ليال منصور لـ ”إكسترا نيوز”: الدولار يسجل أكبر خسارة سنوية منذ 2017
كشفت الدكتورة ليال منصور، أستاذة الاقتصاد النقدي، عن الأسباب الجوهرية وراء التراجع التاريخي الذي شهده مؤشر الدولار الأمريكي خلال عام 2025، حيث سجل العملة الخضراء أكبر خسارة سنوية لها منذ عام 2017 بنسبة بلغت نحو 8%، وسط حالة من الترقب العالمي لمستقبل العملة في العام الجديد.
وأوضحت د. ليال منصور، في حوارها مع برنامج مال وأعمال المذاع على فضائية extra news، أن هذا الهبوط لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تضافر عدة عوامل نقدية، سياسية، وجيوسياسية هزت عرش العملة الأكثر هيمنة في العالم.
خفض الفائدة المتكرر
إقدام البنك المركزي الأمريكي على خفض أسعار الفائدة لثلاث مرات متتالية، مما قلل من جاذبية الدولار أمام العملات الأخرى مثل اليورو والجنيه الإسترليني.
الضغوط السياسية الداخلية
أشارت منصور إلى أن الإغلاق الحكومي (Shutdown) المتكرر بسبب أزمات الموازنة، وتدخلات القيادة السياسية في قرارات البنك المركزي، أضعفت ثقة المستثمرين في استقرار السياسة النقدية الأمريكية.
الحرب التجارية
استمرار النزاع التجاري مع الصين ورفع الجمارك، مما خلق حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية.
لماذا لم ينهر الدولار أكثر؟
وأكدت أستاذة الاقتصاد النقدي أن هناك طوق نجاة منع الدولار من هبوط أكثر حدة، وهو الاستثمارات الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي (AI)، حيث لا تزال الولايات المتحدة تقود العالم في هذا المجال، مما حافظ على تدفق الاستثمارات نحو الأسهم الأمريكية.
التحول نحو الذهب وتراجع "الدولرة"
وفجرت د. ليال منصور مفاجأة تتعلق بتوجه البنوك المركزية العالمية، حيث أكدت أن هناك خطة استراتيجية لتقليل الاعتماد على الدولار (De-dollarization)، مشيرة إلى أن احتياطيات البنوك المركزية من الدولار انخفضت من 62% إلى نحو 58% خلال عامين فقط، مقابل زيادة ملحوظة في حيازة الذهب كملاذ آمن وأكثر استقراراً على المدى الطويل.
مستقبل البيتكوين
وعن العملات المشفرة، وصفت منصور تراجع البيتكوين بنسبة 5.5% بأنه حركة تصحيحية، مؤكدة أن البيتكوين لا يمكن اعتباره أصلاً استراتيجياً مثل الذهب نظراً لشدة تذبذبه، لكنه يظل أداة للمستثمرين الباحثين عن تنويع المحفظة المالية بعيداً عن العملات التقليدية.
واختتمت الدكتورة ليال منصور حديثها بالإشارة إلى أن العام الجديد سيشهد صراعاً بين محاولات الدولار لاستعادة قوته وبين التوجه العالمي الجديد نحو تنويع الاحتياطيات الدولية، مما يضع الاقتصاد الأمريكي أمام تحديات غير مسبوقة.
























