محكمة جنايات أسيوط: تحيل قتلة اللواء محسن بداري وزوجته إلى مفتي الجمهورية
أصدرت محكمة جنايات أسيوط، اليوم، حكمها بإحالة أوراق المتهمين في قضية قتل اللواء محسن بداري، وزوجته، إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي في توقيع عقوبة الإعدام، وذلك في واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت الرأي العام وأثارت حالة واسعة من الغضب والحزن.
ولم تكن هذه القضية مجرد أوراق ومحاضر رسمية، بل مأساة إنسانية مكتملة الأركان، سالت فيها دماء بريئة غدرًا، وكان الحق فيها مهددًا بالضياع لولا الإصرار على انتزاع العدالة عبر ساحة القضاء. فمنذ الجلسة الأولى، جرى التعامل مع القضية باعتبارها أمانة قانونية وأخلاقية، لا تقبل التسويف أو المساومة.
وشهدت جلسات المحاكمة متابعة دقيقة لكل تفصيلة، وتدقيقًا صارمًا في الأدلة، ومواجهات قانونية حاسمة مع محاولات التشكيك أو المراوغة، إلى أن اكتملت صورة الجريمة أمام هيئة المحكمة، بما لا يدع مجالًا للشك في تورط المتهمين في قتل المجني عليه وزوجته بدم بارد.
وأكدت المحكمة أن إحالة أوراق المتهمين إلى مفتي الجمهورية لم تأتِ من فراغ، بل جاءت نتيجة عمل قانوني شاق ومرافعات واعية، عبّرت بصدق عن حق الضحيتين ووجع أسرتهما، ورسّخت مبدأ أن دم الأبرياء لا يضيع، وأن العدالة مهما تأخرت فإنها لا تسقط.
ويُعد هذا الحكم خطوة حاسمة على طريق القصاص العادل، ورسالة واضحة بأن الجرائم البشعة لن تجد طريقها إلى النسيان، وأن القانون حين يحمله رجال مخلصون، يتحول إلى سيف عدالة، يقتص للضحايا ويعيد الثقة في هيبة القضاء.
























