك إن كان هناك لص؟ فلماذا ننتظر من الحكومة أن تسألنا عن كل تاجر مخالف؟

ويشدد على أن المشكلات لا تُحل بالكلام، بل بالإجراءات العملية التي تحتاج إلى شجاعة وهمّة. فإذا كان في شارعنا جزار يخالف التسعيرة، فلماذا لا نجتمع ونتفق على عدم الشراء منه إلا بالسعر المحدد، بل ونمتنع عن شراء اللحم تمامًا حتى نكسر عناده؟

قوة الحكومة من قوة الشعب

ويختتم حسين مؤنس مقاله بالتأكيد على أن ضعفنا هو السبب، لأننا نخضع للظلم برضا، ونطالب الحكومة أن تفعل كل شيء، وكأن عليها أن تضع حارسًا على كل متجر. فـ«قوة الحكومة من قوة المحكومين، وقوه القانون من الشعب الذي وضعه».

وينهي دعوته قائلًا: نحن متساهلون، لبقون، ثرثارون… فلنحترم أنفسنا، ولنقف في وجه المخالف، ونجبره على احترام القانون.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى10 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 51.9364 52.0364
يورو 60.4643 60.5860
جنيه إسترلينى 69.8441 69.9994
فرنك سويسرى 66.9197 67.0745
100 ين يابانى 32.9107 32.9824
ريال سعودى 13.8368 13.8671
دينار كويتى 169.6159 169.9980
درهم اماراتى 14.1385 14.1684
اليوان الصينى 7.5556 7.5711