مزراعو أوروبا يستمرون فى الاحتجاج ضد اتفاق الاتحاد الأوروبى-ميركوسور
يستمر مزارعون من فرنسا واليونان وإيرلندا وبولندا وإسبانيا فى الاحتجاج في شوارع عواصم ومدن أوروبية، ضد الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي وكتلة ميركوسور من دول أمريكا الجنوبية، في خطوة تصاعدية قبيل توقيع المعاهدة المقرر في 17 يناير في أسونسيون بباراجواى.
وأشارت صحيفة لا خورنادا المكسيكية إلى أن الاتفاق، الذي يسعى إلى إنشاء أكبر منطقة تجارة حرة في العالم تربط بين الدول الأوروبية و دول ميركوسور(البرازيل والأرجنتين وبوليفيا وباراجواي وأوروجواي)، يتضمن بنودًا لحماية بعض القطاعات، لكن ذلك لم يمنع المزارعين من التعبير عن غضبهم في عدة دول.
احتجاجات في الشوارع
في فرنسا واليونان خرج عشرات المزارعين إلى الطرق، مستخدمين الجرارات لوقف حركة المرور واحتجاز السيارات، في رسالة قوية ضد ما يرونه سياسات تتجاهل احتياجات المزارعين الأوروبيين، وأظهرت الاحتجاجات في كلتا الدولتين جرارات مكتظة على الطرق السريعة وعرقلات في مداخل المدن الكبيرة.
وفي اليونان، دعا المتظاهرون إلى وقف كامل للاتفاق، مؤكدين أنهم سيبقون في مواقع الاعتصام طالما تطلب الأمر لحماية سبل رزقهم وأسرهم. وقال أحد المزارعين إن الزراعة في اليونان معرضة للانهيار إذا أُقر هذا الاتفاق، مشيرًا إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج مقارنة بأسعار المنتجات القادمة من أمريكا اللاتينية.
الخشية من المنتجات الرخيصة
تجدر الإشارة إلى أن اعتراضات المزارعين في أوروبا تأتي بسبب مخاوف من أن الاتفاق سيؤدي إلى فيض من المنتجات الزراعية الرخيصة للغاية من دول ميركوسور للأسواق الأوروبية، وهو ما قد يُضعف قدرة المزارعين المحليين على المنافسة ويؤثر على الأمن الغذائي ومستويات الدخل الزراعي في القارة.
تحركات في باريس وإيرلندا
في باريس، قاد مزارعون نحو 100 جرار إلى العاصمة الفرنسية، رافعين شعارات تطالب الحكومة بوقف الاتفاق، ودعوا المسؤولين الفرنسيين إلى الوقوف بجانبهم بوضوح تام في مواجهة ما يعتبرونه سياسات تضر بالقطاع.
وفي إيرلندا، تظاهر أكثر من 20 ألف شخص، ضد الاتفاق، حاملين لافتات تعبر عن رفضهم لسياسات التجارة الحرة التي قد تفيض السوق الأوروبية بمنتجات أرخص وتضر بالمنتجين المحليين.
التوتر في بولندا
وشهدت بولندا احتجاجات من المزارعين أمام مبانٍ حكومية في وارسو، معبرين عن رفضهم القاطع للاتفاق، الذي يرون أنه سيؤدي إلى دخول منتجات أرخص من البرازيل والأرجنتين، وهو ما يؤثر سلبًا على الأمن الغذائي ومداخيل المزارعين المحليين.
أحد قادة الاحتجاج في بولندا قال إنهم يرون أن هذا الاتفاق سيقتل الزراعة المحلية، مطالبًا الحكومة الأوروبية باتخاذ تدابير حماية أكثر صرامة قبل إقراره.
























