بوابة الدولة
الأحد 12 أبريل 2026 10:02 مـ 24 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
سحله في الشارع عشان ”حلم السفر”.. إنقاذ شاب من يد عصابة الهجرة غير الشرعية أوهم المتابعين بـ”الذكاء الاصطناعي”.. كواليس ضبط نصاب الرادارات بالقاهرة القبض على سائق وابنه لاتهامهما بقتل عاطل في الهرم تحريات لكشف ملابسات العثور على جثة شخص خلال فحص بلاغ بمدينة 6 أكتوبر ضبط المتهمة بحرق توك توك ودراجة نارية انتقاما من مالكهما بمنشأة القناطر وفد ”حماة الوطن” بالشيخ زايد يهنئ الأقباط بعيد القيامة المجيد ويؤكد دعم التماسك الوطني هيئة الدواء تطلق خدمة ذكية لمعرفة توافر الأدوية بالتليفون المجلس القومي للمرأة يوجه رسالة لكل امرأة مصرية: حياتك غالية علينا ودعمنا موجود وزير الخارجية يستقبل رئيس اللجنة الوطنية لشئون اللاجئين منال عوض تدعو المصريين للاحتفال بأعياد الربيع وسط الطبيعة والمحميات الطبيعية محافظ الجيزة يتفقد سوق الجملة للخضراوات والفاكهة بمدينة 6 أكتوبر محافظ الشرقية يؤدي صلاة الجنازة فى وفاة والدة مدير عام مكتب المحافظ

محمد خليفة يكتب: عندما يقود التخطيط إلى نتائج عكسية

محمد خليفة
محمد خليفة

يفترض أن التخطيط داخل المؤسسات هو الضامن للاستقرار والوسيلة التي تقلل المفاجآت وتحكم السيطرة على الفوضى اليومية التي تفرضها المهنة لكن الواقع كثيرًا ما يكشف مفارقة قاسية فالتخطيط حين يمارس بعقلية جامدة ومنفصلة عن المخاطر يصبح هو ذاته مصدر الارتباك لا يبدأ الخلل من غياب الخطط بل من الإيمان المبالغ فيه بها وكأن وجودها وحده كفيل بحماية المؤسسة من الخطأ أو تأجيل الأزمات إلى أجل غير مسمى.

حيث ينظر إلى التخطيط داخل المؤسسات بوصفه علامة نضج إداري ودليلا على السيطرة والقدرة على التنبؤ فكلما ازدادت الخطط تفصيلا بدا المشهد أكثر اطمئنانا غير أن التجربة العملية تكشف وجهًا آخر أقل راحة إذ قد يتحول التخطيط من أداة تنظيم إلى سبب مباشر في التعثر حين يمارس بعقلية جامدة تتعامل مع الواقع باعتباره ثابتا لا متغيرًا.

تبدأ المشكلة عندما تنفصل الخطط عن الحياة اليومية للمؤسسة تكتب الوثائق بعناية، وتحدد المسارات وترسم السيناريوهات، لكن دون أن يترك هامش كاف للاختلاف أو الخطأ ومع الوقت تصبح الخطة مرجعا أعلى من الواقع نفسه ويقاس النجاح بمدى الالتزام بما كتب لا بقدرة المؤسسة على التكيف هنا يفقد التخطيط وظيفته الأساسية ويبدأ في إنتاج نتائج عكسية لأن المؤسسة تتحرك وفق افتراضات لم تعد موجودة.

في هذا السياق يظهر ضعف إدارة المخاطر كأحد أبرز أسباب الانهيار الصامت كثير من المؤسسات تخطط لما تريد تحقيقه لا لما قد تخسره تهمل التفكير في الاحتمالات غير المرغوبة وتتعامل مع المخاطر باعتبارها طوارئ نادرة لا عناصر دائمة الحضور وعندما يتغير السياق الاقتصادي أو تظهر أزمة مفاجئة أو ينهار أحد الافتراضات الأساسية تفاجأ المؤسسة بأن خططها لا تحتوي على إجابات بل تزيد من حالة الشلل.

ومع تصاعد الضغوط يتسلل التوتر إلى الداخل الموظفون يجدون أنفسهم بين واقع يفرض حلولا سريعة وخطط لا تسمح إلا بمسار واحد تتراجع مساحة المبادرة ويصبح الاجتهاد مخاطرة ويعاد تعريف الخطأ على أنه خروج عن الخطة لا محاولة تصحيح في هذا المناخ لا يدار العمل بل يدار القلق وتتحول المؤسسة تدريجيا إلى كيان دفاعي يخشى الحركة أكثر مما يسعى إلى التقدم.

هذا التوتر لا يتوقف عند حدود الأفراد، بل ينعكس على بنية المؤسسة كلها القرارات تتأخر والتواصل يضعف تفضل الحلول الآمنة شكليا حتى لو كانت غير فعالة على الخيارات الصعبة التي تتطلب شجاعة إدارية وهكذا بدلا من أن يكون التخطيط أداة لتقليل المخاطر يصبح سببًا في تضخيمها لأن المؤسسة تفقد قدرتها على التفاعل الطبيعي مع المتغيرات.

كما ان المفارقة فى المؤسسات التي تعاني من هذه الأزمة لا تعاني من نقص التخطيط بل من الإفراط فيه دون مرونة تخطيط لا يعترف بأن الفشل احتمال ولا يرى في التوتر إشارة إنذار بل تهديدا يجب كتمه تخطيط يقدس الوثيقة وينسى الإنسان ويثق في الجداول أكثر من الخبرة المتراكمة داخل الفرق.

عندما يقود التخطيط إلى نتائج عكسية فذلك لأن المؤسسة سعت إلى اليقين في عالم لا يمنحه الحل لا يكمن في التخلي عن التخطيط بل في إعادة تعريفه تخطيط يسمح بالتعديل ويضع إدارة المخاطر في القلب لا الهامش ويمنح العاملين مساحة للتصرف حين يتغير الواقع فالمؤسسات لا تنهار حين تخطئ بل حين تصر على السير في طريق لم يعد صالحا فقط لأن الخطة قالت ذلك.

كاتب المقال: محمد خليفة... مستشار التطوير المؤسسي وإدارة المخاطر

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى09 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 53.0826 53.1826
يورو 62.0004 62.1226
جنيه إسترلينى 71.1890 71.3391
فرنك سويسرى 67.1082 67.2516
100 ين يابانى 33.3706 33.4355
ريال سعودى 14.1448 14.1729
دينار كويتى 173.1612 173.5440
درهم اماراتى 14.4505 14.4837
اليوان الصينى 7.7645 7.7800