مركز المناخ يحذر المزارعين من ”سكر كاذب” وأمراض فطرية.. وتوصيات لمواجهة الطقس
أصدر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بـ وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، مجموعة من التوصيات والتحذيرات الفنية العاجلة للمزارعين، تزامناً مع النمط المناخي الحالي الذي يشهده الموسم، والمتمثل في التفاوت الكبير بين درجات حرارة الليل والنهار، وظهور الشبورة المائية الكثيفة التي تصل إلى حد الضباب.
وأوضح فهيم أن السمة الأبرز لهذا الموسم هي "الجو الدافئ نهاراً والشديد البرودة ليلاً"، مؤكداً أن هذا التذبذب الحراري، بجانب الرطوبة العالية الناتجة عن الشبورة، يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في معدلات امتصاص النباتات للعناصر الغذائية، وظهور إصابات مرضية على العديد من المحاصيل.
وأشار إلى أن هذه الموجة من انخفاض الحرارة ليلاً ستستمر حتى نهاية شهر "طوبة" على أقل تقدير، مما يستوجب استجابة سريعة من المزارعين لتنفيذ التوصيات الفنية.
وفيما يخص محصول القمح، شدد فهيم على انتهاء مواعيد الزراعة المتأخرة تماماً، محذراً من المخاطرة بالزراعة الآن لتجنب ضعف المحصول. كما وجه بضرورة الفحص الدوري للصدأ دون الاعتماد على الرش الوقائي، ومنع استخدام مبيدات الحشائش للعمر الأكبر من 40 يوماً.
أما بالنسبة لـ بنجر السكر (عروة أغسطس)، فقد حذر من الإفراط في تسميد البوتاسيوم بعد عمر 140 يوماً، مع ضرورة رش "البورون" مرتين لتجنب ظاهرة "السكر الكاذب". وفيما يخص البصل والثوم، نصح بضرورة الرش الوقائي ضد الأمراض الفطرية مثل اللطعة الأرجوانية، وتأجيل رش المغذيات المكثفة والكالسيوم بورون لحين إجراء الرية الأولى.
وحول محصول البطاطس، حذر رئيس مركز معلومات المناخ من إضافة منظمات النمو للبطاطس الشتوي بعد عمر 90 يوماً، مشدداً في الوقت ذاته على مزارعي البطاطس الصيفي بضرورة العزيق بين الريات ومنع استخدام "اليوريا" لتفادي الإصابة باللفحة وتشقق الدرنات.
وفي قطاع الفاكهة، نصح مزارعي المانجو المتأثرة بالبرودة بعدم إزالة الأفرع الجافة حالياً حتى سريان العصارة، مع البدء في "تقصيف" نسبة من الأزهار للأصناف المحلية بنهاية الأسبوع. كما حذر مزارعي العنب المبكر من إطالة الفترة بين التقليم ورش كاسرات السكون.
ولم تقتصر التوصيات على الزراعة النباتية، حيث وجه فهيم نداءً لمربي المواشي بضرورة تقليل التغذية على "البرسيم" في هذه الفترة لتجنب نقص الفسفور وظهور "البول المدمل".
وفيما يخص المزارع السمكية (الأمهات)، شدد على عدم تغيير المياه العميقة تحت البلاستيك والاكتفاء بتغيير المياه السطحية فقط مع تكثيف المضادات الحيوية.
واختتم فهيم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة الالتزام بهذه التوقيتات الفنية الدقيقة لضمان عبور هذه الفترة المناخية الحرجة بأقل قدر من الخسائر الإنتاجية.
























