تحذيرات عاجلة للمزارعين من مخاطر تهدد إنتاجية القمح والمحاصيل الاستراتيجية
أصدر مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة تحذيرياً للمزارعين والمهندسين الزراعيين، مؤكداً أن الموسم الزراعي الحالي (2025-2026) يواجه تحديات مناخية "غير تقليدية" تخرج عن نطاق الحسابات المعتادة.
وأوضح فهيم، رئيس المركز، أن الفترة من منتصف نوفمبر الماضي وحتى مطلع يناير الجاري شهدت تذبذبات حرارية حادة وشتاءً متقلباً، مما أدى إلى حالة من الارتباك في نمو المحاصيل، وتسبب في ظهور آفات وأمراض في توقيتات مبكرة عن مواعيدها الطبيعية.
وكشف التقرير عن رصد ظواهر مقلقة على أرض الواقع في مختلف المحافظات، أبرزها "الطرد المبكر" لسنابل القمح في مناطق الدلتا والصعيد، وهو ما يهدد بضعف الإخصاب والعقد نتيجة التزهير في أجواء شديدة البرودة.
كما أشار الدكتور فهيم إلى رصد حالات "تنفيل" في الفول البلدي، وضعف في تحجيم المحاصيل الأرضية كالطماطم والبصل والثوم بنسب متفاوتة، بالإضافة إلى رصد تزهير مبكر لأشجار المانجو ونخيل البلح، مما يستوجب تدخلاً فنياً عاجلاً لحماية المحاصيل من موجات الصقيع المتوقعة في شهر فبراير.
وفيما يتعلق بالوقاية من الأمراض، شدد مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة تكثيف المكافحة ضد "اللطعة الأرجوانية" في البصل وأعفان الجذور في الفراولة، مع التنبيه على مزارعي الفاكهة المتساقطة مثل العنب والخوخ بضرورة تأخير استخدام "كاسرات السكون" لعدم استيفاء الأشجار لاحتياجاتها من البرودة حتى الآن.
وأكد التقرير أن هذه الحالة المناخية تتطلب تغيير العقلية الزراعية التقليدية، بحيث يصبح "توقيت المعاملة" وفهم المتغيرات الجوية أهم من كمية الأسمدة المستخدمة.
واختتم المركز توصياته بضرورة الالتزام بالبرامج التسميدية والمكافحة التي تراعي هذه التغيرات، خاصة في الظهير الصحراوي والمحافظات الأكثر تأثراً، مؤكداً أن الاستجابة الضعيفة للتحذيرات المناخية قد تدفع ضريبتها جودة الإنتاج النهائي.
ودعت الوزارة المزارعين إلى متابعة النشرات الدورية التفصيلية التي ستصدر تباعاً لكل محصول على حدة لضمان تجاوز هذه الفترة الحرجة من الموسم بأقل الخسائر.
























