النمسا تحظر الحجاب المدرسى للفتيات دون 14 عاما بداية من سبتمبر
في النمسا، صوّت النواب لصالح حظر ارتداء الحجاب في المدارس للفتيات دون سن 14 عامًا، بدعوى حماية حرية الفتيات، وقد أُقرّ القانون بأغلبية واسعة، باستثناء حزب الخضر الذي عارضه، معتبرًا أنه غير دستوري، ليبدأ تنفيذ القرار فى سبتمبر القادم، مع بداية العام الدراسى الجديد.
ووفقا لصحيفة لاراثون الإسبانية تنضم النمسا إلى مجموعة من الدول الأوروبية التي تتبنى نهجًا أكثر تشددًا في هذا الملف، وعلى رأسها فرنسا.
الحظر يشكل جميع أشكال الحجاب داخل المدارس
وأشارت الصحيفة إلى أنه في النمسا، يشمل الحظر جميع أشكال الحجاب داخل الحرم المدرسي، على أن يدخل حيّز التنفيذ الكامل مع بداية العام الدراسي الجديد في شهر سبتمبر القادم، بحسب ما أوضحته وزيرة الاندماج، بلاكولم، أثناء عرض القانون، ولكن تبدأ فى فبراير المقبل مرحلة تمهيدية يتم خلالها شرح القواعد الجديدة للمعلمين والتلاميذ، دون فرض أي عقوبات في حال المخالفة، أما في حال التكرار، فقد يواجه أولياء الأمور غرامات تتراوح بين 150 و800 يورو.
وتدافع الحكومة عن هذا الإجراء باعتباره وسيلة لتمكين الفتيات وحمايتهن من القمع، من جهته، قال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب نيوس الليبرالي، يانيك شيتي، قبيل التصويت هذه ليست خطوة ضد دين بعينه، بل إجراء لحماية حرية الفتيات في هذا البلد.
وبحسب الحكومة، فإن نحو 12 ألف فتاة ومراهقة سيتأثرن بالقانون الجديد، استنادًا إلى تقديرات مبنية على دراسة أُجريت عام 2020، أشارت إلى أن حوالي 3 آلاف طفلة دون سن 14 عامًا كنّ يرتدين الحجاب.
تعميق الانقسامات داخل المجتمع النمساوى
في المقابل، حذّرت منظمات حقوقية من أن هذا الإجراء تمييزّى وقد يؤدي إلى تعميق الانقسام داخل المجتمع النمساوي، فضلًا عن تغذية مشاعر العداء للمسلمين، في بلد يبلغ عدد سكانه نحو تسعة ملايين نسمة، حيث تصاعدت في السنوات الأخيرة النزعات المناهضة للهجرة، خصوصًا تجاه المسلمين.
تنظيمات مختلفة في أوروبا
في فرنسا، يُحظر ارتداء الحجاب في المدارس، كما يُمنع النقاب في الأماكن العامة. ومنذ عام 2004، وباسم مبدأ العلمانية، لا يُسمح للطلاب بارتداء رموز أو ملابس تُظهر بشكل واضح انتماءهم الديني، بما في ذلك الحجاب، وكذلك العمائم والقلنسوات اليهودية (الكيباه).
أما بلجيكا وهولندا والدنمارك، فتفرض قيودًا على ارتداء البرقع والنقاب، بدعوى الحفاظ على الأمن العام والعيش المشترك، وفي المدارس الفلمنكية البلجيكية يُحظر ارتداء الرموز الدينية البارزة، بينما تترك بلجيكا الناطقة بالفرنسية القرار لكل مؤسسة تعليمية على حدة.
في ألمانيا، يُمنع بعض الموظفين العموميين من ارتداء النقاب الكامل أثناء أداء مهامهم الرسمية.
وعلى الطرف الآخر، لا تفرض دول مثل السويد وفنلندا واليونان أي قيود وطنية فى هذا الشأن بينما ترى المملكة المتحدة أن فرض حظر عام قد يشكل تمييزا على أساس دينى.
أما في إسبانيا، فتُترك مسألة ارتداء الحجاب للوائح كل مدرسة على حدة، وقد رفضت المحكمة العليا الإسبانية محاولات بعض البلديات في إقليم كتالونيا فرض قيود، معتبرة أنها تنتهك الحق الأساسي في الحرية الدينية.
























