الوكيل من دمشق: مصر تضع خبراتها كاملة لدعم إعادة إعمار سوريا
قال أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، إن مصر ستقدم للشقيقة سوريا كامل خبراتها وإمكاناتها في مجالات البنية التحتية والتنمية الشاملة، وذلك تنفيذًا لتكليفات من الفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصناعة والنقل، والدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية، والمهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
جاء ذلك خلال كلمته أمام منتدى الأعمال المصري السوري المنعقد بالعاصمة السورية دمشق، والذي ينظمه اتحاد الغرف السورية بالتعاون مع اتحاد الغرف المصرية، بحضور قيادات حكومية واقتصادية من البلدين.
وأوضح الوكيل أن الدعم المصري يشمل نقل التجربة المصرية في تنفيذ الخطط العاجلة للنهوض بقطاعات الكهرباء والطرق والموانئ والمياه والصرف الصحي، وإنشاء المدن الجديدة من الجيل الرابع، والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية، إلى جانب المشروعات القومية الكبرى مثل محور قناة السويس، واستصلاح الأراضي، والمزارع السمكية العملاقة، وتحديث وتأهيل المصانع، فضلًا عما تحقق مؤخرًا في قطاعي البترول والغاز.
وأكد رئيس اتحاد الغرف التجارية أن الوفد المصري المشارك يضم قيادات من الغرف التجارية ومجتمع المال والأعمال في القطاعات ذات الأولوية، بهدف فتح آفاق حقيقية للتعاون مع مجتمع الأعمال السوري في هذه المرحلة المهمة، مستعرضًا تجربة مصر الاقتصادية خلال العقد الماضي، والتي أسفرت عن نهضة شاملة انعكست في تحسن التصنيف الائتماني، وزيادة الاستثمارات والصادرات والسياحة، وارتفاع معدل النمو إلى 5.4%، وتجاوز احتياطي النقد الأجنبي 50 مليار دولار.
وأشار الوكيل إلى أن الخبرات المصرية امتدت إلى دول إفريقية وعربية عدة، من بينها العراق وليبيا، من خلال شراكات مع الشركات الوطنية، وخلق تحالفات دولية قادرة على توفير تمويلات تنموية ميسرة، مؤكدًا أهمية التعاون الثلاثي والتكامل اللوجستي والصناعي لزيادة الصادرات المشتركة للأسواق الإقليمية والدولية.
ودعا الوكيل رجال الأعمال السوريين إلى التحالف مع نظرائهم المصريين للمشاركة في جهود الإعمار، والصناعة، والزراعة، والخدمات، والتصدير، بما يسهم في خلق فرص عمل حقيقية للشباب السوري والمصري، مؤكدًا أن الهدف هو شراكة اقتصادية حقيقية تقوم على التكامل واستغلال المزايا النسبية للبلدين، بدعم كامل من القيادتين السياسيتين.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوكيل عمق العلاقات التاريخية والشعبية بين مصر وسوريا، مشيرًا إلى أن الشعبين كانا ولا يزالان شعبًا واحدًا، لافتًا إلى أن نحو مليون ونصف سوري يعيشون ويعملون في مصر، من بينهم أكثر من 15 ألف مستثمر منتسبين لاتحاد الغرف التجارية المصرية باستثمارات تقترب من مليار دولار.
وشدد على أن الإرادة السياسية في البلدين متوافقة مع الإرادة الشعبية، ما يستوجب الإسراع بتسهيل حركة رجال الأعمال ورؤوس الأموال والسلع والخدمات، ومنح الأفضلية للشركات المصرية والسورية، والانطلاق نحو العمل المشترك لغزو الأسواق الخارجية وتعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة.
























